تجربتي مع حساسية الاسنان وما أسباب حساسية الاسنان؟

تجربتي مع حساسية الاسنان

حساسية الأسنان، أو ما يُعرف طبياً بالحساسية السنية، هي حالة يشعر فيها الشخص بألم أو عدم راحة في الأسنان عند التعرض لمحفزات معينة مثل الأطعمة الساخنة أو الباردة، الحلويات، أو حتى الهواء البارد.

تعود أسباب هذه الحساسية إلى عدة عوامل، منها تآكل مينا الأسنان أو انحسار اللثة مما يكشف الطبقات الأكثر حساسية من السن.

في تجربتي، بدأت أعاني من حساسية الأسنان بشكل مفاجئ، مما أثر على قدرتي على الاستمتاع بالأطعمة والمشروبات التي أحبها. كانت اللحظات التي أتناول فيها شيئًا باردًا أو ساخنًا تتحول إلى تجارب مؤلمة. لذا قررت زيارة طبيب الأسنان للبحث عن حلول.

بعد التشخيص، أوصى بعدة خطوات للعلاج والوقاية، منها استخدام معاجين أسنان مخصصة للأسنان الحساسة تحتوي على مركبات تساعد في تقليل الحساسية، وتجنب الأطعمة والمشروبات التي تسبب التهيج، واتباع تقنيات تنظيف الأسنان بشكل صحيح لتجنب تآكل المينا.

بالإضافة إلى ذلك، شدد الطبيب على أهمية استخدام الفرشاة بلطف واستعمال خيط الأسنان بانتظام للحفاظ على صحة اللثة، وكذلك الحرص على زيارة عيادة الأسنان بشكل دوري للفحص والتنظيف.

على مدار الأشهر التالية، وباتباع هذه النصائح والتوجيهات، لاحظت تحسنًا ملحوظًا في حساسية أسناني، واستعدت القدرة على التمتع بالأطعمة والمشروبات دون خوف أو تردد.

ما هي حساسية الاسنان؟

عندما تتأثر الأسنان بعوامل مختلفة مثل الحرارة أو البرودة المتأتية من الأطعمة والمشروبات، أو حتى بلمس السكريات، قد يشعر الشخص بألم مفاجئ وحاد يُعرف بحساسية الأسنان.

قد يصل الأمر لبعض الأشخاص إلى الإحساس بهذا الألم الحاد حين تصل بهم الحالة إلى التعرض لهواء بارد. هذا الألم يختفي غالبًا بمجرد اختفاء المُحفز الذي تسبب فيه.

أسباب حساسية الاسنان

تتكون الأسنان من طبقات عدة، فالطبقة الخارجية هي المينا التي تعمل كدرع حماية، تحتها تقع طبقة العاج المليئة بقنوات صغيرة تربط الجزء العلوي من السن بالجذر الذي يحتوي على اللب والعصب، وهو المسؤول عن الشعور والإحساس في السن.

عند فقدان طبقة المينا بسبب الإهمال أو التآكل، يتعرض العاج للعوامل الخارجية مثل الأطعمة الساخنة أو الباردة، مما يؤدي إلى تهيج العصب وظهور آلام حادة، هذه الحالة تعرف بحساسية الأسنان.

تتعدد العوامل المؤدية لتآكل الأسنان وظهور حساسيتها، منها تناول الأطعمة الحمضية التي تساعد على إذابة المينا، أو استعمال مواد تبييض الأسنان التي قد تكون قاسية. كذلك، تساهم أمراض اللثة والتسوس في زيادة تعرض العاج للخطر.

الاستخدام المكثف لغسول الفم أو الفرشاة بشكل عنيف يمكن أن يضر بالمينا. ولا يمكن إغفال أثر التعاملات الطبية المتكررة أو الإجراءات غير المناسبة كالحشوات القديمة، وكذلك العوامل الوراثية التي تلعب دوراً في تحديد قوة ومقاومة الأسنان.

