كيف تكون حركة البنت في الشهر السادس؟
في الشهر السادس من الحمل، تبدأ حركات الجنين في التبلور والظهور بشكل ملحوظ. هذه الحركات يمكن أن تتراوح من النشاط الطبيعي إلى النشاط الزائد.
عند الحديث عن حركة الإناث في هذه المرحلة، يُلاحظ أنها تتأرجح بين 20 و60 حركة في غضون ثلاثين دقيقة، وقد تصل إلى حوالي مائة حركة في بعض الأحيان، خلال نفس المدة الزمنية.
من الجدير بالذكر أن السيدة الحامل قد تشعر بهذه الحركات فقط بشكل خفيف، وغالبًا ما تكون مركزة في أسفل البطن.
كلما اقتربت المرأة من الشهور الأخيرة للحمل، تصبح حركة الجنين أكثر وضوحًا وتشعر بها بشكل أكبر.

متى تبدأ حركة الجنين؟
تتميز حركة الجنين داخل الرحم بأنها عبارة عن لمسات الجنين لجدران الرحم الداخلية خلال دورانه وحركته في السائل الذي يحيط به. يبدأ الجنين بالتحرك منتصف الحمل تقريبًا، وتحديدًا ما بين الأسبوع السادس عشر والخامس والعشرين.
تجدر الإشارة إلى أن تجربة كل امرأة مع حركات جنينها تختلف، حيث قد تشعر بعض النساء بحركات جنينهن مبكرًا في الحمل، في حين أن أخريات قد لا يشعرون بهذه الحركات إلا لاحقًا.
في البداية، قد تكون هذه الحركات خفيفة وغير ملحوظة تقريبًا، لكن مع تقدم الحمل تصبح أكثر وضوحًا وقوة، خصوصًا منذ بداية الشهر الخامس فصاعدًا. ومع مرور الوقت، تصبح هذه الحركات أكثر شدة وقد تكون مصحوبة بالشعور بالضغط أو الانزعاج لدى الأم.
ما الفرق بين حركة الجنين الذكر وحركة الجنين الأنثى؟
يشاع أن الأجنة الذكور تتمتع بنشاط وحركة أكبر من الإناث، ولكن لا توجد أدلة علمية تدعم هذا الادعاء. من المهم معرفة أن عوامل مختلفة مثل نوع الطعام الذي تتناوله الأم ومستوى نشاطها يمكن أن تؤثر على حركة الجنين. لذلك، لا يُعتبر هذا المعيار موثوقًا لتوقع جنس الجنين.
حركة الجنين خلال أشهر الحمل المختلفة
في الشهر الثالث من الحمل، يبدأ الطفل الصغير بتحريك نفسه داخل الرحم. على الرغم من حدوث هذا التحرك، من الشائع جدًا أن الأم لا تشعر بحركته بعد، خصوصًا إذا كانت هذه تجربتها الأولى بالحمل، لأن حجم الطفل يكون لا يزال صغيرًا.
مع دخول الأم في الشهر الرابع، أصبح من الممكن أن تلاحظ الأمهات بعض الاهتزازات الخفيفة كإشارة لحركات الطفل.
بحلول الشهر الخامس، تتضح حركات الجنين وتصبح مُحسوسة بشكل أكبر للأم، حيث تبدأ في الشعور بها بوضوح.
وفي الشهر السادس، يكون الطفل قد اكتسب وزنًا يجعل حركته أسهل للملاحظة والشعور بها من قِبل الأم.
خلال الشهر السابع، مع استمرار زيادة وزن الجنين، تصبح حركاته أكثر تواترًا وقوة، قد تكون بعض هذه الحركات مزعجة أو حتى مؤلمة بالنسبة للأم.
في الشهر الثامن من الحمل، تبقى حركة الطفل نشطة بشكل مستمر وذلك يستمر حتى اقتراب موعد الولادة.
وأخيرًا، في الشهر التاسع، نظرًا لكبر حجم الرحم وضيق المساحة داخله، قد تلاحظ الأم بطء في حركة الجنين، وذلك بسبب الحيز المحدود المتاح له للتحرك.
ما هي العوامل التي تؤثر في حركة الجنين؟
تتأثر حركة الجنين داخل الرحم بمجموعة من العوامل المتنوعة، تشمل:
– أوقات الراحة والنوم.
– الأصوات المحيطة بالأم.
– الفترات المختلفة خلال اليوم.
– مستويات النشاط البدني للأم.
مع بلوغ الحمل 28 أسبوعاً، يبدأ الأطباء في توجيه النصح للنساء الحوامل بأهمية مراقبة وتسجيل نمط حركة الجنين، لضمان صحته وسلامته.

متى تصبح حركة الجنين أكثر نشاطًا؟
في الشهر السادس من الحمل، يبدو الجنين داخل الرحم أكثر حيوية وحركة في بعض الأوقات بالتحديد، مثل:
– بعد الأكل: عندما تتناولين وجبة خفيفة، قد يرتفع مستوى السكر في الدم ويزداد شعورك بالطاقة. هذا التغير ينعكس أيضًا على نشاط الطفل داخل الرحم.
