ما هي طريقة فطام الطفل؟

طريقة فطام الطفل

عند البدء في فطام الطفل، من المهم الأخذ بعين الاعتبار ظروف معينة لتجنب أي توتر للطفل، مثل تجنب فترات التسنين أو الانتقالات الكبيرة في الحياة. بعض الأمهات يفضلن البدء بتقليل الرضاعة الليلية لمساعدة الطفل على التأقلم مع النوم طوال الليل دون الحاجة للرضاعة.

يُنصح بتقليل جلسات الرضاعة بشكل تدريجي، مثلاً بإزالة جلسة رضاعة واحدة أسبوعياً، ويمكن استبدال هذه الجلسات بالرضاعة من الزجاجة أو تقديم الطعام الصلب. هذه الطريقة تجعل الطفل يتأقلم تدريجياً وتعتاد الأم على إنتاج كمية أقل من الحليب، مما يسهل عملية الفطام.

استخدام شفاط الحليب يمكن أن يخفف من الإزعاج أثناء الفطام، لكن يُفضل شفط كمية صغيرة من الحليب لتجنب تحفيز إنتاج الحليب بشكل متزايد.

الحفاظ على اللمسة العاطفية مع الطفل مهم جدًا؛ الأطفال يحتاجون إلى الشعور بالقرب الجسدي من أمهم. يمكن تحقيق ذلك من خلال حمل الطفل أثناء الرضاعة من الزجاجة والقيام بنشاطات مشتركة تعزز الرابط بين الأم والطفل. أثناء الفطام، يوصى بحمل الطفل بطريقة داعمة أثناء الرضاعة من الزجاجة، تقديم اللهاية للطفل، وتشتيت انتباهه باللعب أو النشاطات المحببة إذا رغب بالرضاعة.

متى يكون طفلك جاهزاً للفطام؟

لفهم الوقت المناسب لبدء فطام الأطفال، يمكن الانتباه إلى بعض العلامات الهامة، والتي تشمل:

– لوحظ أن حاجة الطفل للحليب تزداد. هذا يشير إلى أن حليب الأم وحده لم يعد كافيًا لدعم نمو الطفل.
– الطفل يكسب وزنًا بمعدل كبير، حيث يتضاعف وزنه منذ الولادة.
– يبدي الطفل فضولًا واهتمامًا بالأطعمة الصلبة، خاصة عندما يرى أفراد الأسرة يتناولون طعامهم، ويفتح فمه عند رؤيتهم يأكلون.
– الطفل يبدأ في وضع أيديه وألعابه في فمه.
– يصبح قادرًا على الجلوس بمفرده دون الحاجة إلى الدعم.
– يمكن للطفل تحريك رأسه ورقبته بثبات وقوة، مما يدل على قدرته على رفع رأسه بشكل مستقل.

هذه العلامات تساعد في تحديد الزمن الملائم لبدأ مرحلة جديدة في تغذية طفلك.

أنواع الفطام

– يتم الفطام بشكل تدريجي عبر خفض الرضاعة الطبيعية شيئًا فشيئًا، وهذا قد يأخذ وقتًا من أسبوع إلى عدة أشهر، أحيانًا يصل إلى سنة.
– الفطام الفجائي يعتبر من الطرق الصعبة حيث يتوقف الطفل فجأة عن تناول حليب الأم وينتقل مباشرة إلى الحليب البديل.
– في الفطام المؤقت، توقف الأم الرضاعة الطبيعية لفترة قصيرة لسبب معين ثم تعود إلى إرضاع طفلها مجددًا بعد زوال السبب.
– أما عندما يقرر الطفل بنفسه التوقف عن الرضاعة الطبيعية، يحين الوقت للأم أن تبدأ بتقديم الأطعمة الصلبة له.

نصائح مهمة قبل البدء بالفطام

لتسهيل عملية انتقال طفلك من الرضاعة الطبيعية إلى الرضاعة الصناعية أو تناول الأطعمة الصلبة، اتبع هذه النصائح البسيطة:

– تجنب إيقاف الرضاعة الطبيعية بشكل مفاجئ. هذه الخطوة مهمة لأن الطفل قد لا يتقبل الأطعمة الصلبة أو الحليب من زجاجة أو كأس على الفور. الأفضل هو التقليل التدريجي عن طريق مزج الطعام الصلب أو الكأس مع الرضاعة، لتجنب مشكلة رفض الطفل التغيير ومنع الجفاف.

– يمكن للأم أن تبدأ بتغيير وجبة واحدة من حليب الثدي إلى الحليب الاصطناعي كل بضعة أيام، حتى يعتاد الطفل على الطعم الجديد.

– عند إدخال الأطعمة الصلبة، من المهم ألا تتوقف فجأة عن تقديم الحليب. يجب إضافة الأطعمة الصلبة تدريجيًا إلى نظام الطفل الغذائي مع الاستمرار بالرضاعة الطبيعية أو الصناعية، تمهيدًا للانتقال الكامل.

– اختاري طعامًا صلبًا واحدًا للبدء به، مثل الحبوب التي تحتوي على الأرز أو الشعير، وتجنبي مزج النوعين معًا في البداية.

– أظهري الحنان لطفلك من خلال العناق والحمل، لتعويض عن القرب الجسدي الذي يأتي مع الرضاعة.

– إذا كان الطفل يعتاد على النوم أثناء الرضاعة، ضعيه في سريره قبل أن ينام تمامًا ليتعلم النوم بمفرده.

– لتشجيع الطفل على استخدام الكأس، ضعي فيه المشروبات التي يفضلها، بينما توفرين المشروبات غير المفضلة في زجاجة الرضاعة.

– قللي من وقت الرضاعة باستخدام الزجاجة قبل النوم.

– تأكدي من توفير مصادر كالسيوم أخرى مثل اللبن والجبن إذا كان طفلك لا يستهلك ما يكفي من الحليب الصناعي.

مشاكل تواجهك أثناء الفطام 

قد يواجه الأطفال عدة تحديات أثناء مرحلة الفطام وتعويدهم على الأطعمة الجديدة، ومن بين هذه التحديات:

– جفاف الطفل: قد يحدث ذلك عندما يتوقف الطفل فجأة عن الرضاعة الطبيعية ويرفض تناول البديل كالحليب الصناعي أو حتى الطعام الصلب.

– التحسس من الطعام: من الضروري أن تكون الأم حريصة على ملاحظة أي مؤشرات تدل على التحسس من بعض الأطعمة عند إدخالها لنظام طفلها الغذائي، وفي هذه الحالة، من الأفضل استشارة الطبيب.

– خطر الشردقة أو الاختناق: يرتفع هذا الخطر مع بداية تقديم الأطعمة الصلبة. من المهم جدًا ضمان أن الأطعمة مهروسة بشكل كاف وأن الطفل قادر على بلعها بأمان.

لتجنب الاختناق أو الشردقة، ينصح باتباع هذه الإرشادات:

1. تأكدي من جلوس طفلك بشكل مستقيم أثناء الأكل.
2. احرصي على عدم ترك طفلك بمفرده أثناء تناوله الطعام، حتى تتمكني من التدخل فورًا إذا ما واجه صعوبة في البلع.
3. أدخلي الطعام لنظام طفلك بشكل تدريجي، مع التأكد من بلعه اللقمة بالكامل قبل تقديم الأخرى.
4. تجنبي تقديم الأطعمة التي يصعب مضغها وبلعها للأطفال الصغار، مثل الأسماك ذات العظام الدقيقة، قطع اللحم الكبيرة، الدجاج، المكسرات، والفوشار، للحد من خطر الاختناق.

التوقيت الافضل لفطام الطفل عن الرضاعة الطبيعية

تشدد الهيئة الطبية الأمريكية المعنية بصحة الأطفال على أهمية الإرضاع الطبيعي للرضع لمدة الأشهر الستة الأولى من حياتهم. يُنصح بأن تواصل الأمهات إرضاع أطفالهن بعد بدء تقديم الأغذية الصلبة لهم، مستمرين في ذلك حتى السنة الأولى من عمر الطفل وما يليها، إذا كان ذلك ممكنًا.

عند بلوغ الطفل ستة أشهر، يصبح قادرًا على تناول الطعام الصلب. في هذه المرحلة من حياته، تزداد احتياجاته لعناصر غذائية معينة لا تتوفر في الحليب، مثل الحديد والزنك، مما يضرب على وتيرة ضرورة تنويع مصادر غذائه.

علامات دالة على قدرة الطفل على بدء تناول الاطعمة الصلبة

تعلّم كيف تعرف أن طفلك جاهز لبدء تجربة الأكل الصلب بسهولة من خلال ملاحظة سلوكيات وإشارات محددة.

– الطفل يصبح قادرًا على الجلوس بمفرده، دون الحاجة لأيّ دعم إضافي.
– يطوّر الطفل القدرة على إبقاء رأسه ورقبته ثابتتين ومستقيمتين.
– يبدأ الطفل في التوقف عن محاولة دفع الأشياء من فمه باستخدام لسانه، وهي عادة موجودة عند الرضع.
– يمكن للطفل أن يغلق شفتيه بإحكام حول الملعقة عند تقديم الطعام له.
– تظهر على الطفل علامات الفضول والاهتمام بعالم الأطعمة، خصوصًا عند رؤيته للطعام ومحاولة وضعه في فمه بنفسه.
– الشعور بالجوع لدى الطفل يصبح أكثر تواترًا، بما في ذلك في أوقات مختلفة مثل الليل.
– الطفل يبدأ في إظهار حاجة لكميات أكبر من الحليب أو الرضاعة، مما يدل على الحاجة لتغذية إضافية.

هذه الإشارات تساعد الآباء على تحديد الوقت المناسب لإدخال الأطعمة الصلبة في نظام طفلهم الغذائي، مما يضمن تغذية سليمة وتجربة إيجابية في عالم الأكل.

الاطعمة الواجب تجنب اعطائها للطفل

ينبغي الانتباه إلى نوعية الأطعمة التي يتم تقديمها للصغار، خصوصًا قبل أن يتجاوزوا عمر السنة الأولى أو حتى عامين، لمنع تعرضهم لأي مشاكل صحية أو أخطار مثل الاختناق. هنا بعض المأكولات التي يجب تجنبها:

– العسل: قبل أن يتم الطفل عامه الأول، من الأفضل عدم إعطائه العسل، إذ يرفع من خطورة التسمم الغذائي لديهم.

– المكسرات: تُعتبر المكسرات خطيرة للأطفال دون سن الخامسة بسبب صعوبة مضغها، مما يزيد من خطر التعرض للاختناق.

– حليب الأبقار: لا يُنصح بإعطاء الأطفال حليب الأبقار قبل أن يكملوا عامهم الأول لأنه لا يحتوي على كل المغذيات التي يحتاجها جسمهم.

– الأطعمة المالحة: تُعد الأطعمة المالحة ضارة للأطفال حيث يمكن أن تؤثر سلبًا على أسنانهم وكلى. من المهم للأمهات تجنب إضافة الملح إلى طعام أطفالهم.

هذه الإرشادات مفيدة لضمان صحة وسلامة الأطفال وتجنب تعريضهم لأي مخاطر قد تؤثر على نموهم السليم.

الأسباب وراء رفض فطام الطفل بالملح

يُحذر خبراء التغذية من مخاطر إضافة الملح إلى غذاء الأطفال خاصة خلال السنة الأولى من عمرهم. يُنصح بألا يتناول الأطفال أقل من سنة الملح بتاتًا، وعند بلوغ الطفل عامه الأول، يُمكن للوالدين أن يبدأوا في تقديم كمية محدودة جدًا لا تتجاوز نصف ملعقة صغيرة يوميًا، أو ما يعادل 2.8 غرامات، مع التأكيد على أن تخفيف هذه الكمية يُعتبر دائمًا الخيار الأمثل.

من الطبيعي أن يميل الأطفال إلى تفضيل الأطعمة التي تحتوي على ملح؛ لذلك، من المهم تجنب تشجيع هذا السلوك للحفاظ على صحتهم. فإضافة الملح بكميات كبيرة يُمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم، وهو أمر بالغ الخطورة لأن الأطفال أكثر تأثرًا بالملح مقارنة بالبالغين.

بالرغم من التحديات التي قد تواجهها الأسر في تقليل استهلاك الطفل للملح أو الامتناع عنه كليًا، إلا أنه من الضروري بذل الجهد لضمان نموهم بطريقة صحية، وتجنبًا للمخاطر الصحية المرتبطة بزيادة تناول الملح.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *