ما الفرق بين مشاعر النقص والاكتئاب؟

الكثير من الأشخاص يعانون من عدم تقدير الذات وعدم معرفة قيمتهم والشعور بالنقص وقد يختلط على البعض هذه الأعراض مع الاكتئاب ولكن توجد العديد من الفروق بينهما من حيث الأعراض لكلًا من هما، الأسباب، طريقة التعامل، التأثير على الفرد وعلى من حوله.

في هذا المقال سنتعرف على بشكل تفصيلي عن الفرق بين مشاعر النقص والاكتئاب وكيفية التعامل ومتى يتم تطور الشعور بالنقص حتى يصل إلى الاكتئاب.

الفرق بين مشاعر النقص والاكتئاب
الفرق بين مشاعر النقص والاكتئاب

ما الفرق النفسي بين مشاعر النقص والاكتئاب؟

الاكتئاب والنقص توجد بينهما العديد من الاختلافات سواء في الطبيعة، التأثير، والأسباب، وقد يكون النقص أحد الأعراض لمرض الاكتئاب، تظهر هذه الاختلافات كالتالي:

النقص

  • شعور بعد الكفاءة والدونية وعدم تقدير الذات حق قدرها أو المقارنة الدائمة لنفسك بالآخرين.
  • قد يكون شعور عابر أو قد يكون مشكلة نفسية دائمة مع الشخص لوجود بعض الدوافع أو المرور بالتجارب السيئة.
  • يشمل الإحساس بالنقص عن الآخرين في العمل أو المظهر أو المهارة ولا يؤثر القدرة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي ولكن يؤثر على جودة الحياة.
  • يمكن التعامل معه من خلال العمل على النفس وتحسينها وتقدير الذات والحصول على الدعم من الآخرين حتى لا يتطور الشعور إلى سخط وكراهية للآخرين.

الاكتئاب

  • اضطراب نفسي يجعل الإنسان يشعر بالحزن الشديد الذي يمنعه من عيش حياته أو أداء أبسط المهام اليومية وفقدان الاهتمام.
  • تختلف درجته من شخص لآخر وكذلك التأثير حيث أنه قد يكون وراثي أو مكتسب من أحداث حياتية.
  • يعمل مريض الاكتئاب على معالجته من قبل متخصص حيث أنه يؤثر في ممارسة الحياة بشكل طبيعي من النوم، الأكل، التركيز.

كيف يمكن التمييز بين الشعور بالنقص والاكتئاب من حيث الأعراض؟

تختلف الأعراض المصاحبة عند الشعور بالنقص والإصابة بالاكتئاب وتتفاوت بين كونها جسدية ونفسية ومن هذه الأعراض:

أعراض النقص

  • قلة أو انعدام الثقة بالنفس.
  • الشعور بعدم استحقاقية.
  • المقارنة بالآخرين بشكل مستمر والشعور بعدم الكفاءة.
  • التردد في اتخاذ القرارات باختلاف أهميتها.
  • عدم تلبية الرغبات الشخصية والحاجة إلى تلبية رغبات الآخرين.
  • الخوف من مواجهة التحديات والعقبات الحياتية.
  • الغضب والاستياء عند التعرض للنقد حتى إذا كان بناء.

أعراض الاكتئاب

  • انعدام الرغبة في ممارسة الأنشطة أو فعل المهام اليومية.
  • الحزن واليأس والفراغ العاطفي.
  • تعب وإرهاق جسدي يؤثر في أداء المهام.
  • اضطراب في النوم سواء عدم القدرة على النوم أو النوم المفرط.
  • اضطرابات في الشهية والأكل.
  • الشعور بالذنب ولوم النفس باستمرار.
  • رؤية السلبيات في الأمور المختلفة والتفكير بشكل سبلي.

