ايام التبويض للحمل بتوأم
يعتقد الكثيرون أن السيطرة على احتمالية الحمل بتوأم من خلال تحديد فترات الخصوبة غير ممكنة، لكن يبقى من المفيد معرفة أوقات التبويض لتحسين فرص الحمل عموماً. إذا كنت تتمتعين بدورة شهرية منتظمة، تأتي كل 28 يومًا، فإن يوم التبويض المتوقع هو اليوم الرابع عشر من بداية الدورة.
وتمتد فترة الخصوبة عادة من اليوم التاسع إلى اليوم السابع عشر، حيث تزداد خلالها احتمالات الحمل. من المهم أيضًا معرفة أن الحيوانات المنوية يمكن أن تعيش داخل جسم المرأة لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، مما يوسع نافذة الفرصة للإخصاب.

ما هي علامات التبويض؟
عند اقتراب موعد الإباضة، تلاحظ بعض النساء تغيرات في أجسامهن، مثل ظهور إفرازات تعكس زلال البيض بشكلها وقوامها، وتظهر هذه الإفرازات لمدة تقارب الأربعة أيام. كذلك، قد تشعر بزيادة طفيفة في حرارة الجسم لا تتجاوز درجة مئوية واحدة، وأحيانًا بألم خفيف في أحد جانبي البطن. زيادة الرغبة الجنسية، الشعور بالانتفاخ، ألم في الثديين، تغير المزاج، نزيف خفيف، وانخفاض الشهية هي أعراض أخرى يمكن ملاحظتها.
كيف يُمكن معرفة أيام التبويض؟
لتحديد أيام الإباضة، يمكن استعمال عدة طرق مثل مراقبة الدورة الشهرية رغم أنها قد لا تكون دقيقة للغاية، الاستعانة بآلة حاسبة للإباضة بإدخال تاريخ بداية آخر دورة شهرية، متابعة العلامات الجسدية المذكورة أعلاه، إضافة إلى اختبارات الإباضة المنزلية التي تكشف عن ارتفاع هرمون الملوتن قبل الإباضة بـ36 ساعة.
العوامل التي تساهم في الحمل في بتوأم
الحمل بتوأم يتأثر بعدة عوامل مثل تقدم العمر حيث ترتفع فرص الحمل بتوأم مع نضج البويضات لدى النساء فوق سن الثلاثين، والتاريخ العائلي للحمل بتوأم. كما وجد أن النساء ذوات الوزن والطول الأكبر لهن فرص أعلى لحدوث ذلك. التغذية خاصة تناول منتجات الألبان وتجربة الرضاعة الطبيعية سابقًا قد تزيد من احتمالية هذا النوع من الحمل.
طرق تنشيط المبايض للحمل بتوأم
تعتبر طرق تحفيز المبايض للحصول على حمل بتوأم متنوعة، ومن ضمنها استخدام بعض العلاجات الدوائية. تهدف هذه الأدوية إلى إثارة النشاط في المبايض لتوليد أكثر من بويضة خلال الدورة الشهرية. كلما زاد عدد البويضات المنتجة، ارتفعت احتمالية تخصيب بويضات متعددة، مما قد يسفر عن حمل بتوأم.
في الوضع الطبيعي، يرسل الدماغ إشارات تحت تأثير الهرمونات إلى المبايض لتحفيز إنتاج بويضة واحدة كل شهر. بتدخل دوائي يحتوي على هرمونات معينة، يمكن تشجيع المبايض على إنتاج عدة بويضات، مما يزيد من فرص الحمل بتوأم.
من بين العلاجات الشائعة لتنشيط المبايض والتي يمكن أن تساهم في حمل التوائم نجد:
– الكلوميفين (Clomiphene): يستخدم هذا الدواء لتحفيز الهرمونات التي تدعم الإباضة. يصرف عادةً بوصفة طبية بناءً على احتياجات الشخص. وقد كشفت دراسة علمية أن النساء اللاتي استعملن الكلوميفين لعلاج مشكلات الخصوبة لديهن كان لديهن فرص أعلى لإنجاب توائم مقارنةً باللاتي لم يستخدمن الدواء.
– الغونادوتروبين (Gonadotropin): يمثل هذا العلاج الهرمونات الطبيعية الضرورية لعملية التبويض وتعطى عن طريق الحقن كعلاج لبعض حالات العقم. يشمل الغونادوتروبين كل من الهرمون المنشط للحويصلة (FSH) والهرمون الملوتن (LH).
تقدم كل من هذه العلاجات طريقة لزيادة فرصة الإنجاب بتوأم، من خلال تحفيز المبايض لإنتاج عدد أكبر من البويضات التي يمكن تخصيبها.
عوامل تنشيط المبايض طبيعيًا
فيما يتعلق بزيادة احتمالية حدوث الحمل بتوائم، هناك مجموعة من العوامل الطبيعية التي يمكن أن تلعب دورًا هامًا، وهي كالتالي:
– السن: تشير الدلائل إلى أن المرأة التي تتجاوز عمر الثلاثين تجد نفسها أكثر عرضة للحمل بتوائم. ذلك لأن هرمونات الخصوبة تتغير مع التقدم في السن، مما قد يؤدي إلى إطلاق أكثر من بويضة خلال الدورة الشهرية.
– الجينات الوراثية: إذا كانت العائلة لديها تاريخ من الحمل بتوائم، خصوصًا من جانب الأم، فقد تزداد احتمالية أن تحمل المرأة بتوائم أيضًا.
– الوزن: السيدات الذين يملكن وزنًا زائدًا يمتلكن فرصة أكبر للحمل بتوائم. يرجع ذلك إلى أن الوزن الزائد قد يغير من مستويات هرمون الإستروجين في الجسم.
– القامة: بحثت بعض الدراسات في علاقة طول السيدات بزيادة إمكانية الحمل بتوائم، ووجدت أن السيدات ذوات الطول الأعلى قد تكون لديهن فرصة أكبر لذلك، على الرغم من غياب تفسير واضح لهذه الظاهرة.
– الرضاعة الطبيعية: تظهر بعض الأدلة أن الحمل أثناء فترة الرضاعة الطبيعية قد يزيد من فرصة الحمل بتوائم، رغم أن الرضاعة قد تقلّل من احتمال الحمل بوجه عام.
– نوع الغذاء: يقال إن تناول منتجات الألبان قد يرفع من فرصة الحمل بتوائم، لكن يجب إجراء المزيد من البحث لتأكيد هذه المعلومة.
– الأصل العرقي: السيدات ذوات الأصول الإفريقية الأمريكية لديهن فرصة أعلى للحمل بتوائم مقارنة بالسيدات من أصول أخرى، بينما تقل هذه الفرص بالنسبة للنساء ذوات الأصول الآسيوية.
طرق أخرى للحمل بتوأم
من الجدير بالذكر أن إحدى الطرق التي تساهم في زيادة فرص الحمل بتوأم تتمثل في استخدام تقنية الإخصاب خارج الجسم، المعروفة أيضًا بتقنية أطفال الأنابيب. هذه التقنية تبدأ بتلقيح البويضة بالحيوان المنوي في بيئة مخبرية خارج جسم الأم. بعد الإخصاب، يتم نقل البويضة المخصبة إلى الرحم لتستمر في النمو طبيعيًا.
لتحسين فرص نجاح الحمل، غالبًا ما يختار الأطباء تلقيح عدة بويضات. هذا يعني أن فرصة الحمل بتوأم تزداد بفضل هذه العملية، حيث يمكن لأكثر من بويضة مخصبة أن تنغرس بنجاح في الرحم وتتطور إلى جنين.