أسباب ثبات الوزن في الكيتو دايت
قد يواجه البعض صعوبات في فقدان الوزن رغم اتباعهم لنظام غذائي محدد مثل نظام الكيتو، ويمكن أن تعزى هذه الصعوبات إلى عدة عوامل. تشمل هذه العوامل ما يلي:
زيادة الشعور بالجوع: أظهرت دراسة أن خسارة كيلوجرام واحد قد تزيد من الرغبة في تناول المزيد من الطعام بما يعادل 100 سعرة حرارية إضافية، مما قد يؤدي إلى صعوبة في مواصلة فقدان الوزن.
تناول المزيد من السعرات الحرارية: بمرور الوقت، قد يجد الأشخاص أنفسهم يستهلكون سعرات حرارية أكثر وحصص أطعمة أكبر مما كانوا يفعلون في بداية النظام، مما يعيق فقدان الوزن.
تقليل معدل الأيض: يميل الجسم لخفض معدل حرق السعرات الحرارية كرد فعل طبيعي عند خسارة الوزن، ما يؤدي إلى بطء في فقدان الوزن أو توقفه.
عدم الالتزام الكامل بقواعد الكيتو: يقع البعض في أخطاء أثناء اتباع هذا النظام، مثل:
– تجاوز كمية الكربوهيدرات الموصى بها التي تتراوح بين 20 إلى 50 جرامًا في اليوم.
– الإكثار من تناول البروتين أكثر من 35% من إجمالي السعرات الحرارية.
– تناول سعرات حرارية أكثر من الموصى بها لتخفيض الوزن.
– الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة.
– تقليل النشاط البدني.
– زيادة الشعور بالتوتر والإجهاد.
– عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.
كما قد تؤثر بعض الحالات الصحية مثل قصور الغدة الدرقية، متلازمة تكيس المبايض، الاكتئاب، ارتفاع مستوى الأنسولين، ومتلازمة كوشينغ على فقدان الوزن.

كيفية التغلب على ثبات الوزن في الكيتو؟
عند اتباع نظام الكيتو الغذائي، من المهم التمييز بين مفهومي فقدان الوزن وفقدان الدهون. قد لا يُظهر الميزان تغيرات ملحوظة على الرغم من احتراق الدهون بفعالية، لأن الجسم قد يحافظ على كتلته العضلية أو حتى يزيد منها.
الكيتو يهدف بشكل أساسي لاستهلاك الدهون كمصدر أساسي للطاقة، مما يعني أن التركيز ينبغي أن يكون على تقليل نسبة الدهون بدلاً من مجرد النظر إلى الوزن على الميزان.
للتغلب على مشكلة استقرار الوزن في نظام الكيتو، من الضروري مراقبة محتويات النظام الغذائي بدقة. ينصح بالتحقق من مقدار الكربوهيدرات، حيث يجب ألا تزيد نسبتها عن 6% من مجموع السعرات اليومية.
استخدام تطبيقات مثل Fat secret يمكن أن يساعد في مراقبة هذا الأمر بدقة. كذلك، من الأهمية بمكان تحديد مقدار السعرات الحرارية اليومية اللازمة والالتزام بها.
من المهم أيضًا التأكد من تناول الأطعمة المناسبة لرجيم الكيتو وتجنب تلك الممنوعة. يجب الحذر من تناول كميات كبيرة من المكسرات التي قد تحتوي على نسب عالية من الكربوهيدرات، مثل اللوز والسوداني وعين الجمل، والتي ينبغي تناولها بمقدار لا يتجاوز 13 حبة يومياً.
دمج الصيام مع نظام الكيتو يمكن أن يعزز من فعاليته، حيث يمكن الصيام لمدة 16 ساعة يومياً مع تناول وجبتين على فترات، أو حتى وجبة واحدة كل 24 ساعة.
كما ينصح بممارسة الرياضة بشكل معتدل مثل المشي أو السباحة لدعم الصحة العامة والمساعدة في فقدان الوزن.
هل ثبات الوزن في الكيتو طبيعي؟
خلال متابعة حالة 300 شخص مصابين بمرض السكري من النوع الثاني الذين اتبعوا نظام الكيتو الغذائي، لوحظ أن هؤلاء الأفراد خسروا أوزانهم بانتظام لمدة تسعة أشهر.
بعد ذلك، دخلوا في فترة استقرار الوزن لمدة ثلاثة أشهر، اُعتبرت فترة استقرار وزنية أو “هضبة الكيتو”. بمواصلة التزامهم بهذا النظام، تمكنوا من معاودة فقدان الوزن خلال العام الذي تلا.
هذا يدل على أن الوصول إلى مرحلة استقرار الوزن أثناء اتباع نظام الكيتو يعتبر ظاهرة مألوفة وقد تبدو طبيعية بالنسبة للعديد من الأفراد، حيث قد تظهر بين شهرين إلى تسعة أشهر من بداية النظام. يستلزم تحديد أسباب هذا الاستقرار لمعرفة ما إذا كان طبيعيًا أو بسبب أخطاء في تطبيق النظام أو وجود مشكلات صحية أخرى.
من المهم التأكيد على أنه في حال كان استقرار الوزن ناتجًا عن الالتزام بنظام الكيتو الغذائي دون أخطاء، قد لا يكون هناك حاجة للقلق حول تسريع عملية فقدان الوزن أو السعي لتجاوز هذه المرحلة.
ومع ذلك، إذا كان الأمر مرتبطًا بعدم التزام كامل بمبادئ النظام، فيجب تقييم الأسباب ومعالجتها أو التفكير بتبديل هذا النظام إلى نظام آخر أقل صرامة يناسب القدرات الشخصية.
متى يجب عليك الخروج من الكيتو دايت؟
من المهم التأكيد على أن نظام الكيتو الغذائي لا يُعد خطة مؤقتة لفقدان الوزن فقط، بل يُعتبره الكثيرون نمط حياة مستدام.
لكن، ينبغي الوعي بأن الاستمرار في هذا النظام لفترات طويلة قد يجلب مخاطر صحية، وتظل هناك توصيات من المتخصصين في الطب بضرورة التحول لنظام غذائي أكثر توازناً بعد الوصول للأهداف المحددة، لتجنب المشاكل الصحية والمحافظة على الوزن المثالي.
إن كان الفرد قد نجح في خسارة الوزن باستخدام نظام الكيتو وبدأ يشعر بأنه يصعب الاستمرار عليه، من الضروري التواصل مع خبير تغذية لمناقشة خطط التغذية البديلة وكيفية الانتقال بأمان من الكيتو إلى نظام غذائي يومي أكثر مرونة.
من الجدير بالذكر أن الحالة النفسية للفرد ومدى شعوره بالراحة أثناء تطبيق هذا النظام تؤثر بشكل كبير على النتائج، والشعور بالإحباط بسبب عدم تقدم الوزن قد يدفع البعض للتخلي عن النظام بشكل كامل. من الأساسي التخطيط بعناية لمرحلة التحول هذه والأخذ بعين الاعتبار كل التحديات المحتملة.
متي يبدأ نزول الوزن في الكيتو ؟
عند اتباع نظام الكيتو الغذائي، غالبًا ما يلاحظ الأشخاص فقداناً ملحوظاً للوزن خلال الأسبوع الأول.
يختلف هذا النظام عن العديد من الأنظمة الغذائية الأخرى التي قد تتأخر في إظهار أية نتائج ملموسة. يحدث ذلك بسبب التغييرات الجسدية التي يخضع لها الجسم عندما يتحول من استخدام الجلوكوز إلى حرق الدهون كمصدر أساسي للطاقة.
في هذه المرحلة، يستغني الجسم عن الجلوكوز المخزن، مع التخلص من الماء المرتبط بالكربوهيدرات، مما يؤدي إلى زيادة في معدل التبول. هذا الأمر يعد من العلامات الأولى التي تشير إلى أن الجسم بدأ فعلياً في اتباع نظام الكيتو.