التغلب على التردد في اتخاذ القرار من أكثر المواقف التي يعاني منها الشخص في حياته، حيث أن حياتنا اليومية تحتاج عشرات القرارات على مدار اليوم الواحد، ويتوقف النجاح على مدى ثقتنا بقدرتنا على اتخاذ القرار الصحيح حتى في أصعب الأوقات، وخلال هذا المقال سنتعرف على كيفية التغلب على هذا الأمر.

ما هي الأسباب النفسية والسلوكية للتردد في اتخاذ القرارات؟
هناك الكثير من المواقف التي يتعرض لها الشخص كل يوم في حياته تحتاج لاتخاذ العديد من القرارات سواء كانت بسيطة أو مصيرية، لذلك لابد من التغلب على هذا التردد في اتخاذ القرار الصحيح، ولكن قبل ذلك لا بد من معرفة الأسباب النفسية والسلوكية وتتمثل فيما يلي:
- الخوف الدائم من النتائج السلبية للقرارات التي يتم اتخاذها بشأن أمر ما.
- عدم رغبة الشخص في تحمل مسؤولية قراراته.
- فقدان الثقة في النفس.
- التفكير المفرط والمبالغة في تحليل الأمور وتقيبمها.
- توتر الشخص وشعوره بالقلق الزائد عن الحد والشعور بحالة من تأنيب الضمير.
- كثرة الاختيارات المتاحة مما يجعله في حيرة لتحديد الأنسب له.
- الاستماع لآراء الناس المحيطة به والشعور بالتشتت.
كيف يؤثر التردد على جودة الحياة والنجاح الشخصي؟
من المعروف أن التردد من المصادر القوية التي تؤثر علي حياته الفرد نتيجة الشعور بالضغط والقلق طول الوقت، ويكون سبب رئيسي للتأثير على القدرة على التقدم وتحقيق الأهداف، ومن أكثر الأمور التي يؤثر عليها ما يلي:
- معاناة الشخص من القلق والتوتر المستمر طول الوقت والشعور بالضغط والتوتر الشديد مما يتسبب في حدوث حالة نفسية واكتئاب.
- وجود صعوبة كبيرة في اتخاذ القرارات البسيطة اليومية جداً مثل الأكل والشرب.
- التأجيل المستمر لجميع المهام والقرارات المهمة إلى أخر لحظة وربما لا تُنفذ نتيجة الخوف من ارتكاب أي خطأ.
- الشعور بالندم الشديد بعد اتخاذ أي قرار والتفكير المستمر فيه والتشكيك في صحته.
- الاعتماد الكلى على المحيطين سواء في نصائحهم أو قرارتهم مما يفقد الشخص الثقة نهائياً.
- ضياع الكثير من الفرص المهمة سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
ما هي الخطوات العملية للتغلب على التردد وتعزيز الثقة الذاتية؟
التخلص من التردد من الأمور التي تحتاج إلى جهد كبير والتعرف على تقنيات التفكير الإيجابي لاتخاذ القرار الصحيحة، حيث أن الهدف ليس فقط اتخاذ القرار في وقت سريع بينما الفكرة في اتخاذه عن اقتناع وفاعلية وثقة كبيرة، ويتم ذلك من خلال عدة خطوات عملية للتغلب على تردد اتخاذ القرار، تتمثل فيما يلي:
- يجب التركيز على المهام الصغيرة والسهلة التحقيق على الأقل كبداية ومن ثم توسيعها بشكل تدريجي لبناء الثقة لاتخاذ قرارات سليمة وعدم الشعور بالإرهاق المفرط.
- تحديد الأولويات وتصنيف القرار من حيث مدى الخطورة التي سيصل إليها جيداً لتسهيل عملية اتخاذ القرار.
- الاستعانة بأداة معينة تكون آلية عملها على تحليل التكلفة العائد لتوضيح الصورة كاملة ومعرفة جميع السلبيات والإيجابيات الخاصة بهذا القرار.
- عدم الدخول في نطاق المقارنة مع الآخرين، على العكس يجب التركيز على النفس وتحسينها ومقارنة التقدم مع الآخرين.