هل يمكن أن يتحول الشعور بالنقص إلى حالة اكتئابية خطيرة؟

نعم، في حالة عدم التعامل مع الشعور بالنقص من الممكن أن يتطور ويصبح حالة اكتئابية تؤثر على شتى مجالات الحياة أو عدائية تجاه الآخرين وذلك من خلال:

  • الانطواء وتجنب التعامل مع الآخرين يعمل على زيادة الشعور بالوحدة وبالتالي تطور الشعور إلى اكتئاب.
  • فقدان الشغف تجاه الأنشطة التي كان الشخص يستمتع بها من قبل.
  • الشعور بعدم الكفاءة والقدرة الكافية لفعل أي شيء وبالتالي تراكم الأفكار السلبية والشعور باليأس.
  •  التعرض للنقد أو الفشل في أي تجربة يجعل الشخص الذي يشعر بالنقص بالضغط النفسي الذي سيتطور إلى اكتئاب.
  • قد يصل الأمر إلى أن يصل إلى الشعور باليأس والحزن لعدم القدرة على تقبل الذات وبالتالي الشعور بالاكتئاب.

ما العوامل التي تزيد من خطر الاكتئاب مقارنة بمشاعر النقص؟

توجد العديد من العوامل التي تعمل على زيادة خطر الاكتئاب مقارنة بمشاعر النقص من عوامل وراثية، اجتماعية، ونفسية مثل:

  • في حالة وجود تاريخ وراثي لمرض الاكتئاب في العائلة يكون هناك نسبة كبيرة للإصابة بالاكتئاب على عكس الإحساس بالنقص فهو مكتسب وليس وراثي.
  • التعرض للضغوط الاجتماعية أو شخصية أو في العمل.
  • الصدمات النفسية والتجارب السيئة والتعرض للفشل.
  • الظروف البيئية والاقتصادية المضطربة.
  • عدم التمتع بالمهارات الكافية للتأقلم والتعامل مع صعبات الحياة.
  • التفكير بطريقة سلبية بشكل مستمر.
العوامل التي تزيد من خطر الاكتئاب مقارنة بمشاعر النقص
العوامل التي تزيد من خطر الاكتئاب مقارنة بمشاعر النقص

كيف يتعامل المختصون النفسيون مع شخص يشعر بالنقص وليس مكتئبًا؟

عند الاستعانة بمختص نفسي للتعامل مع مشاعر النقص لدى الأفراد يقوم باتباع بعض الخطوات ومنها:

  • تقييم شدة ومدى تطور مشاعر النقص وتقدير الذات ومعرفة الأسباب المؤدية لذلك.
  • التوعية بمشاعر النقص وكيفية التعامل معاها وكيفية تقبل الذات وأن هذا الشعور غير دائم.
  • العمل على تعزيز الثقة بالنفس وتحديد التمارين التي تساعد في ذلك.
  • تحليل المواقف لتجنب سيطرة التفكير السلبي على أحكام الشخص والعمل على تعزيز التفكير الإيجابي.
  • التوعية بأهمية التعاملات الاجتماعية والتواصل مع الأشخاص المقربين لتقديم الدعم.
  • التشجيع على مواجهة المواقف والتحديات وتقبل الهزيمة والفشل واستغلال هذه الفرص في التعلم وليس لوم الذات.
  • توجيه النظر إلى النجاحات والإنجازات في حياة الشخص تعزيز وتقوية قيمة الفرد لذاته.

ما أهمية التشخيص الصحيح للعلاج المناسب بين مشاعر النقص والاكتئاب؟

التشخيص الصحيح للاضطراب النفسي يساعد بشكل أساسي في طرق العلاج المستخدمة حيث تختلف الطرق المتبعة في علاج كلًا من الاكتئاب والشعور بالنقص لذا فالفهم الصحيح يوفر عليم التعرض لزيادة سوء الحالة  وكذلك يعمل على:

  • معرفة خطة العلاج المتبعة.
  • معرفة الأسباب الحقيقة وراء المشاعر المختلفة.
  • معرفة ما هي العوامل المسؤولة عن زيادة الشعور بالنقص أو الاكتئاب.
  • منع حدوث تطور في الحالة والحد من التأثير السلبي.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *