هناك الكثير من العلاقات والصداقات التي تقام بين شركاء العمل، ففي بعض الأحيان تكون توفر هذه الصداقة الكثير من الثقة والدعم لجميع الأفراد، وبعض الأحيان الأخرى تكون مصدر نزاعات مالية وحدوث الكثير من المشاكل، وخلال هذا المقال سنتعرف على جميع التفاصيل الخاصة بالموضوع.

هل الصداقة تضمن نجاح الشراكة في العمل؟
أحياناً؛ حيث أن الصداقة في نطاق العمل سلاح ذو حدين، ففي بعض الأحيان من الممكن أن يسود العمل حالة من التفاهم بين الشركاء مما يوفر حالة من الدعم والثقة المتبادلة بين الطريق، فيسود الود والمحبة والصداقة بين الشركاء.
ولكن في حالات أخرى من الممكن أن يحدث الكثير من المشاكل والعقبات التي تؤثر على نطاق العمل بشكل سلبي ومواجهة صعوبة في اتخاذ القرارات الصعبة وتقديم النقد البناء مما يهدد استقرار هذه الشراكة.
ما هي العوامل التي تساعد على تنمية علاقة عمل ناجحة مع صديقي الوفي؟
هناك مجموعة من العوامل المهمة التي تقوم عليها تنمية علاقات العمل الناجحة مع الأصدقاء الوفية، ويتم ذلك من خلال ما يلي:
- التواصل الفعال والتعاون بصدق والتحدث عن المشاعر بصدق والاهتمام تجاه الصديق.
- لا بد من بناء ثقة بين الطرفين والمحافظة على الوعود والالتزامات التي يمكن الاعتماد عليها.
- الدعم المتبادل والوقوف بجانب صديقك طول الوقت وتقديم المساعدة التي يحتاجها.
- البحث عن اهتمامات الشريك والنقاط المشتركة بينكم مما يعمل على تعزيز الشعور بالارتباط.
- تقديم المجاملات الحقيقية والصادقة للصديق تقديراً لجهوده ومساعدته.
- المحافظة على الأسرار والحقائق الخاصة بكم وعدم مشاركها مع أي طرف آخر.
ما التحديات المتوقعة عند تحويل الصداقة إلى علاقة عمل؟
في حالة تحويل الصداقة إلى علاقة عمل، فهناك مجموعة من التحديات التي تظهر وتتمثل فيما يلي:
- معاناة الطرفين من فقدان الحيادية المهنية حيث يصبح من الصعب التمييز ما بين الصديق الحقيقي وزميل العمل، مما يتسبب في حدوث الكثير من المشاكل وعدم القدرة على اتخاذ قرارات مهنية صحيحة.
- حدوث بعض المواقف التي يشعر أحد الطرفين أن الشخص الآخر يستغل المواقف لمصلحته المهنية أو العكس مما يسبب شعور بعدم الإنصاف.
- في بعض الحالات تشعر في هذا الوقت بالمحسوبية المتصورة وأن الصداقة تدخل في النطاق مما يعمل على تفضيل الصديق على حساب باقي زملائه في العمل، مما يؤثر على بيئة العمل.
- في الكثير من الأوقات يؤدي إلى تحويل الصداقة إلى علاقة عمل مما يسبب توترات وصراعات داخلية، وهذا الأمر لا يمكن معالجتها في إطار العمل.
- عدم القدرة على اتخاذ قرارات صعبة اتجاه الصديق مثل الترقية في العمل أو إلغائها خوفاً من من تدمير الصداقة.

هل يجب وضع حدود بين العمل والصداقة؟
نعم؛ يجب وضع حدود واضحة وصحية بين العمل والصداقة للمحافظة على علاقة صحية ومتوازنة لك وللطرف الآخر وحماية خصوصيات الجميع، وتعمل هذه الحدود على ما يلي:
- من أهم مميزات الحدود هو المحافظة على خصوصية الطرفين ووضع حدود بين الحياة الشخصية والمهنية، مما يعمل على بقاء جميع المحادثات والسلوكيات في مكان البيئة المناسبة له.
- تعمل هذه الحدود على حفظ الخصوصية وتداول المعلومات الشخصية الحساسة في العمل والمحافظة على خصوصية الموظفين، وعدم حدوث أي سوء فهم.
- من أفضل مميزات وضع الحدود في نطاق العمل هو عدم حصول الأصدقاء على معاملة خاصة، مما يعطي شعور بالعدل والمساواة بين الموظفين.
- في حالة وضع حدود واضحة ومحددة يتم خلق بيئة عمل تتمتع بالاحترام المتبادل بين جميع أطرافها.
كيف نحل المشاكل المهنية ونحافظ على صداقتنا؟
هناك العديد من الطرق المميزة التي يتبعها الصديق الحقيقي الذي يرغب في المحافظة على الصداقة وحل جميع المشاكل المهنية التي تقابلهم، ويتم ذلك من خلال ما يلي:
- في نطاق العمل يجب اختيار طريقة فعالة للتواصل وسماع وجهة نظر الطرف الآخر وفهمه دون مقاطعة.
- استخدام عبارات مناسبة للتوضيح عن المشاعر والمشاكل التي تواجهك من طرفه دون إلقاء اللوم عليه، ويتم البحث عن حلول ترضي كل الطرفين وجعل الحوار بناءً.
- يتم وضع حدود بين العمل والصداقة ولا بد من معرفة أن زملاء العمل ليس بالضرورة أن يكونوا أصدقاء، ويجب عدم الانحياز لأي طرف على حساب الطرف الآخر.
- يجب على الصديق الحقيقي احترام مشاعر أشخاص العمل وعدم التحدث عنهم بالسوء، ودعمهم في جميع المواقف والأزمات التي يتعرضون لها والتعبير عن الاهتمام بهم.
- في حالة حدوث مشكلة ما لا بد من تحديدها بشكل دقيق وواضح ومعرفة جميع أسبابها.
- العمل على تجميع الأفكار والاستماع إلى ملاحظات الأشخاص المعنيين ومعرفة الدروس المستفادة من هذه الأزمة.
- يجب معالجة المشكلة الصغيرة في بدايتها من خلال جلسات منظمة قبل تفاقم المشكلة.
- يجب التواصل بشكل مباشر ومستمر وتشجيع التفاعلات الشخصية بين الموظفين وقضاء أغلب الوقت لتعزيز العلاقة بينهم.
- يجب تقديم الدعم للأصدقاء في الأوقات الصعبة والوقوف بجانبهم.