ما علامات نزول التكيسات مع الدورة الشهرية؟
عند التحدث عن التخلص من التكيسات أثناء الدورة الشهرية، نجد أن الأعراض تختلف من سيدة إلى أخرى. قد لا تعاني بعض النساء من أي آلام، وقد تزول التكيسات بشكل طبيعي ودون انتباههن إليها حتى يتم اكتشاف الأمر خلال فحص روتيني في عيادة الطبيب.
من ناحية أخرى، تعاني سيدات أخريات من أعراض محددة تنذر بخروج التكيسات، ومنها:
1. نزيف حاد يرتبط بآلام ملحوظة في منطقة الحوض.
2. ظهور الانتفاخ في البطن.
3. ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
4. الشعور بالغثيان وأحيانًا القيء.
تدل هذه الأعراض غالباً على انفجار الكيس المتواجد على المبيض، مما يعطي مؤشراً على زوال التكيسات. إلا أنه لا يمكن التأكد التام من هذه النتيجة بدون إجراء فحوصات طبية أكثر دقة مثل السونار للتأكد من حالة المبايض.

أعراض تكيس المبايض
تظهر متلازمة المبيض المتعدد الكيسات بأعراض متنوعة قد تتباين بين الأفراد وتتغير مع الزمن دون مسببات محددة. الأعراض قد تشمل اضطرابات في دورات الحيض كأن تكون كثيفة، طويلة، غير منتظمة أو حتى غياب الدورة.
كما قد يعاني المصابون من مشاكل في الخصوبة، مظاهر جلدية مثل حب الشباب والبشرة الدهنية، بالإضافة إلى ظهور شعر زائد على الوجه والجسم أو تساقط الشعر بشكل يشبه الصلع الذكري. كثيراً ما يرتبط هذا الاضطراب بزيادة الوزن، خاصة في منطقة البطن.
الأفراد المصابون بمتلازمة المبيض قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة أخرى مثل السكري من النمط الثاني، ارتفاع ضغط الدم، زيادة نسبة الكوليسترول في الدم، أمراض القلب، وسرطان بطانة الرحم.
إضافة إلى ذلك، يمكن للمتلازمة أن تؤثر سلباً على الحالة النفسية للمصابين، إذ قد يشعرون بالقلق أو الاكتئاب ولديهم صورة ذاتية سلبية.
الأعراض كالعقم، الزيادة في الوزن والشعر غير المرغوب فيه قد تسبب الوصم الاجتماعي وتؤثر على جوانب متعددة من الحياة مثل العلاقات الأسرية، العمل والتفاعل الاجتماعي.
ما أسباب الإصابة بتكيسات المبايض؟
تتعدد العوامل المؤثرة في حدوث تكيس المبايض، وتشمل التغيرات الهرمونية والعوامل الوراثية بين أسبابها الرئيسية. تبدأ المشكلة عادة عندما يحدث خلل في الهرمونات، مما يؤدي إلى مشاكل متعددة تشمل:
أولًا، قد يكون لارتفاع مستويات الأنسولين في الجسم تأثيرًا مباشرًا على المبايض. في الحالات الطبيعية، يعمل الأنسولين على ضبط مستويات السكر بالدم عبر تسهيل امتصاص الخلايا للجلوكوز.
لكن مع زيادة مقاومة الأنسجة لهذا الهرمون، يضطر الجسم إلى إفراز كميات أكبر منه، مما يؤدي إلى تغييرات هرمونية تؤثر على الخصوبة.
ثانيًا، الاختلالات في الهرمونات مثل التستوستيرون وهرمون اللوتين والبرولاكتين يمكن أن تعيق الوظائف الطبيعية للمبايض. التستوستيرون، على سبيل المثال، يوجد في النساء بكميات صغيرة، ولكن ارتفاعه يمكن أن يعطل العمليات الطبيعية للتبويض.
ثالثًا، يُشار إلى أن الجينات تقوم بدور كبير. إذ تُظهر الدراسات أن بعض السيدات لديهن استعداد وراثي يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، خاصةً إذا كانت هناك حالات سابقة بين الأقارب.
رابعًا، غالبًا ما يترافق تكيس المبايض مع زيادة في مستويات الالتهابات بالجسم، ما يُعقد الحالة. يُعتقد بأن الالتهابات تزيد من إنتاج الأندروجينات، مما يفاقم من المشكلة.
إن فهم هذه العوامل وتأثيرها المتداخل يكون بالغ الأهمية لفهم تكيس المبايض وعلاجه.
علامات اختفاء تكيس المبايض
في الحالات المتعلقة بمتلازمة تكيس المبايض، يقوم الأطباء باختيار العلاج المناسب بعناية بناءً على الأعراض المصاحبة لها كتأخر الدورة الشهرية، صعوبات الخصوبة، وزيادة نمو الشعر في مناطق متفرقة من الجسم.
من المهم معرفة أنه لا يوجد علاج جذري لمتلازمة تكيس المبايض، لكن يمكن التقليل من حدة الأعراض والتحكم فيها من خلال العلاجات المتاحة.
مع استمرار العلاج، ستلاحظين تحسنًا في عدة جوانب مثل تنظيم الدورة الشهرية التي ستصبح منتظمة وتأتي في مواعيدها المحددة كل شهر. كما قد تجدين تحسنًا في إمكانية خسارة الوزن، خاصة إذا كان الوزن الزائد يشكل تحديًا بالنسبة لكِ قبل العلاج.
ستلاحظين أيضاً تلاشي التصبغات الجلدية في مناطق مثل الرقبة، الذراعين والوجه. بالإضافة إلى التحسن الملحوظ في مشكلات البشرة مثل حب الشباب.
أخيرًا، مع اتباع نظام غذائي صحي ومنتظم، ستتمكنين من التخلص من مشكلة الشعر الزائد الذي يظهر في الجسم بشكل مزعج.
طرق للتخفيف من تكيس المبايض
لمعالجة تكيسات المبايض، من الضروري اتباع التوجيهات الطبية والاهتمام بالأساليب العلاجية الموصى بها.
يعتبر الحفاظ على وزن صحي أمراً أساسياً، حيث يساهم تخفيض الوزن بنسبة 5% من وزن الجسم في التحسن الملحوظ لوظائف المبيضين. يُمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع نظام غذائي يشمل الكثير من الخضروات والفواكه، واستهلاك الحبوب الكاملة بالإضافة إلى تناول البروتينات مثل اللحوم الحمراء والأسماك.
أما بالنسبة للعلاجات الدوائية، فتعتمد على الأهداف الإنجابية للسيدة، فإذا كانت تخطط للحمل، يُمكن اللجوء إلى النظام الغذائي الصحي الموضح سابقاً وممارسة الرياضة لتحسين حساسية الأنسولين، واستخدام أدوية مثل الكلوميفين لتحفيز المبيضين.
في حالة عدم الرغبة في الحمل، يُمكن استخدام حبوب منع الحمل لضبط الدورة الشهرية وتقليل هرمونات الأندروجين، أو استخدام أدوية لتخفيف مقاومة الأنسولين والتي تأتي كذلك بفوائد تقليل الشعر الزائد.
كذلك، هناك علاجات خاصة لكثرة الشعر باستخدام أدوية تعوق هرمون الأندروجين كخلات سيبروتيرون وسبيرونولاكتون وأدوية أخرى تساعد في هذا الشأن.
التزام السيدات بهذه الإرشادات والعلاجات المختارة يسهم في التحكم بتكيس المبايض بفعالية.