كيف اعرف اني حامل عن طريق المهبل؟

كيف اعرف اني حامل عن طريق المهبل؟

يستخدم بعض الأشخاص طرقاً بسيطة وتقليدية لمعرفة وجود الحمل، ومنها استعمال اليد والإصبع للفحص الذاتي. هذه الأساليب يمكن أن تعطي فكرة أولية لكنها ليست دقيقة تماماً.

للتحقق من إمكانية الحمل بهذه الطريقة، إليك ثلاث خطوات يمكن اتباعها:

1. محاولة الشعور بالرحم عن طريق إدخال الإصبع في المهبل لتحديد موقع الرحم. إذا كان الرحم في وضع أعلى من المعتاد أو شعرت بجفافه، قد يكون ذلك مؤشرًا أوليًا على الحمل. يُنصح بإجراء هذا الفحص أمام مرآة لمحاولة الحصول على رؤية أوضح لارتفاع الرحم.

2. ضغط بلطف على منطقة الرحم باستخدام إصبع السبابة لتقييم ملمس الرحم. إذا كان الملمس طريًا، قد لا يشير ذلك إلى الحمل، بينما الشعور بقساوة أو جفاف قليل قد يعني وجود حمل.

3. وضع اليد على أسفل البطن، بالقرب من السرة، لتحسس أي نبض. ظهور نبض في هذه المنطقة قد يكون من بدايات الإشارات على الحمل. هذه الخطوة قد تكون الأقل دقة بين الطرق المذكورة.

من المهم ملاحظة أن هذه الأساليب قديمة وتستند إلى معتقدات لا تعكس نتائج دقيقة بالمقارنة مع الفحوصات الطبية الحديثة. لذلك، يُنصح دائمًا بزيارة الطبيب للحصول على تشخيص دقيق حول وجود الحمل.

طريقة كشف الحمل قديماً

عبر التاريخ، كانت الطرق المعتمدة للكشف عن الحمل متنوعة ومتعددة، وتختلف في دقتها والأساس العلمي وراءها. في البداية، كانت الإشارات الجسدية مثل تأخر الدورة الشهرية والشعور بالغثيان الصباحي هي الدلائل الرئيسية للنساء لتحديد حالات الحمل. ومع تقدم الزمن، ظهرت طرق أخرى ذات طابع مميز وفريد.

من ضمن هذه الطرق، نجد تجربة القمح والشعير التي كان يستخدمها المصريون القدماء، حيث كانت المرأة تقوم بالتبول على حبوب القمح والشعير بشكل منفصل، ويُعتقد أن نمو حبوب القمح كان يشير إلى حمل المرأة بأنثى، بينما نمو حبوب الشعير كان يدل على حملها بذكر. وإذا لم تنمو الحبوب، كان ذلك يعني عدم وجود حمل.

كما ابتكر اليونانيون القدماء اختباراً يعتمد على استخدام البصل، حيث يُوضع داخل مهبل المرأة ثم يُترك لليلة كاملة. إذا كانت رائحة البصل تظهر في أنفاس المرأة صباحاً، كان يُعتقد أنها ليست حامل، وذلك بناءً على الفكرة التي تقول إن رحم المرأة الغير حامل يكون مفتوحاً ويسمح بمرور الرائحة. أما الفيلسوف أبقراط فقد اقترح اختبار العسل، الذي يتضمن شرب مزيج من العسل والماء قبل النوم، وإذا شعرت المرأة بنفخة أو تشنجات خلال الليل، فهذا يُشير إلى حملها.

إضافة إلى ذلك، كان هناك اختبار “بوفو” الذي يستخدم الضفادع بحقن بول المرأة فيها وملاحظة إن كان الضفدع سينتج بيضاً في غضون 24 ساعة مما كان يُظهِر حالة الحمل. وطُورت طرق أخرى تشمل حقن بول المرأة في الفئران أو الأرانب لمراقبة التغيرات في درجة حرارتها.

أحد العلامات التي تمت ملاحظتها في الحديث أكثر هي “علامة تشادويك” الذي يعني تغير لون منطقة المهبل والمناطق المحيطة بها إلى اللون الأزرق في الأسابيع الثمانية الأولى من الحمل، بسبب زيادة تدفق الدم إلى المنطقة، وهي تقنية تم تسجيلها لأول مرة في عام 1836 وتم تقديمها للعامة بعد 50 سنة.

هذه الطرق، على اختلاف دقتها وأسسها العلمية، تمثل جزءاً من التاريخ الطبي ودليلاً على الجهود المتواصلة لفهم وتشخيص الحالات الصحية بطرق مبتكرة.

أعراض الحمل خارج الرحم

يعاني بعض النساء من أعراض الحمل خارج الرحم، التي تكون في بعض الأحيان غير واضحة، مما يُصعّب من تشخيص هذه الحالة. من بين العلامات التي قد تظهر على النساء وتنبئ بهذه الحالة:

1. عدم نزول الدورة الشهرية في موعدها.
2. وجود نزيف قوي من المهبل.
3. الشعور بألم في الجزء السفلي من البطن.
4. التعرض لحالات من الضعف أو الإغماء بسبب فقدان دم.

غالباً ما تؤدي هذه الأعراض إلى الاشتباه في حمل خارج الرحم بالنسبة للنساء في سن الإنجاب، ولذلك يُنصح بالبحث والتقصي عن سبب هذه الأعراض للتوصل إلى التشخيص الصحيح. إذ أن في بعض الحالات، قد لا تظهر جميع الأعراض بوضوح أو قد تكون الآلام المصاحبة لها خفيفة، مما يجعل من الصعب التعرف على الحمل خارج الرحم عبر الأعراض وحدها.

أسباب وعوامل خطر الحمل خارج الرحم

تنشأ مشكلة الحمل خارج الرحم بسبب تلف في أجزاء قناة فالوب، وغالباً ما يكون ذلك نتيجة لالتهابات مختلفة، وبشكل أكثر تحديداً، تلك الالتهابات التي تنتقل عبر العلاقات الحميمة، أو بسبب تأثيرات جراحات تم إجراؤها في الماضي.

فيما يتعلق بمضاعفات الحمل خارج الرحم، فإن مستقبل هذا النوع من الحمل يحمل الكثير من الغموض، وتوجد عدة جوانب يجب النظر إليها:

يمكن أن ينمو الجنين إلى حد لا تستطيع فيه قناة فالوب استيعابه، مما قد يؤدي إلى تمزقها وتسبب في حدوث نزف داخلي. هذا غير أن الجنين قد لا يستمر في النمو، وفي هذه الحالة، يقوم الجسم بامتصاصه ويختفي بدون تدخل خارجي. عند تشخيص الحمل خارج الرحم، يصبح من الضروري المراقبة الدقيقة للحالة لتجنب تفاقم أي مضاعفات محتملة، وقد يكون العلاج الجراحي ضروريًا في بعض الأحيان. ومع ذلك، في بعض الحالات الأقل خطورة، قد تكون المراقبة وحدها كافية.

من ناحية أخرى، بعد التعافي من الحمل خارج الرحم، تظل فرصة حدوث حمل صحي داخل الرحم تتراوح بين 80 إلى 88٪، بينما تظل احتمالية تكرار حدوث حمل خارج الرحم منخفضة، ما بين 4.2 إلى 5٪.

تشخيص الحمل خارج الرحم

للكشف عن الحمل المنتبذ، أو ما يُعرف بالحمل خارج الرحم، تُستخدم عدة طرق فحص، ومن بين هذه الطرق:

استخدام الفحص بالموجات فوق الصوتية: يُعد هذا النوع من الفحوصات أساسياً في التعرف على وجود الحمل خارج الرحم. يقوم الأطباء بقياس مستويات هرمون الحمل في الدم، ويُعرف هذا الهرمون باسم hCG. عادةً، إذا ارتفعت مستويات هذا الهرمون إلى أكثر من 1.500 ملليجرام/ملليلتر، يُشير ذلك إلى وجود حمل داخل الرحم. ولكن، إذا لم ترتفع المستويات بهذا القدر، قد يدل ذلك على احتمالية وجود الحمل خارج الرحم، خصوصاً في قناة فالوب.

فحص مستويات الهرمونات: من خلال تحليل مستويات هرمون البروجسترون في الدم، يُمكن كذلك التوصل إلى تشخيص الحمل خارج الرحم. في حالات الحمل خارج الرحم، تكون مستويات هرمون البروجسترون أقل مما يُعتبر طبيعيًا، مما يساهم في تأكيد وجود هذه الحالة.

كلا الطريقتين تساعد الأطباء على تحديد وتشخيص وجود الحمل خارج الرحم بدقة، وهو ما يعد خطوة مهمة لتحديد الإجراء الطبي المناسب.

علاج الحمل خارج الرحم

عند معالجة الحمل الذي يحدث خارج الرحم، تعتمد الطريقة المُستخدمة على شدة الحالة. هناك عدة طرق للعلاج:

– في بعض الحالات، قد يكون من الضروري إجراء عملية جراحية باستخدام أداة خاصة تسمى تنظير البطن. هذا الإجراء مطلوب عندما يتعلق الأمر بحمل يسبب نزيفاً داخلياً خطيراً أو عندما تكون مستويات هرمون الحمل مرتفعة جداً، أكثر من 3500 ملليمتر/ملليلتر. خلال الجراحة، يُمكن إزالة الحمل من أحد الأنابيب أو استئصاله بالكامل.
– في حالات أخرى، خصوصًا عندما يكون حجم الحمل بالبوق صغيراً ومستويات هرمون الحمل منخفضة دون وجود نزف داخلي، قد يُفضل العلاج بواسطة حقنة من دواء يُعرف بالميثوتريكسات. هذا النوع من العلاج يعمل على إيقاف نمو الحمل غير الطبيعي دون الحاجة إلى إجراء جراحي.

هذه الطرق العلاجية تُختار بناءً على ما يُعتبر الأنسب للحالة، بعد الأخذ في الاعتبار جميع جوانب الوضع الصحي للمرأة.

الوقاية من الحمل خارج الرحم

للحفاظ على الصحة الإنجابية وزيادة إمكانية الحمل الطبيعي، يمكن اتخاذ بعض الخطوات الهامة. من الضروري معالجة أي التهابات تصيب الجهاز التناسلي مثل الكلاميديا أو السيلان بأسرع وقت ممكن، فهذا يساعد في تحسين فرصة الإنجاب بشكل صحي مستقبلاً.

كما أن التواصل مع الطبيب لمعرفة الفترة المناسبة للمحاولة للحمل مرة أخرى بعد تجربة حمل غير ناجحة أمر هام جداً. ينصح الأطباء عادة بالانتظار لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر قبل المحاولة مرة أخرى لضمان أفضل النتائج.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *