هل التهاب البول عند الحامل يضر الجنين؟

هل التهاب البول عند الحامل يضر الجنين؟

تؤدي الإصابة بالتهابات البول في بعض الحوامل إلى مشاكل قد تؤثر على صحة الجنين، ومنها:

أولاً، من الممكن أن يؤدي الالتهاب البولي إلى حدوث الولادة قبل الأوان، أي قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.

تعزز هذه الالتهابات فرصة حدوث تقلصات رحمية قد تبدأ مبكرًا، مثل حدوث أربع تقلصات خلال عشرين دقيقة أو ثماني تقلصات خلال ساعة، مع بعض التوسع في عنق الرحم لكن دون تجاوز واحد سنتيمتر، بالإضافة إلى ترقق هذا العنق بنسبة لا تزيد عن 80%.

كما يُذكر أن خطر الولادة المبكرة يزيد في حال سبق وأن عانت الحامل من ولادة مبكرة أو إجهاض في الحمل السابق.

ثانياً، يمكن لالتهاب البول أن يُسبب انخفاض في وزن الجنين عند الولادة. قد يكون وزن الجنين أقل من 2500 جرام بسبب تأثيرات الالتهاب غير المعالج.

تؤكد هذه المعطيات على أهمية العناية الطبية الفورية عند وجود أي دلائل على التهابات بولية أثناء الحمل لتجنب هذه المخاطر.

ما هي عدوى المسالك البولية وأين تحدث؟

التهاب المسالك البولية يحدث نتيجة تسلل البكتيريا من خارج الجسم إلى الإحليل في جسم المرأة.

في كثير من الحالات، تظل هذه البكتيريا محصورة ولا تتعدى الإحليل، لكن قد تتقدم العدوى أحياناً لتشمل المثانة. وقد تتطور الحالة أكثر، فيصاب الجهاز البولي العلوي شاملاً الحالبين والكلى.

اسباب التهاب المسالك البولية للمرأة الحامل

خلال فترة الحمل، تطرأ تغيرات هرمونية تتسبب في ارتخاء عضلات الحالبين والكليتين، مما يقلل من سرعة تدفق البول إلى المثانة. هذا البطء في تدفق البول يخلق بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

مع نمو الجنين وزيادة حجمه، يبدأ الرحم بالضغط على المثانة، مما يعيق إفراغها بشكل كامل. البول الذي يظل داخل المثانة يصبح بيئة خصبة للبكتيريا، مما يقود أيضاً إلى احتمالية زيادة التهابات المسالك البولية.

تتسبب الطريقة غير الصحيحة في تنظيف المنطقة التناسلية بعد استخدام الحمام، والتي تكون من الخلف إلى الأمام، في نقل البكتيريا من المناطق المحيطة إلى داخل المثانة. هذه العملية تطلق نمو الجراثيم وتؤدي إلى التهابات المسالك البولية.

خطورة التهاب البول على الحامل

تعتبر مشاكل العدوى البولية خلال فترة الحمل من الأمور التي تقتضي الانتباه، إذ ترتبط بعدة مخاطر صحية، ليس فقط للجنين بل أيضاً للأم. اليكم تفصيل لبعض من هذه المضاعفات:

أولًا، قد تتطور العدوى البولية إلى التهاب المثانة الحاد، وهو حالة تسبب ألمًا أثناء التبول مع الشعور المتزايد بالحاجة الملحة للتبول.

ثانيًا، إصابة الحوض والكلى بالالتهاب من الممكن أن تحدث كمضاعفات جدية للعدوى البولية. هذه الحالة قد تؤدي إلى نقص الحديد في الدم، متلازمة الضائقة التنفسية بالإضافة إلى التهابات حادة.

ثالثًا، التهاب المشيمة والسلى، وهو ما يعرض الأم والجنين لخطر التهابات قد تصل إلى درجة خطورة على الجنين التي تشمل مشاكل تنفسية، إنتان الدم أو التهاب السحايا.

رابعاً، يؤدي التهاب البول إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، سواء الأشكال الخفيفة أو الشديدة، وخصوصًا إذا حدثت الإصابة في الثلث الأخير من الحمل.

خامساً، تشمل المضاعفات الأخرى لالتهاب البول تكسر كريات الدم الحمراء مما يؤدي إلى فقر الدم، التهابات حادة، انخفاض مستويات صفائح الدم، وإنتان الدم.

تكمن أهمية الوعي بمخاطر التهاب البول خلال الحمل وضرورة التعامل مع الأعراض والعلاج بجدية من قِبل الحامل وفريق الرعاية الصحية لضمان سلامة كل من الأم والجنين.

الوقاية من التهاب البول للحامل

لضمان صحة المرأة الحامل وحمايتها من التهابات البول، توجد إرشادات وقائية يُنصح باتباعها:

1. الحرص على تناول كميات كافية من الماء يوميًا، بحيث لا تقل عن ثمانية أكواب.
2. اتباع الأسلوب الصحيح في تنظيف المنطقة التناسلية وذلك بمسحها من الجهة الأمامية إلى الجهة الخلفية، خصوصًا بعد استعمال الحمام.
3. الابتعاد عن استعمال الدش المهبلي أو أي منتجات كيميائية أنثوية قد تسبب التحسس أو الانزعاج في المنطقة التناسلية.
4. المواظبة على غسل المناطق التناسلية بالماء الفاتر قبل العلاقة الزوجية.
5. تجنب ارتداء الملابس الضيقة التي تحد من التهوية الصحية للمنطقة.
6. ضرورة التبول بانتظام والتأكد من تفريغ المثانة بشكل كامل في كل مرة.
7. تفادي الأطعمة والمشروبات التي تحفز التهاب المثانة مثل الكافيين، العصائر الحامضية، والأطعمة الحارة.

اتباع هذه النصائح يسهم في الحفاظ على صحة الحامل ويقيها من مخاطر الإصابة بالتهابات البولية.

أعراض التهاب المسالك البولية عند الحامل

عدوى المسالك البولية تتسبب في ظهور مجموعة من الأعراض التي قد تعاني منها إذا كنت مصابًا بها، ومن هذه الأعراض:

  • الإحساس بالحرقة أو الألم خلال عملية التبول.
  •  الرغبة المتكررة في التبول بشكل أكثر من العادة.
  •  الشعور بالحاح ملح للتبول.
  • وجود الدم أو المخاط مختلطاً بالبول.
  •  تعرض الجسم لتشنجات أو آلام في الجزء السفلي من البطن.
  •  ألم قد يحدث أثناء العلاقة الجنسية.
  •  وجود أعراض مثل القشعريرة، الحمى، أو التعرق، إضافة إلى تسرب للبول.
  •  الحاجة للاستيقاظ ليلاً من أجل التبول.
  •  حدوث تغيرات في حجم البول المطروح، سواء بالزيادة أو النقصان.
  •  البول الذي يظهر بمظهر غائم ويكون له رائحة نفاذة أو كريهة.
  •  الشعور بالألم أو الضغط في منطقة المثانة.
  •  في حالة انتقال البكتيريا إلى الكلى، قد تشعر بألم في الظهر، بالإضافة إلى القشعريرة، الحمى، الشعور بالغثيان والقيء.

كيفية علاج التهاب المسالك البولية للمرأة الحامل؟

عند إصابة المرأة الحامل بالتهاب المسالك البولية، يعتمد الأطباء على تحديد نوع البكتيريا المسببة للالتهاب من خلال أخذ عينات البول وإجراء تحاليل دقيقة تُعرف بمزرعة البول.

بناءً على هذه النتائج، يصف الطبيب المضادات الحيوية المناسبة والآمنة للمرأة خلال فترة الحمل.

تستمر العلاجات من 7 إلى 14 يومًا، مع التأكيد على أهمية إتمام الجرعات المحددة كاملة حتى لو شعرت المرأة بتحسن قبل انتهاء المدة. يُوصى أيضاً بشرب كميات كافية من الماء لدعم عملية الشفاء.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *