هل يمكن تكون توأم في كيس واحد ولد وبنت؟

هل يمكن تكون توأم في كيس واحد ولد وبنت؟

في حالة التوأم الذي يشترك في كيس أمينوسي واحد، تجدر الإشارة إلى أنهما ينشآن من انقسام بويضة واحدة. لذلك، يكون التوأمان دائمًا من الجنس نفسه، إما ذكوراً أو إناثاً، نظرًا لأنهما يمتلكان المادة الجينية نفسها.

هذا يعني أنه لا يمكن أن يكون التوأم من جنسين مختلفين إذا كانا يشتركان في نفس الكيس الأمينوسي. يتشارك هذا النوع من التوائم أيضًا في صفات وراثية مماثلة، مثل لون العينين والشعر والجلد، بالإضافة إلى الطول.

اعراض الحمل بتوأم في كيس واحد

عند حمل امرأة بتوأم في كيس واحد، يمكن أن تواجه مجموعة من التحديات الصحية التي تأثر على حالتها الجسدية والنفسية.

من ضمن هذه الأعراض الشائعة نجد الإرهاق الشديد الذي يصاحبها خلال فترة الحمل. غالباً ما تعاني من آلام متكررة في منطقة الظهر، وهذا أمر متوقع نظراً لزيادة الوزن والضغط الذي يتعرض له العمود الفقري.

كما أن الغثيان والقيء، خصوصاً في الصباح، يصبح أكثر شيوعاً في مثل هذه الحالات. يتواكب ذلك مع انتفاخ بارز في البطن، ما يدل على نمو الجنين. وليس من النادر أن تعاني الأم من مشكلات هضمية كعسر الهضم أو الإمساك، لأن التغيرات في الجهاز الهضمي تحدث طبيعياً بفعل التغييرات الهرمونية.

كثيراً ما تشعر الأم بضيق في التنفس، نتيجة للضغط الذي يتعرض له الحجاب الحاجز من الرحم المتنامي. تسجل أيضاً زيادة كبيرة في الوزن، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ما يعزز الشعور بالإعياء والتعب.

ليس ذلك فقط، ولكن قد تتحول نبضات قلب الأم إلى مزيد من السرعة مما يسهم في إجهادها. ومن الممكن أيضاً أن تظهر علامات فقر الدم، مما يستدعي متابعة طبية لضمان صحة كل من الأم والجنين.

باختصار، يكون الحمل بتوأم في كيس واحد مصحوباً بالعديد من الأعراض التي تحتاج إلى توجيه ورعاية طبية لتخطي هذه المرحلة بسلام.

مراحل نمو التوائم في كيس واحد

التوأم الموجودان في كيس أمنيوسي واحد يشتركان في المشيمة والكيس السلوي، ويتميزان بتطابق في الصفات الجينية والجنس، حيث يأتيان من نفس الخلايا الأم.

خلال تطورهما، يمر التوأم بنفس مراحل نمو الأجنة الأخرى. في الشهر الأول، تتشكل المشيمة والكيس الأمنيوسي، وتبدأ ملامح الوجه والفم والفك بالظهور، وتنشط الدورة الدموية. بحلول نهاية هذا الشهر، يبدأ قلب الجنين بالخفقان بمعدل 65 نبضة في الدقيقة.

في الشهر الثاني، تتطور ملامح الوجه بشكل أوضح، وتبدأ يدي وقدمي الجنين بالنمو، إضافةً إلى التطور المبدئي للجهازين العصبي والهضمي والأعضاء الحسية.

مع حلول الشهر الثالث، تكتمل نمو اليدين والقدمين والأصابع، ويبدأ الجنين بالحركة، كما تظهر الأظافر والأذن الخارجية.

خلال الشهر الرابع، تصبح دقات قلب الجنين مسموعة، وتبرز الجفون والحاجبين والرموش، وتزداد صلابة العظام والأسنان.

في الشهر الخامس، تزداد حركة الجنين، ويبدأ الشعر في الظهور على فروة الرأس، بينما يغطي الزغب أكتاف الجنين وظهره للحماية.

الشهر السادس يشهد تجاوب الجنين مع الأصوات، وتنفتح عيناه بتفصل الجفون عن بعضها، مع إمكانية رؤية العروق وتجاعيد الوجه.

بالشهر السابع، يتكامل سمع الجنين وتزداد حركته رداً على المنبهات، مع بدء تقلص حجم السائل الأمنيوسي.

في الشهر الثامن، يستمر نضوج الجنين بنشاط ملحوظ في الحركة والركل، ويتطور الدماغ بسرعة، حيث يستطيع السمع والرؤية.

وأخيرًا، في الشهر التاسع، يستمر الجنين في النمو، حيث تقترب الرئتان من التكامل، ويكتسب القدرة على الرمش وتحريك رأسه.

ماذا يترتب على الحمل بتوأم في كيس واحد؟

عند الحمل بتوأم في كيس واحد، من الضروري توخي الحذر الشديد والانتباه لجوانب متعددة تتعلق بالصحة والتغذية. يُعد هذا النوع من الحمل حساساً ويتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة.

في هذه الحالات، تُستخدم تقنيات كالموجات فوق الصوتية والتصوير الدوبلري بشكل دوري للتأكد من سلامة الأم والأجنة. هذه الفحوصات تلعب دوراً هاماً في الكشف المبكر عن أي مضاعفات قد تظهر أثناء فترة الحمل.

