بر الوالدين واجب ديني على كل فرد ولكن عند التعرض إلى الأذى النفسي من الأم من الصعب تحقيق ذلك دون أن تفقد احترامك لأمك أو تعاملها بما لا يتماشى مع مكانتها كأم.
في هذا المقال سنتعرف على كيفية التعامل بحكمة مع مثل هذا الموقف ومتى يتم اللجوء إلى الدعم الخارجي سواء النفسي أو الديني وما هو نوع الدعم المقدم من كلًا منهما.

كيف أتعامل مع أمي التي تؤذيني نفسياً بدون أن أجرحها؟
عند تعرض الفرد إلى الأذية من الأب أو الأم فيعتبر ذلك من الأمور الشائكة التي قد تحدث لذلك هناك بعض الطرق والأساليب التي يمكن اتباعها لكي تتعامل مع أمك التي تؤذيك نفسيًا بدون أن تجرحها بالفعل أو القول أو تأثم لذلك:
- حاول أن تفهم والدتك والنظر إليها كإنسان قد يخطئ أحيانًا وتواصل معها بود وابتسامة وصبر والتأكد أن أي تصرف نابع من الحب ورغبتها في حمايتك ولكن قد يخطئ البعض في اختيار طريقة التعبير عن ذلك.
- استخدم لغة الحوار الفعالة لتعبر عن مشاعرك واحتياجاتك وما الذي يضايقك من سلوكيات ويسبب لك الأذى.
- حاول ألا ترفع صوتك على صوت أمك واستخدم طريقة محترمة ومهذبة في الكلام وتجنب أن تحدثها في وقت تكون هي غاضبة به.
- تجنب المناقشات التي تؤذيك نفسيًا واعتذر بلطف وبطريقة محترمة ألا تكمل النقاش.
- ركز دائمًا على أن تقدم وجهة نظرك بشكل محترم وتجنب الأسلوب الهجومي أو استخدام الكلمات القاسية.
- مارس الأنشطة التي تساعدك على الاسترخاء وتخفيف الضغط النفسي مثل الكتابة، القراءة، ممارسة الأنشطة الرياضية، أو الرسم أو غيرها من الأنشطة التي تساعدك في مواجهة مثل هذه الضغوطات.
- يمكنك الاستعانة بصديق أو شخص من العائلة تثق به أو مختص نفسي ليقدم لك المساعدة التي تحتاجها ويوجهك للطريقة الصحيحة للتعامل مع الأمر.
كيف أحمي نفسي نفسياً من الأذى العائلي مع الحفاظ على بر والدتي؟
حتى تتمكن من حماية صحتك النفسية من الأذى الذي قد تسببه عائلتك مع حفاظك على بر والدتك يمكن اتباع بعض النصائح:
- عليك معرفة أن البر لا يعني أن تتقبل الأذى النفسي حيث أنه يمكنك من معاملتك وأفعالك وكلامك أن تبرهم وتحسن إليهم ولكن مع الحفاظ على صحتك النفسية وعدم تقبل الأذى.
- ضع حدود في التعامل مثل أن تنهي النقاش إذا بدأ إلقاء الكلام الجارح أو التسبب في ضغط نفسي وتجنب المواضيع التي قد تسبب ذلك.
- حاول بر والدتك بالصور المختلفة وقضاء حاجتها من علاج ومأكل والاطمئنان والسؤال عليها وتجنب المواقف التي قد تسبب الأذية النفسية لك.
- عبر عن حبك لها وأن اعتراضك على أسلوب الحوار وليس لوالدتك ذاتها.

ما دور الدعم النفسي والاستشارة الدينية في التعامل مع الأم المؤذية؟
يعمل الدعم النفسي على مساعدة الفرد في معرفة الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأذى النفسي الصادر من الأم والتأقلم والحفاظ على الهدوء النفسي وتعمل الاستشارة الدينية على الحصول على الدعم الروحي والتمسك بالقيم والمبادئ والطريقة الشرعية الصحيحة التي يجب اتباعها وتقوية الصلة بالله.
الدعم النفسي
- يوضح لك الأثر النفسي الواقع عليك نتيجة التعامل القاسي من والدتك وكيفية التعامل معه بأدوات عملية للحفاظ على صحتك النفسية.
- يضع استراتيجية حسب حالتك ومدى الضرر النفسي الذي تشعر به.
- توفير مساحة آمنة للتنفيس عن غضبك وإخراج المشاعر السلبية التي تشعر بها دون إصدار أحكام واللوم.
- يساعد وجود دعم نفسي على التقليل من فرص الإصابة بأمراض نفسية مثل القلق والاكتئاب والشعور بالدونية وغيرها من الأمراض التي قد تنتج من سوء معاملة الأم.
الاستشارة الدينية
- يعمل على تحقيق التوازن بين بر الوالدين و حماية النفس من الأذى.
- استخدام أمثلة من الكتاب والسنة تساعد في جعل الفرد يعي أهمية بر الوالدين وعدم السماح للمشاعر السلبية في السيطرة على العلاقة مع الأم.
- تقديم الدعم الروحي والتمسك بالإيمان بالله للصبر على الأذى والتصدي للنفس الأمارة بالسوء وتهذيبها.
- الدعاء وذكر الله يعمل على تهدئة النفس والعقل، والتشجيع على لفت انتابه الأم المؤذية للأحكام الدينية في بر الأم لأبنائها وبر الأبناء لوالدتهم.

متى أبحث عن مساعدة خارجية عند وجود أذى نفسي من الأم؟
عندما يؤثر الأذى النفسي من الأم على ممارستك لحياتك بشكل طبيعي أو تقليل جودة الحياة بالنسبة لك عليك التوجه إلى مختص نفسي أو استشاري علاقات أسرية أو مقدم استشارات دينية حتى يتم التعامل مع هذه المشكلة بالطريقة الصحيحة دون أن يؤثر ذلك على صحتك النفسية، ومن الحالات التي عليك أن تطلب بها المساعدة:
- عند ملاحظة أي أعراض لأمراض نفسية مثل الاكتئاب، القلق، الأرق، فقدان الشهية، الرغبة في الانعزال والوحدة.
- عدم القدرة على التعامل مع والدتك بشكل طبيعي أو تملك مشاعر الغضب أو الحزن عند الحديث معها.
- في حالة تأثرت تعاملاتك الأخرى بمشاعرك السلبية الناتجة من سوء معاملة والدتك.
- تعرضك للإهانة بشكل مستمر أو محاولة سيطرة الأم على حياتك وأفعالك.
- محاولة إصلاح الأمور ووضح الحدود وتوضيح وجهة النظر لوالتك ولكن دون جدوى.
- الحاجة إلى من يوجهك في التعامل لكي لا تسيء إلى والدتك بفعل أو كلمة تأثم بها.