– خلال ساعات الراحة والاستلقاء: خلال اليوم، وبسبب انشغالك بمختلف المهام قد لا تلاحظين حركة الجنين كثيرًا. ولكن، في أوقات الراحة وبالأخص أثناء الليل، قد تشعرين بحركة الجنين بشكل أوضح.
– عند الفواق: في بعض الأحيان، قد تشعرين بحركات خفيفة ومتتالية، كالرفرفة تستمر لدقائق أو حتى ساعة. هذه الحركات تعبر عن تجربة الجنين للفواق، وهي حالة طبيعية لا تسبب الأذى.
– لحظات توتر الأم: مشاعرك، كالقلق والتوتر، يمكن أن تؤثر سريعًا على طفلك بالرحم. الأدرينالين، المادة التي تفرز عند التوتر، تزيد من نشاط الجنين بشكل ملحوظ.
هذه اللحظات خلال الحمل تعكس تفاعل الجنين مع بيئته داخل الرحم وكيفية استجابته للمحيط، بما في ذلك تفاعلات أمه وعواطفها.
نصائح للحفاظ على صحة الجنين في الشهر السادس
في هذه المرحلة من الحمل، وتحديدًا خلال الشهر السادس، من الضروري اتباع بعض الخطوات لضمان نمو الجنين بصحة جيدة:
أولاً، من المهم جدًا الحرص على الحصول على فترات كافية من الراحة، وذلك بالنوم لمدة لا تقل عن 8 ساعات في اليوم.
ثانيًا، لا تهملي ممارسة الرياضة بشكل دوري للحفاظ على صحتك ونشاطك، ويمكن أن تشمل الأنشطة الرياضية تمارين كيغل المفيدة جدًا خلال هذه الفترة.
ثالثًا، يعد القيام بتمارين الاسترخاء وسيلة فعالة لتخفيف الشعور بالقلق والضغوط.
رابعًا، تأكدي من تلبية احتياجات جسمك للعناصر الغذائية المهمة مثل حمض الفوليك والكالسيوم والحديد، التي تعد ضرورية لنمو الجنين. يمكن الحصول على هذه العناصر من تناول الخضار الورقية، الأطعمة المعدة من الحبوب الكاملة، المكسرات، والفواكه.
أخيرًا، يجب تجنب الأطعمة البحرية ذات المحتوى العالي من الزئبق مثل سمك أبو سيف، سمك القرميد، سمك القرش، والماكريل، حيث يمكن أن تؤثر سلبًا على صحة الجنين.
باتباع هذه النصائح، يمكن المساعدة في ضمان نمو الجنين بشكل صحي وسليم.
هل تختلف طبيعة الحركة من جنين إلى أخر؟
لا تتشابه حركة الأجنة لجميع النساء الحوامل، حيث تتنوع من امرأة لأخرى ومن جنين لآخر. هذا التنوع يشمل أيضًا الفروقات بين الأجنة الذكور والإناث، مما يؤدي إلى تباين في مستويات النشاط؛ بعض الأجنة يتميز بنشاط ملحوظ بينما الآخر قد يظهر حركة أقلّ.
كذلك، قد نلاحظ أن الجنين يتحرك أكثر خلال أوقات محددة من اليوم ويقلل من حركته في أوقات أخرى. قد تشعر الأمهات بالقلق إذا لاحظنَ قلة في حركة أجنتهن، ولكن هذا شائع ويعتبر ضمن النطاق الطبيعي.
يمكن التحقق من صحة وطبيعة حركة الجنين من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية، حيث يقوم الطبيب بتقييم مدى توافق هذه الحركات مع المعايير الطبيعية.
أسباب ضعف حركة الجنين في الثلث الأخير من الحمل
في الفترة الأخيرة من الحمل، قد تلاحظ الأم أن حركات جنينها أصبحت أقل وضوحًا، وهناك عدة عوامل تساهم في هذا الأمر.
أولاً، نمو الجنين الكبير وزيادة حجم الرحم يجعلان المساحة المتاحة للجنين أصغر مقارنة بالسابق. هذا يؤدي إلى تقليل فرصته في الحركة الحرة والانقلاب كما كان يفعل من قبل، مما يجعل حركاته أكثر تحفظًا وأقل تكرارًا.
ثانيًا، عندما يبدأ رأس الجنين بالنزول إلى منطقة الحوض استعدادًا للولادة، تصبح حركته محدودة، وقد يشعر البعض بحركات خفيفة تنبع من رأس الجنين أثناء تدحرجه.
أخيرًا، قد يختبر الجنين فترات من النوم العميق خلال هذه الفترة، مما يقلل بدوره من تواتر وقوة حركاته التي تشعر بها الأم. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن هذه التغيرات طبيعية ولا تستوجب القلق بوجه عام.