- التحدث مع الأشخاص الذين يملكون خبرة كافية والاستعانة بهم سواء من المقربين أو العائلة أو استشارة مختص نفسي في حالة الشعور بالتردد والخوف.

كيف تساعد تقنيات التفكير الإيجابي في اتخاذ قرارات أفضل؟
التفكير الإيجابي له الكثير من الفوائد المهمة المتعلقة بالصحة والحالة النفسية، حيث تعمل على جعل الشخص يقوم باتخاذ قرارات أفضل، ومن أهم تقنيات التفكير الإيجابي لاتخاذ القرار ما يلي:
- العمل على زيادة الثقة بالنفس والقدرة على تجاوز التحديات وتحقيق الأهداف وتحسين الصحة النفسية والجسدية.
- العمل على تعزيز المرونة وتحسين الصحة العاطفية، واتخاذ القرارات الصائبة في أوقات المواجهة والشدائد.
- العمل على إعادة صياغة الأفكار والتركيز على الجوانب الإيجابية في أي موقف.
- العمل على بناء على الكثير من العلاقات القوية والمستمرة تعمل على المساعدة القوية في اتخاذ القرارات.
ما دور المواجهة والإعداد المسبق في تقليل التردد؟
من المعروف أن المواجهة تلعب دور مهم في تقليل الشعور بالتردد، ويتم ذلك من خلال معالجة الأسباب الرئيسية التي تتمثل فيما يلي:
- معالجة الخوف سواء كان من الفشل أو من الأمور غير المعروفة أو من رأي الأشخاص الآخرين، لذلك لا بد من مواجهه هذه المخاوف والسعي لإيجاد حل لها.
- الأفكار السلبية التي تسيطر على معتقدات الشخص يجب التوقف عنها والسيطرة عليها للحصول على الطاقة الإيجابية التي تجعل الشخص في قبول تام للتحكم في حياته.
- يجب وضع خطط للتعامل مع كل ما هو أسوأ لتوقع المفاجآت السيئة وتقبلها ووضع خطط للتعامل معها مما يسهل على الشخص اتخاذ القرار.
- من أكثر الأمور التي يتعلمها الشخص من الإعداد المسبق هو تحديد الأهداف بشكل واضح وصريح مما يسهل اتخاذ القرار بثبات وثقة.
- المواجهة من أكثر المواقف التي تعزز الثقة في النفس وتجعل الشخص قادر على تخطى المواقف الصعبة والقاسية التي من الممكن أن يتعرض لها.
- تعمل المواجهة على تحقيق التغيير الكامل في جميع الأمور والمواقف التي يكون الشخص غير راضي عنها وتمنحه فرصة جديدة للنمو والتغيير وتطوير الذات.
كيف يمكن استخدام التجارب السابقة لتقليل الخوف من اتخاذ القرار؟
يستطيع الشخص تقليل الخوف في اتخاذ قرارات عن طريق التعلم من التجارب السابقة، وهناك مجموعة من النصائح لاتخاذ قرارات بثقة وفعالية، وهي:
- العمل على مراجعة جميع القرارات التي تم اتخاذها سابقاً عن طريق تحديد الصواب والخطأ والتعلم منها لتعزيز الثقة والتحكم في المستقبل.
- من أكثر الأمور المهمة التعلم من الأخطاء التي تم ارتكابها في الماضي والتعلم منها وعدم تكرارها والتدريب على مواجهة التحديات اللازمة لاتخاذ القرار.
- التدريب الجيد على اتخاذ قرارات بسيطة في الحياة اليومية وتنفيذها لتعزيز الثقة بالنفس بشكل تدريجي على اتخاذ القرارات.
- الحرص على الالتزام بالقيم والمبادئ والأهداف طويلة المدى قبل اتخاذ أي قرار.
- البعد عن التفكير في الأفكار السلبية التي تؤثر على الحالة النفسية وتسبب الإحباط والفشل في عدم اتخاذ قرار صائب.
- البعد عن السعي المستمر في الحصول على الكمال لأنه لا يوجد شيء كامل أو مثالي.