اعراض حساسية الاسنان

قد يشعر الشخص بألم حاد ومفاجئ في الأسنان عند التعرض لعوامل محفزة معينة، سواء في الأسنان الأمامية أو الخلفية. هذا الألم قد يؤثر على سن واحدة أو يمتد ليشمل أسناناً متعددة متجاورة.

عادة ما يختفي هذا الألم سريعًا بعد توقف التأثير المحفز. من العوامل التي تؤدي إلى حساسية الأسنان لدى الأطفال والبالغين، الآتي:

  • تناول المأكولات أو المشروبات سواء الساخنة جداً أو الباردة جداً.
  • استهلاك الأغذية الحمضية أو تلك التي تحتوي على نسب عالية من السكر.
  • عمليات المضغ والقضم.
  • استعمال مضمضة الفم التي تحتوي على الكحول.
  • تنظيف الأسنان باستخدام الفرشاة أو الخيط الطبي.
  • التنفس من الفم، خصوصاً في حال التعرض للهواء البارد، الأمر الذي قد يزيد من حساسية الأسنان.

كيف يمكن الوقاية من حساسية الاسنان؟

للمحافظة على سلامة طبقة المينا وتجنب الإصابة بحساسية الأسنان، يمكن اتباع عدة خطوات فعّالة تشمل:

استخدام فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة وأداء حركات دائرية خلال التفريش لضمان عدم إلحاق الضرر بالمينا.

الحرص على تفريش الأسنان بانتظام مرتين يوميًا، والتأكيد على أهمية التفريش قبل النوم باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.

تجديد فرشاة الأسنان كل ثلاثة أشهر لضمان فعاليتها ونظافتها.

تجنّب الإكثار من الأطعمة والمشروبات الحمضية التي تسهم في تآكل المينا وتزيد من خطر تطور حساسية الأسنان.

التحفظ على ممارسات تبييض الأسنان المتكررة للوقاية من حساسية قد تنجم عن هذه العمليات.

الحرص على زيارة الطبيب لفحص الأسنان بصفة دورية، مرتين على الأقل في السنة، مما يسهل على اكتشاف أي تحديات بصورة مبكرة وتدارك مشكلات حساسية الأسنان قبل تفاقمها.

الإقلاع عن التدخين وتجنب استهلاك الكحوليات لتعزيز الصحة العامة للفم والأسنان.

كيفية الحد من مشكلة الأسنان الحساسة

للحفاظ على صحة أسنانك، من المهم تنظيفها مرتين يوميًا، في الصباح وقبل الذهاب إلى النوم. استخدم فرشاة ذات شعيرات ناعمة وحركها بشكل دائري على الأسنان لضمان تنظيف شامل.

من الضروري أيضًا استبدال فرشاة الأسنان كل ثلاثة أشهر تقريبًا لتحافظ على فعاليتها. في حالة وجود حساسية في الأسنان، يُنصح باستعمال معجون خاص بالأسنان الحساسة لتقليل الشعور بالألم.

بعد تناول الطعام، انتظر حوالي ساعة قبل تفريش أسنانك، لأن بعض الأطعمة والمشروبات قد تضعف مينا الأسنان إذا تم التفريش مباشرة بعد الأكل. يُفضل التقليل من استهلاك الأطعمة والمشروبات السكرية والحمضية مثل المشروبات الغازية لحماية أسنانك.

إذا كنت تعاني من الضغط على أسنانك أثناء النوم، من المفيد مناقشة هذه المشكلة مع طبيبك لتقييم إمكانية استخدام واقي الفم. وفي حال التفكير بتبييض الأسنان، فمن الأفضل استشارة طبيب الأسنان حول تأثير الحساسية المرتبطة بتلك الإجراءات.

أخيرًا، يُنصح بزيارة طبيب الأسنان بشكل دوري للتأكد من الحفاظ على صحة الفم والأسنان، حتى وإن لم تظهر مشاكل واضحة.

علاج حساسية الاسنان

لمعالجة حساسية الأسنان، من الضروري تحديد ومعالجة السبب الأساسي، حيث تختلف أساليب العلاج بناءً على هذه الأسباب. الخطوات التالية تعرض بعض الطرق المتبعة لتخفيف أو علاج حساسية الأسنان:

1. ينصح بزيارة الطبيب لإجراء تنظيف للأسنان لإزالة الجير الزائد الذي يتراكم فوق وتحت خط اللثة.

2. في حالات وجود تسوس أو كسر بالأسنان، يمكن وضع حشوات أو تلبيسات لحماية وتقوية الأسنان.

3. لمشاكل انحسار اللثة، قد يوصي الطبيب بإجراء ترقيع للثة لتغطية المناطق المكشوفة وتعزيز صحة اللثة.

4. للأشخاص الذين يعانون من صرير الأسنان، يُنصَح باستخدام واقيات الأسنان الليلية التي يمكن أن تكون مصنّعة خصيصًا أو جاهزة لحماية الأسنان أثناء النوم.

5. يمكن تطبيق مواد خاصة تعمل كعوازل على الجذور المكشوفة للأسنان لحمايتها من المؤثرات الخارجية.

6. من الضروري أيضًا علاج الأمراض التي قد تؤثر على الأسنان مثل ارتجاع المريء والشره المرضي، حيث يمكن أن تزيد هذه الحالات من مشاكل الأسنان.

بالإضافة إلى العلاجات المذكورة، تتوفر أيضًا خيارات للتخفيف الموضعي من ألم الأسنان، منها:

– استخدام معاجين خاصة بالأسنان الحساسة، التي تحتوي على مكونات تساعد في تخفيف الحساسية وإنشاء حاجز وقائي.

– معاجين الأسنان الغنية بالفلورايد التي تعمل على تقوية المينا وتقليل حساسية الأسنان.

10 علاجات منزلية لحساسية الاسنان

يعاني العديد من الأشخاص من مشكلة حساسية الأسنان، التي قد تحول دون الاستمتاع بتناول الأطعمة المحببة أو الشراب البارد أو الساخن. ولكن، هناك وسائل بسيطة يمكن اللجوء إليها لتخفيف هذه الحساسية وتقليل الشعور بالألم. من خلال التجارب المختلفة، تم التوصل إلى عدة طرق منزلية فعالة تساعد في التحكم بحساسية الأسنان وتخفيف الأعراض المرافقة لها.

1. سحب الزيت

يُعرّف سحب الزيت بأنه تقنية قد تُستخدم في العناية بالفم، حيث يتم تحريك زيت نباتي مثل زيت جوز الهند أو السمسم داخل الفم لمدة زمنية محددة قبل التخلص منه. يُشبه هذا الإجراء استخدام غسول الفم في طريقة التنفيذ.

وفقًا لنتائج دراسات مختلفة، يعتقد أن استخدام هذه الطريقة مع زيت السمسم أو جوز الهند قد يعزز صحة اللثة ويخفف من التهابها، مما يؤدي إلى تقليل حساسية الأسنان بمرور الوقت.

2. الكركم

الكركم ليس مجرد توابل للطعام ولكنه أيضاً يحتوي على خصائص علاجية مهمة. يتميز بوجود مركب يسمى الكركمين، وهذا المركب له فوائد متعددة، خصوصاً في تقليل الألم ومحاربة الالتهاب.

للحصول على فائدة الكركم في علاج مشاكل الفم والأسنان، يمكن إعداد معجون طبيعي بالمنزل.

اخلط ملعقة صغيرة من الكركم مع نصف ملعقة صغيرة من الملح وقليل من الماء حتى تحصل على خليط متجانس. استخدم هذا المعجون في تدليك اللثة والأسنان مرتين في اليوم. هذا الخليط سيساعد في تخفيف الألم والحساسية بشكل فعّال.

3. مضمضة الماء المالح

الملح يعد مادة مطهرة تساهم في قتل الجراثيم ويمكن استخدامه كمضمضة فموية للقضاء على البكتيريا وتعزيز صحة الفم. كما أنه يخفف من الألم ويقلل من التهاب الأسنان الحساسة.