بالنسبة للتغذية، من المهم أن تفهم الأم الحامل بتوأم أن الاحتياجات الغذائية لا تزيد بمقدار الضعف أوتوماتيكياً بمجرد الحمل بأكثر من جنين. بل يجب أن تركز على جودة التغذية والكميات الصحيحة التي تتناسب مع حالتها الصحية ووزنها خلال فترة الحمل.

علامات تدل على الحمل بتوأم

في حالة الحمل بتوأم في كيس واحد، يمكن ملاحظة عدة أعراض وعلامات موضحة لهذه الحالة.

أولاً، الزيادة في مستويات هرمون الحمل تظهر عادة بعد عشرة أيام من الحمل، وتبقى هذه المستويات ضمن النطاق الطبيعي. ثانياً، قد تشعر الأم بحركة الجنين مبكراً، مما يشير إلى احتمالية وجود أكثر من جنين. كذلك، قد تعاني من غثيان الصباح بشكل أكثر حدة، وهو أمر شائع بين الحوامل بأكثر من جنين.

علاوة على ذلك، يمكن رصد نبضات قلب الجنين من خلال الموجات فوق الصوتية في نهاية الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، حيث تظهر نبضات أكثر من قلب واحد في حالة الحمل بتوأم. كما يلاحظ تغيير في حجم الرحم الذي يكون أوسع من المعتاد، مما يساعد على التأكد من وجود توأم.

من الأعراض الأخرى، الشعور المفرط بالتعب والإرهاق، الذي يكون أشد من التعب العادي للحوامل.

إضافة إلى ذلك، يحدث توسع في الأوردة نتيجة للحاجة إلى تدفق دم أكبر لدعم النمو الصحي للجنين. وأخيراً، تشعر الأم بآلام شديدة في الثدي، خصوصاً في الأسبوعين الرابع والخامس من الحمل، وهو من الأعراض الدالة على الحمل بتوأم.

العناية بالحامل بتوأم في كيس واحد

عندما تكتشف الأم أنها حامل بتوأم يشتركان في نفس الكيس الأمنيوسي، يستلزم ذلك اهتماماً ورعايةً مكثفةً من جانبها ومن الفريق الطبي المعالج أيضاً. في هذه الحالات، يحرص الطبيب المتابع للحمل على إجراء سلسلة من التقييمات والفحوصات التي تشمل:

  •  مراقبة تطور ونمو الأجنة للتأكد من سير النمو بطريقة صحية.
  •  فحص وظائف القلب للأجنة، بما في ذلك معدل ضربات القلب.
  •  التحقق من سلامة الحبل السري وتتبع حركة الجنين داخل الرحم.
  •  التأكد من الحالة الصحية للأم، مع إجراء الفحوصات الدورية والتحاليل الطبية اللازمة لتجنب أي مشكلات.
  •  قياس مستويات السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين لضمان بيئة نمو مناسبة.

    بالإضافة إلى ذلك، يضمن الطبيب مقارنة نتائج هذه الفحوصات بالمعايير الدولية ويقارنها مع النتائج السابقة لرصد أي تغييرات قد تدل على مشاكل أو مخاطر محتملة.

العوامل التي تزيد فرص الحمل بتوأم

لزيادة احتمالات الحمل بتوأم، توجد مجموعة من الأسباب المحتملة:

  •  العامل الوراثي يلعب دوراً هاماً، حيث تزداد الفرص إذا كان هناك توائم في عائلة الأم أو الأب.
  •  استخدام تقنيات مساعدة على الإنجاب كالتلقيح الصناعي من شأنه أن يرفع فرص الحمل بتوأم.
  •  كلما تقدمت الأم في السن، وخصوصًا بعد بلوغها 35 عامًا، ترتفع احتمالية الحمل بتوأم كنتيجة لزيادة إنتاج هرمون الـ FSH الذي ينشط المبايض.
  •  نوعية وكمية ما تتناوله المرأة من أغذية، بالأخص الأطعمة الغنية بالدهون، قد تسهم في زيادة احتمال الحمل بتوأم، كما أن زيادة الوزن قد تؤثر أيضاً.

تصنيفات محتملة لوضع التوائم داخل الرحم

في رحم الأم، تتنوع أوضاع الأجنة التوأم بثلاثة أنماط رئيسية. النمط الأول يعرف بأن كلا الجنينين يتشاركان في مشيمة واحدة ويحيط بهما كيس أمنيوسي موحد. النمط الثاني يتميز بأن الأطفال يشتركان في المشيمة مع وجود كيس أمنيوسي خاص بكل طفل. أما النمط الثالث، فينفرد كل طفل بمشيمته وكيسه الأمنيوسي.

يتم تحديد هذه الأوضاع خلال المراحل الأولى من الحمل. الأطفال الذين يشتركون في كيس أمنيوسي واحد يواجهون مخاطر معينة مثل إمكانية تشابك الحبال السرية، مما يستدعي متابعة حثيثة واحتياطات خاصة أثناء الولادة.

يتم تجهيز غرف الولادة لاستقبال كل من الولادات الطبيعية والقيصرية، لضمان سلامة الأم والأطفال بغض النظر عن تصنيف حالة التوأم.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *