تنظيف الرحم من المويات
في الواقع، وجود الإفرازات المائية أمر طبيعي ومفيد للصحة. لا يمكن إيقافها من الحدوث، لكن يمكننا التعامل معها بشكل مناسب دون محاولة معالجتها. من الطبيعي أن تلاحظ تغيرات في كمية هذه الإفرازات على ملابسك الداخلية طوال الشهر. قد تؤدي الزيادة في الرطوبة داخل ملابسك الداخلية إلى شعور بعدم الراحة وقد تكون غير صحية أيضًا، حيث أن الرطوبة تعزز من نمو البكتيريا والفطريات. لذلك، من الضروري الحرص على أن تظل المنطقة جافة دائمًا.
استخدام الفوط الصحية اليومية يعد وسيلة مثالية للتحكم بالرطوبة الزائدة. ينبغي تجنب استعمال المنتجات التي تحتوي على مواد معطرة أو مزيلات للرائحة لتجنب التهيج الجلدي، ومن الأفضل اختيار المنتجات التي لا تحتوي على عطور.

أسباب كثرة المويات في الرحم
تلعب الإفرازات المهبلية دوراً مهماً في حماية المهبل والحفاظ على نظافته من خلال مكافحة العدوى. البكتيريا النافعة الموجودة في المهبل تساهم في جعل هذه الإفرازات ذات طابع حمضي، مما يساعد في القضاء على البكتيريا الضارة والتخلص من الخلايا الميتة. هناك عدة أسباب تؤدي إلى تغيرات في نوعية وكمية هذه الإفرازات:
1. التغيرات الهرمونية: غالباً ما تبدأ الفتيات في ملاحظة زيادة في الإفرازات المهبلية قبل بداية الدورة الشهرية بحوالي ستة أشهر إلى سنة. إذا كانت هذه الإفرازات شفافة ومائية، فهذا يعتبر طبيعياً ولا يشير إلى وجود عدوى. كذلك، يمكن للإفرازات المائية والشفافة أن تزيد في أوقات مختلفة خلال الدورة نتيجة لتأثير الاستروجين.
2. الإباضة: خلال فترة الإباضة، قد تلاحظ بعض النساء زيادة في كمية الإفرازات، والتي غالباً ما تكون شفافة ولزجة شبيهة ببياض البيض، وأقل مائية مقارنةً بالإفرازات في أوقات أخرى.
3. الحمل: الزيادة في الإفرازات المهبلية شائعة خلال فترة الحمل. على الرغم من أن معظم هذه الإفرازات المائية تكون غير ضارة، إلا أن بعض الأنواع قد تشير إلى وجود عدوى.
4. الإثارة الجنسية: الإثارة الجنسية قد تؤدي إلى زيادة في الإفرازات المائية نتيجة لتدفق الدم إلى المهبل، مما يؤدي إلى إطلاق سوائل التزليق. هذه الزيادة قد تستمر أيضاً بعد العلاقة الجنسية.
5. سن اليأس: حتى خلال وبعد مرحلة انقطاع الطمث، قد تختبر بعض النساء استمرار ظهور الإفرازات المهبلية. الإفرازات المائية خاصة قد تنتج عن ضمور المهبل، وهي حالة تؤدي إلى ترقق جدران المهبل وتحدث غالباً للنساء اللواتي وصلن إلى مرحلة انقطاع الطمث.
أعشاب تنظيف الرحم
يُعرف عدد من الأعشاب بفوائدها المتعددة في المساعدة على صيانة صحة الرحم وتنظيفه. إليك أبرز هذه الأعشاب وكيفية استخدامها:
1- الزنجبيل: يساهم هذا العشب في تحسين تدفق الدم للرحم ويعمل على تقليل الالتهابات، مما يسهل عملية تنقية الرحم. يُعرف الزنجبيل أيضًا بأنه يساعد في تحفيز الدورة الدموية بوجه عام ويدعم صحة الكبد. حتى النساء الحوامل قد يستفدن من تناوله في تخفيف أعراض مثل الغثيان.
2- المخملية (Marigold): هذه العشبة تتميز بقدرتها على نظافة الرحم مع الحفاظ على لطف تأثيرها وعدم تهيج المخاط. شاي المخملية مفيد خاصة في تنظيم الدورة الشهرية والتقليل من التقلصات. ينصح باستخدامها قبل الدورة الشهرية بأسبوع، ويُحذَّر من استخدام النساء الحوامل لها.
3- عشبة ذنب الأسد القلبي (Motherwort): تُعتبر مفيدة للرحم بعد الولادة لمساعدته على العودة إلى الحالة الطبيعية. تُستخدم أيضًا للتخفيف من أعراض ما قبل الدورة الشهرية وأعراض سن اليأس. تحتوي هذه العشبة على مركب يُسمى Leonurine يُساهم في تنظيف الرحم. مهم التنبيه على أن النساء الحوامل يجب أن يتجنبنها بسبب تحفيزها لتقلصات الرحم.
4- توت العليق: يُعد من الأعشاب التقليدية المستخدمة في دعم صحة الرحم وتنظيم وظائفه، خاصة بعد الولادة لتقليل التورم والنزيف. يحتوي على مادة حمض الفيرليك الذي يساعد في تنشيط عضلات الرحم. ومع ذلك، يُنصح النساء الحوامل بتجنبه بسبب قدرته على إثارة الرحم.
هذه الأعشاب قد تكون فعالة في دعم صحة الرحم بطرق متعددة، لكن من المهم استشارة مختص قبل الشروع في استخدامها، خاصة للنساء الحوامل أو من لديهن حالات صحية معينة.
مأكولات ومشروبات يُفضل تناولها أثناء الدورة الشهرية
لتخفيف أعراض وآلام الدورة الشهرية، يُنصح بإدراج أطعمة معينة في نظامك الغذائي لما لها من فوائد صحية متعددة. من بين هذه الأطعمة:
– الفواكه والخضار: تحافظ على رطوبة الجسم وتمنح شعورًا بالامتلاء دون زيادة نسب السكر في الدم. الخضار، وخاصة الأنواع الورقية منها، تعزز من مستويات الحديد في الجسم.
– الشوكولاته السوداء: غنية بالحديد والمغنيسيوم، مما يجعلها خيارًا مفضلًا لدعم الصحة.
– الكركم: يحتوي على الكركمين الذي يعرف بقدرته العالية على مكافحة الالتهابات.
– البقوليات مثل العدس والفاصولياء: توفر كميات جيدة من البروتين والحديد، عناصر ضرورية للجسم.
– السمك: يتميز بكونه مصدرًا غنيًا بالحديد، البروتين، والأوميغا 3، جميعها عناصر مفيدة للصحة.
– الكينوا: تعتبر من الحبوب الغنية بالبروتين، الحديد، والمغنيسيوم.
– زيت بذور الكتان: يساعد تناوله على التخفيف من الإمساك ويقلل من أعراض الدورة الشهرية بفضل احتوائه على كميات كبيرة من الأوميغا 3.
باتباع نظام غذائي غني بهذه الأطعمة، من الممكن تخفيف الأعراض المرتبطة بالدورة الشهرية وتحسين الصحة العامة.
أطعمة يجب تجنبها خلال الدورة الشهرية
تجنب بعض الأطعمة خلال الدورة الشهرية قد يساعد على تخفيف الأعراض المزعجة التي قد تظهر. إليك قائمة بالأطعمة التي يفضل تجنبها:
– الأطعمة المالحة: تزيد من احتباس السوائل في الجسم، مما قد يسبب شعوراً بالانتفاخ وعدم الراحة.
– الحلويات والمأكولات الغنية بالسكر: قد تؤدي إلى تغيرات في المزاج وتزيد من الشعور بالتوتر أو الحزن.
– المشروبات الكحولية: لها تأثير سلبي على أعراض الدورة، بالإضافة إلى آثارها الأخرى غير المرغوب فيها.
– اللحوم الحمراء: تناولها قد يرفع من مستويات البروستاغلاندين، مما يسبب تشنجات أو مغص خلال الدورة.
– الأطعمة الحارة والغنية بالتوابل: يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في المعدة مثل الاضطرابات والألم، وأحياناً إلى الإسهال.
من الجيد أخذ هذه المعلومات بعين الاعتبار خلال فترة الدورة الشهرية للحفاظ على راحتك وتقليل الأعراض السلبية.