لإعداد مضمضة بالملح، قم بإذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الفاتر. حرك الخليط في فمك لمدة نصف دقيقة ثم قم ببصقه. ينصح بتطبيق هذه العملية مرتين في اليوم.

4. معجون الاسنان المزيل للحساسية

معجون الأسنان الخاص بعلاج الحساسية يحتوي على عناصر كنترات البوتاسيوم التي تساهم في تقليل مسامية العاج، مما يوفر الحماية للأعصاب الداخلية من العوامل المؤلمة.

للحصول على أفضل النتائج، يوصي أخصائيو الأسنان بتطبيق هذا المعجون مع استعمال فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة ومضمضة تحتوي الفلورايد لتعزيز صحة الفم والأسنان.

5. جل الكابسيسين

الكابسيسين، المستخلص من الفلفل الحار، يمتلك قدرات تخفيف الألم. يقوم هذا المركب بتخدير الأعصاب، مما يقلل من قدرتها على نقل إحساس الألم إلى الدماغ.

يتم تطبيق الكابسيسين عبر جل خاص للأسنان أو من خلال غسول فموي. على الرغم من أنه قد يسبب إحساساً بالحرقة في البداية، إلا أنه يفيد في تسكين ألم الأسنان بفاعلية مع الاستخدام المتكرر.

6. الشاي الأخضر

يُعتبر الشاي الأخضر من المشروبات المفيدة للجسم بشكل عام، حيث يحتوي على مواد تقاوم الأكسدة وتخفف من الالتهابات. يساهم بشكل فعّال في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وكذلك في الحفاظ على صحة الفم.

إذا كنت تعاني من حساسية الأسنان، يمكن استخدام الشاي الأخضر كغسول فموي يومياً مرتين لتخفيف الالتهاب وزيادة قوة الأسنان.

7. العسل والماء الدافىء

يعمل العسل كعامل فعال في مقاومة البكتيريا وهو مفيد في معالجة بعض أنواع الجروح. يساعد استخدامه على تسريع شفاء الجروح بفضل خصائصه المضادة للتورم والألم والالتهاب.

في حالة الشعور بألم ناتج عن حساسية الأسنان، يمكن تخفيف ذلك الألم من خلال شطف الفم بمزيج من الماء الدافئ وملعقة من العسل.

8. جل القرنفل

يعتبر زيت القرنفل علاجاً تقليدياً لمشاكل الأسنان ويستخدم كمسكن للألم منذ عدة سنوات.

وجدت بحوث حديثة أن استخدام جل القرنفل قد يرقى إلى مستوى فعالية البنزوكايين، وهو مخدر موضعي، للتقليل من ألم الوخز بالإبر.

يمكن لزيت أو جل القرنفل أن يخفف الالتهاب والألم في الأسنان الحساسة، غير أن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد.

9. الثوم

يُعتبر الثوم مفيدًا في معالجة مجموعة من الأمراض، بما في ذلك ألم الأسنان. عندما يُمضغ الثوم، يتم إطلاق مركب الأليسين الذي يحتوي على خصائص تُعادل تأثير المضادات الحيوية، والذي يُساهم بشكل فعال في محاربة بكتيريا “Streptococcus mutans” المسؤولة عن التهابات الفم.

هذه البكتيريا هي أحد المسببات الرئيسية لتسوس الأسنان، والذي قد يؤدي بدوره إلى زيادة حساسية الأسنان. ولذلك، يُساعد الثوم في تخفيف حساسية الأسنان عبر القضاء على هذه البكتيريا.

10. مستخلص الفانيليا

يتميز مستخلص الفانيليا بخصائصه المهدئة والمسكنة للألم، ويُعد خيارًا فعالًا لتخفيف آلام التسنين لدى الصغار. لاستخدامه في تسكين ألم الأسنان، يمكن تطبيق القليل من المستخلص على قطعة قطن، ثم تدليك اللثة بها لعدة دقائق. يُنصح بتكرار هذه الطريقة حسب الحاجة عند الشعور بالألم.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *