ما هو علاج الاجهاض المتكرر؟

علاج الاجهاض المتكرر

تعتمد استراتيجيات علاج الإجهاض المتكرر على تحديد الأسباب المحتملة وراءه. يمكن للأزواج الذين يواجهون مثل هذه التحديات الحصول على استشارات جينية لفحص أي مشاكل وراثية قد تؤثر على الحمل، كما قد يساعد اللجوء إلى أطفال الأنابيب مع فحوصات جينية مسبقة للجنين في بعض الحالات.

لعلاج متلازمة الأجسام المضادة للفوسفولبيد، يمكن استخدام مجموعة من العلاجات مثل الأسبرين بجرعات منخفضة وحقن الهيبارين، بالإضافة إلى علاجات أخرى مثل البريدنيزون والغلوبولين المناعي.

في حال كانت مشاكل الغدة الصماء هي السبب، يُعدل العلاج تبعًا لنوع المشكلة، مثل استخدام الهرمونات البديلة لمعالجة قصور الغدة الدرقية، أو الميتفورمين لتكيس المبايض، وربما البروجستيرون لمعالجة مشاكل خاصة بالطور الأصفري، رغم أنه لا يضمن النتائج إيجابية دائمًا. ويجب إعداد خطة مناسبة للسيدات الحوامل المصابات بمرض السكري.

أما اضطرابات التخثر، فيمكن التعامل معها باستخدام الأسبرين أو الهيبارين. ولعلاج المشكلات التشريحية قد يلزم اللجوء إلى جراحات معينة مثل تنظير الرحم لإصلاح اضطرابات قنوات مولر أو استئصال أورام ليفية.

لمكافحة العدوى التي قد تسهم في حدوث الإجهاض، يتم استخدام المضادات الحيوية. بالنسبة للإجهاضات المتكررة دون سبب معروف، قد يُفيد استخدام البروجستيرون أو جرعات منخفضة من الأسبرين، خاصةً إذا كانت المرأة قد تعرضت لإجهاض بعد الأسبوع 13 من الحمل.

أسباب الإسقاط المتكرر

تعتبر المشاكل التي قد تسبب تكرار الإجهاض متعددة، ومنها:

1- العوامل الوراثية

الجينات والوراثة لها دور بارز في تحديد مسألة الخصوبة ومواجهة المشاكل المتعلقة بالحمل. في حالات بعينها، إذا كانت التجربة الأمومية للوالدة معقدة بحوادث الإجهاض المتكرر، فهناك احتمال مرتفع لأن تشهد الابنة ظروفاً مشابهة. ومع ذلك، تظل الاحتمالية محكومة بمجموعة من الظروف الأخرى التي قد تتدخل.

2- الالتهابات المهبلية

بعض النساء قد يصبن بالتهابات مهبلية شديدة، وهذه الالتهابات قد تؤثر سلبًا على قدرتهن على الحمل. أحيانًا، حتى إذا حدث التبويض وتم تخصيب البويضة داخل الرحم لتبدأ رحلة تكوين الجنين، يمكن لهذه الالتهابات أن تؤدي إلى فقدان الجنين.

في بعض الحالات، قد تظل الأم دون علم بوجود هذه الالتهابات داخل الرحم، مما قد يؤدي إلى تكرار محاولات الحمل دون اتخاذ خطوات لعلاج الالتهاب، وبالتالي تزداد احتمالية التعرض للإجهاض مرة أخرى.

3- الإصابة بعدوى

في بعض الأحيان، قد تتعرض النساء لالتهابات فيروسية أو جرثومية تؤدي إلى فقدان الحمل. من بين هذه الالتهابات، العدوى بميكروب المقوسات، المعروف أكثر باسم داء القطط. يصيب هذا المرض الإنسان عادةً عبر استهلاك اللحوم غير المطهية جيداً. خلال فترة الحمل، قد تنتقل هذه العدوى إلى الجنين، مما يؤدي إلى عدم استكمال الحمل بنجاح. يُشار إلى هذا المرض كأحد العوامل المؤثرة في تأخر الحمل.

4- الأورام

يمكن أن يؤدي وجود كتل في الرحم، سواء كانت غير ضارة أو ضارة، إلى مشاكل في استمرار الحمل بشكل طبيعي. هذه الحالة قد تزيد من خطر الإجهاض المتكرر إذا لم يتم تشخيصها ومعالجتها بالشكل الصحيح من خلال إزالة هذه الكتل وتلقي العلاج اللازم.

5- تكيسات المبايض

قد تؤدي تكيسات المبايض إلى مشاكل في الخصوبة وتأخير الإنجاب، إلا أن الحمل ممكن حتى في حال وجودها. ومع ذلك، في بعض الأحيان، قد تتسبب هذه التكيسات في فقدان الحمل خلال الأشهر الأولى، خصوصاً في الشهر الثاني أو الثالث.

