لا مفر من اتخاذ القرارات في حياتنا، التردد في اتخاذ القرار طبيعي ولكن عندما يكون زيادة عن الحد ويتسبب في إضاعة الفرص أو وجود مشاكل حياتية أو عدم المقدرة على اتخاذ القرارات البسيطة واليومية قد يكون هناك أسباب أثرت بشكل كبير على الإنسان أدت إلى ذلك.
لذا يجب تحديد وإدراك المشكلة ومعرفة الأسباب الرئيسية حتى تتمكن من تعديلها والتعامل مع مشكلة التردد المزمن وفي هذا المقال سنتعرف على أسباب التردد النفسي وتأثيره على القرار وكيفية اتخاذ القرار بثقة للكبار والشباب ونصائح لتقليل التردد في اتخاذ القرار.

ما أسباب التردد في اتخاذ القرار بين الشباب والكبار؟
تختلف الأسباب التي تجعل الشباب والكبار مترددين في اتخاذ القرارات في حياتهم سواء الهامة أو الصغيرة والتي تعتمد في الغالب على العوامل النفسية والاجتماعية.
أسباب التردد عند الشباب
- قلة الخبرة: عدم وجود خبرة حياتية في الكثير من المجالات تجعل من الصب على الشباب أن يغامروا بأخذ القرارات خاصة الهامة في حياتهم لعدم تخيل النتائج التي قد تترتب على هذا القرار.
- الخوف من الفشل: اتخاذ القرار الخاطئ قد يؤدي إلى النتائج الوخيمة والخوف من الندم على القرار.
- عدم الثقة بالنفس: عدم إيمان الفرد أن يستطيع تحمل مسؤولية اتخاذه للقرارات قد تشل تفكيره وقت اتخاذها وبالتالي تردده.
- ضغط المجتمع: التأثر برأي الآخرين من المعارف والعائلة يجعل من الصعب على الشباب اتخاذ القرارات لعدم تحقيق رغباتهم أو توقعاتهم أو عدم الاتفاق مع المعايير الموضوعة من قبل المجتمع.
- عدم وضع هدف محدد: عدم تحديد الأهداف أو وجود مبادئ وقيم تبني عليها قرارتك يؤثر ذلك بشكل كبير في كون الفرد متردد أم لا.
- التربية: النشأة في بيئة لا تساعد الفرد في اتخاذ قرارته بنفسه مثل وجود عقاب شديد على الأخطاء البسيطة أو اتخاذ القرارات نيابة عن الفرد يعمل ذلك على نمو الطفل في بيئة متوترة لا تساعده في الاعتماد على نفسه في اتخاذ قراراته.
أسباب التردد عند الكبار
- كبر حجم المسؤوليات: حيث أن القرارات تكون مرتبطة بالأسرة وأفرادها أو العمل مما يعمل على زيادة العبء على الفرد وشعوره بالمسؤولية الكبيرة عند اتخاذ القرار.
- الخوف من النتائج: كلما تقد العمر صارت القرارات أصعب حيث أنها لن تؤثر في حياتك فقط بل في حياة أسرتك ومسؤولياتك وبالتالي اتخاذ القرار يتطلب التفكير بشكل طويل.
- التجارب السابقة: في حالة المرور بتجارب سلبية لاتخاذ القرارات الخاطئة التي أثرت على حياتهم بشكل كبير يكون من الصعب أخذ قرار بدون التفكير به بتمعن.
- الخوف من تغير في الحياة: التعود على روتين معين للحياة يجعل من الصعب اتخاذ قرار سيؤثر على هذا الروتين ويغيره مما يجعل الفرد متردد.
كيف يؤثر الخوف من الفشل على اتخاذ القرار في مختلف الأعمار؟
الخوف من الفشل يلعب دورًا هامًا في التردد في اتخاذ القرارات في مختلف الأعمار حيث أن الخوف من الفشل يعمل على:
- التفكير المفرط في القرارات المختلفة سواء صغيرة أو كبيرة وبالتالي التردد في اتخاذ القرار.
- قلة الثقة بالنفس تجعل الفرد غير مؤمن بقدراته أو قدرته على اتخاذ القرار الصحيح.
- اختيار القرارات الآمنة حتى لو كانت تقدم فائدة أقل من القرارات الأخرى المتاحة التي تحتاج إلى المخاطرة ولو قليلًا.
- عدم امتلاك الشجاعة الكافية لاغتمام الفرص المتاحة مثل الالتحاق بوظائف جديدة أو الدخول في مشاريع جديدة.
- رؤية الجوانب السلبية للقرارات مما يجعل التفكير به غير متكافئ وبالتالي التردد أو تأجيل اتخاذ القرار.

هل تختلف طرق التعامل مع التردد بين الشباب والكبار؟
.نعم، تختلف أساليب التعامل مع التردد في اتخاذ القرار عند الشباب والكبار وذلك لاختلاف الأسباب التي تسببه في المقام الأول لكلًا منهما.
طرق التعامل للشباب
- محاولة أخذ الأمور خطوة بخطوة بمعنى أن اتخاذ القرارات الصغيرة أولًا لبناء الثقة بالنفس وبعد ذلك يعمل على اتخاذ القرارات المتوسطة ثم الكبيرة.
- منح نفسك الفرص للتجربة والخطأ دون أن تشعر بالندم أو لوم النفس على الأخطاء.
- تعلم المهارات اللازمة التي تساعد في اتخاذ القرارات وحل المشكلات والتفكير بطريقة عملية.
- طلب المساعدة من خلال توفير الإرشاد من شخص مختص خاصة في حالة كان التردد مزمن.
طرق التعامل للكبار
- استخدام الخبرات السابقة بطريقة إيجابية وبدلًا من عملها على وجود تردد يستفيدون منها قدر المستطاع حتى تساعد في اتخاذ القرار الصحيح لا التردد في اتخاذه.
- بالخبرة الحياتية يمكنهم تحليل الإيجابيات والسلبيات للقرارات المختلفة حتى يتوصلوا إلى القرار الصحيح.
- توفر خطط بديلة تجعلهم يشعرون بالأمان وبالتالي سرعة اتخاذ القرارات.
- تقسيم القرارات حسب مدى أهميتها ومدى تأثيرها على الأفراد الآخرين في حياتهم وما هو التأثير المحتمل يساعد في ترتيب التفكير أكثر وبالتالي تسهيل اتخاذ القرار الأنفع.
كيف يمكن تنمية الثقة بالنفس لاتخاذ قرارات أفضل عند كلا الفئتين؟
حتى تعمل على تنمية الثقة بالنفس سواء للشباب أو الكبار حتى يساعدك ذلك على تسهيل عملية اتخاذ القرارات يجب عليك أن هذه النصائح:
- بعد تحديد الهدف الرئيسي الذي تريد الوصول إليه قم بتقسيم هذا الهدف إلى خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ حتى يتم تعزيز الشعور بالكفاءة والقدرة.
- التعلم من الأخطاء واعتبارها فرصة للتعلم وعدم اعتباره فشل.
- معرفة نقاط القوة لديك وكيفية توظيفها في مكانها الصحيح ومعرفة نقاط الضعف ومحاولة تحسينها وتطويرها.
- عدم المقارنة بالآخرين حيث أن هذا التصرف يعمل على تقليل ثقتك بنفسك.
- تحليل المواقف ومعرفة كافة التفاصيل والجوانب الإيجابية والسلبية حتى تتمكن من اتخاذ القرار بشكل واضح.
- طلب الاستشارات أو أخذ آراء الآخرين لمعرفة المنظور إضافي للمساعدة في تحليل القرارات المختلفة.

ما دور المجتمع والبيئة في تفاوت التردد بين الأجيال؟
المجتمع والبيئة يشكلان عناصر أساسية في بناء وتنشأت ثقة ونفسية الفرد وزيادة شعوره بالتردد عبر الأجيال المختلفة.
دور المجتمع
- وجود عادات وتقاليد ثابته في المجتمع تجبر الفرض على الخوف من كسرها مهما كانت غير صحيحة.
- المعارف والعلاقات الاجتماعية تؤثر بشكل مباشر في تكوين شخصية الفرد ومساعدة في اتخاذ القرارات أو زيادة تردده.
- المعرفة والثقافة لدى الفرد تعتبر عامل مهم في زيادة مهارات اتخاذ القرارات وتحليل المواقف والأمور بشكل عقلاني والتفتح أكثر للفرص المتاحة.
دور البيئة
- الظروف الاقتصادية والسياسية في البلاد كلما كانت غير مستقرة كانت قدرة اتخاذ الفرد للقرارات غير مستقرة.
- إتاحة الفرص وتوافرها أو قلتها يعمل على التأثير على الخوف من اتخاذ القرار الخاطئ.
- النشأة في بيئة أسرية وتعليمية تتحكم بقرارات الفرد أو تدعم قراراته تشكل عامل أساسي في تكوين الفرد.