6- بطانة الرحم المهاجرة

تواجه بعض النساء اللواتي يعانين من اضطرابات في بطانة الرحم صعوبات أثناء محاولة الإنجاب، فقد يصبن بتكرار الإجهاض، بما في ذلك فقدان الحمل في مراحله المتأخرة. كذلك، قد تواجه هؤلاء النساء تحديات عند وصولهن لمرحلة الولادة.

7- ضعف الحيوانات المنوية

في بعض الأحيان، قد تصل الحيوانات المنوية إلى البويضة وتخصبها، مما يؤدي إلى نشوء جنين في رحم الأم. ومع ذلك، إذا كانت هذه الحيوانات المنوية ضعيفة، فقد لا تكون قادرة على دعم نمو الجنين بطريقة صحية، مما قد ينتج عنه فقدان الحمل. حتى إذا كانت الأم في حالة صحية جيدة ولا تواجه أي مشكلات طبية معينة، فإن ضعف الحيوانات المنوية يمكن أن يكون من العوامل المؤدية إلى الإجهاض المتكرر.

نصائح عند حدوث الإجهاض المتكرر

يعتبر الإجهاض تجربة صعبة تؤدي إلى فقدان الأم للجنين، وتؤثر على صحتها العامة وتقلل المعادن والفيتامينات في جسدها. هذا يجعل الحاجة إلى الدعم الصحي والنفسي أمرًا ضروريًا، وخصوصًا بعد التعرض للإجهاض أكثر من مرة. من الضروري اتخاذ بعض الخطوات للعناية الذاتية بعد الإجهاض، ومنها:

– إجراء فحوصات دم شاملة لتحديد وجود أي مشكلات صحية مثل اضطرابات الغدد أو الإصابات بالعدوى.

– الخضوع للفحص المهبلي للتأكد من عدم وجود أي التهابات أو تكيسات يمكن أن تتطلب علاجًا خاصًا.

– التأكيد على أهمية الراحة التامة وتجنب أي نوع من الضغوط الجسدية أو العقلية.

– تجنب التخطيط لحمل جديد قبل الوقوف على أسباب تكرار حالات الإجهاض.

– إجراء فحص للحيوانات المنوية للزوج للتأكد من سلامتها وعدم وجود أي مشاكل قد تؤثر على الحمل.

– التأكيد على ضرورة اتباع نظام غذائي صحي لمساعدة الجسم على استعادة ما فقده من عناصر غذائية.

– الابتعاد عن التدخين وأي عادات قد تضر بالصحة العامة.

هذه الخطوات تعتبر جزءًا من الرعاية الذاتية الهامة بعد الإجهاض لضمان تعافي الأم بشكل كامل وسليم.

تشخيص الإسقاط المتكرر

فحص الطبيب الدقيق واختبارات محددة لكشف أسباب المشكلة

عندما تتعرض بعض النساء لمواقف متكررة من فقدان الحمل، قد يكون من المفيد لهن طلب استشارة طبية قبل السعي للحمل مجدداً. الطبيب قادر على إجراء فحوص للوقوف على وجود أي تغيرات جينية أو تركيبية واضطرابات قد ترفع خطر التعرض للإجهاض. لهذا، قد يتم اتخاذ الخطوات التالية:

– إجراء فحوص جينية للوالدين للبحث عن أي تغيرات في الصبغيات.
– تطبيق أنواع مختلفة من الفحوص التصويرية، كتصوير الحمل بالموجات فوق الصوتية أو تصوير الرحم والأنابيب بالأمواج الصوتية، لاكتشاف أي شذوذات في البنية.
– إجراء تحليلات دم للكشف عن وجود اضطرابات خاصة قد تشمل متلازمة مضادات الشحميات الفوسفورية، السكري، تغيرات هرمونية، أو مشاكل في الغدة الدرقية.

يبنى تحديد حالات الإجهاض المتكرر على تسجيل فقدان للحمل لمرتين أو ثلاث مرات.

الوقاية من الإجهاض

لتفادي خطر الإجهاض، ثمة خطوات وقائية يُنصح باتباعها، وتتمثل في:

– الاهتمام بالحصول على رعاية صحية مستمرة وفعّالة خلال مرحلة الحمل.
– تجنب العادات والشروط المؤذية التي يمكن التحكم فيها والابتعاد عنها.
– المواظبة على الحفاظ على وزن مثالي قبل الحمل وخلال فترته.
– ضمان استهلاك الفيتامينات اليومية التي تساعد على توفير التغذية الكافية للأم والجنين.
– المحدودية في استهلاك الكافيين، وذلك لارتباطه بزيادة خطر الإجهاض، والالتزام بنظام غذائي متكامل وصحي.
– اللجوء إلى الطبيب من أجل التحكم ومعالجة أية أمراض مزمنة قد تؤثر على الحمل.

باتباع هذه الإجراءات، يُمكن تقليل خطر الإجهاض وضمان سلامة الحمل.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *