كيف اعرف ان الخياطه ملتهبه؟

كيف اعرف ان الخياطه ملتهبه؟

الغُرز الطبية تُستخدم لتقريب حواف الجروح المتفرقة والمتنوعة، سواء كانت هذه الجروح نتيجة حوادث، إصابات مختلفة، أو عمليات جراحية بما في ذلك الولادات القيصرية. من الضروري جدًا العناية بشكل صحيح بمنطقة الجرح لتجنب الإصابة بالعدوى.

عدم الاهتمام بنظافة الجرح قد يؤدي إلى ظهور العديد من المؤشرات التي تشير إلى حدوث التهاب، ومن هذه المؤشرات قد نلاحظ احمرارًا حول الجرح، نزيفًا، رائحة غير مستحبة، حرارة ملحوظة في المنطقة القريبة من الجرح، تضخم للغدد اللمفاوية القريبة، وخروج إفرازات صفراء أو خضراء اللون. إضافة إلى ذلك، قد يشعر المريض بألم متزايد في مكان الجرح أو عند لمسه، وقد يعاني كذلك من الحمى.

في حالة الغُرز الداخلية، غالبًا ما تستخدم خيوط قابلة للامتصاص أو الذوبان في الجسم، والتي تصنع من مواد تتفكك وتنحل بمرور الوقت داخل الجسم. يُعتبر خطر الإصابة بالعدوى في الغُرز الداخلية أقل مقارنة بالغُرز الخارجية. ومع ذلك، قد تظهر أعراض قد تشابه تلك المتعلقة بالغُرز الخارجية مثل الشعور بعدم الراحة، ارتفاع درجة حرارة الجسم، انتفاخ الغدد اللمفاوية القريبة، زيادة الألم في منطقة الغُرز، إضافة إلى انتفاخ الجلد وزيادة حرارته واحمراره فوق المنطقة المُصابة، وأحيانًا خروج رائحة كريهة أو إفرازات قيحية من منطقة الجرح.

أعراض التهاب خياطة الولادة الطبيعيّة

عند الحديث عن التهابات تحدث في مكان الخياطة بعد الولادة الطبيعية، يجب الإشارة إلى أن تمزقات المهبل تُعتبر من الحالات التي قد تحدث خلال عملية الولادة. الاهتمام بعلاج هذه التمزقات بشكل صحيح يساعد في شفائها خلال فترة تتراوح بين الأسبوع والعشرة أيام، مانعًا بذلك حدوث أية التهابات. لكن، إذا ما واجهت الأم التهابًا في هذه المنطقة، فإن هناك علامات معينة تشير إلى ذلك، تشمل:

– الشعور بالحمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.
– ظهور إفرازات من المنطقة المتأثرة ذات رائحة غير مستحبة.
– زيادة الشعور بالألم حول المنطقة التي أجريت فيها الخياطة.
– تورم وانتفاخ يظهر على مكان الجرح.

تقديم العناية المناسبة والتدخل الطبي السريع في حال ظهور هذه الأعراض يساعد على تفادي تفاقم الالتهاب وضمان شفاء أفضل.

كيف يتم علاج التهاب غرز الولادة الطبيعية؟

الدكتور عدلي الحاج، خبير في مجال النساء والتوليد، يوضح بعض الحقائق الهامة حول الغرز بعد الولادة الطبيعية:

– شائع جداً أن تتعرض المرأة لتمزق في الأنسجة المهبلية خلال عملية الولادة، وهذا أكثر ما يُلاحظ في حال الولادة لأول مرة.
– في بعض الحالات، قد يجد الطبيب ضرورة لعمل قطع صغير في المهبل لمساعدة الطفل على الخروج بسلامة، وذلك عندما تطول مدة المخاض، لتجنب أي خطر قد يُهدد الطفل بالاختناق.
– عادة ما تُشفى الغرز التي يضعها الطبيب خلال فترة قصيرة تتراوح حول العشرة أيام بعد الولادة.
– هناك حالات تتطلب وقتاً أقل أو أكثر قليلاً للشفاء تبعاً لعوامل متعددة تختلف من امرأة لأخرى.

هذه النصائح تُسلط الضوء على جزء مهم من عملية الولادة الطبيعية، وتوفر فهماً أساسياً لما يمكن توقعه بخصوص التكفل بالغرز بعد الولادة.

متى تلتئم الخياطة بعد الولادة؟

تختلف فترة شفاء الجروح بناءً على نوع الخيوط المستخدمة في التخييط بعد الولادة.

لتخييط يحدث بعد ولادة طبيعية، الشفاء يعتمد على حجم التمزق. التمزقات البسيطة، مثل التمزقات من الدرجة الأولى والثانية، عادة ما تشفى خلال أسبوع. أما التمزقات الأكثر خطورة، مثل التمزقات من الدرجة الثالثة والرابعة، فقد تحتاج إلى ثلاثة أسابيع على الأقل للشفاء.

الخيوط الطبية الذاتية الامتصاص تتحلل وتختفي من تلقاء نفسها في غضون أسبوع إلى أسبوعين، دون الحاجة لزيارة الطبيب لإزالتها، مما يجعل الأمهات أقل قلقاً حول جدول زمني محدد لسقوط هذه الغرز.

بالنسبة للخياطة التجميلية، عادة ما تلتئم خلال بضعة أيام، لكن يمكن أن يستمر الشعور بالألم لمدة أسبوع على الأقل.

أعراض تشير إلى التئام مكان الخياطة

عندما يتعرض الإنسان لجرح، يخضع هذا الجرح لعملية شفاء تمر بمراحل متعددة، وكل مرحلة تظهر عليها علامات محددة تختلف عن الأخرى. من الأهمية بمكان تفريق هذه العلامات عن الدلائل التي تشير إلى وجود التهاب بالجرح.

في البداية، يظهر تورم واحمرار حول الجرح، وقد يستمر ذلك لمدة تصل إلى ستة أيام وذلك بسبب تجمع الخلايا الدفاعية لحماية المنطقة من العدوى، ويصاحب ذلك شعور بالألم. تليها مرحلة يبدأ فيها الجرح بالالتئام، حيث يلاحظ المرء بعض الصلابة وقد تظهر نتوءات صغيرة في المنطقة المحيطة بالجرح، مع إمكانية الشعور بنغزات حادة بين الحين والآخر بسبب بدء تعافي الأعصاب.

هذه المرحلة قد تستغرق حتى شهرًا لتكتمل. أما الخطوة الأخيرة في عملية الشفاء، فهي مرحلة التجديد حيث يستغرق الجرح من ستة أشهر إلى عامين ليستعيد الجلد مظهره الطبيعي تقريبًا بشكل تدريجي.

عوامل ترفع خطر التهاب مكان الخياطة

لزيادة الحماية من خطر الإصابة بالتهابات في مناطق الجروح التي تم خياطتها، يجب الانتباه إلى عدة عوامل يمكنها رفع هذا الخطر. من بين هذه العوامل نجد استخدام أدوات الجراحة غير معقمة جيدًا، وخياطة الجروح دون تنظيفها أولًا بشكل صحيح. كذلك، تزداد فرص الإصابة بالتهاب إذا كان الجرح ذو حواف غير منتظمة أو إذا كان عميقًا.

العمليات الجراحية التي تمتد لأكثر من ساعتين، الأشخاص في مرحلة متقدمة من العمر، الأفراد ذوو الوزن الزائد، مرضى السكري، المدخنون، أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهازهم المناعي بسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الخضوع لعلاج كيميائي يُعدون أكثر عرضة لهذا النوع من الالتهابات.

للحد من احتمالية حدوث التهاب بمكان الخياطة، من المهم جدًا اتباع بعض الإرشادات والتعليمات الوقائية، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الطبيب. يُنصح بشدة بالإقلاع عن التدخين قبل إجراء العملية بفترة لا تقل عن أسبوعين. من المهم كذلك إخبار الطبيب بالتاريخ الطبي كاملًا، خاصةً إذا كان المريض يعاني من أمراض مزمنة مثل السكري.

عند ملاحظة أية أعراض تشير إلى الإصابة بعدوى أو التهاب بالجرح، يجب إبلاغ الطبيب فورًا. يُنصح بتجنب السماح للآخرين بلمس الجرح، الحفاظ على جفاف الجرح ونظافته، والتشاور مع الطبيب حول المدة التي يجب خلالها الامتناع عن الاستحمام والسباحة.

تجنب العبث بالغرز أو خدشها، إلى جانب تجنب الأنشطة الرياضية التي قد تتطلب احتكاكاً جسديًا مثل كرة القدم حتى تحصل على إذن من الطبيب، وأخيرًا، يجب الالتزام بمواعيد الفحص لدى الطبيب لتقييم حالة الجرح وإزالة الغرز إذا لزم الأمر.

العناية بالخياطة بعد الولادة

تشمل الرعاية الصحية بعد الولادة ضرورة الاهتمام بموقع الجروح من الخياطة لضمان التئامها بشكل أسرع، تخفيف الألم المرتبط بها، والوقاية من أي عدوى أو التهاب قد يحصل.

للحفاظ على سلامة وصحة هذه الجروح، يمكن اتباع الإرشادات الآتية:

– استخدموا قطعة قماش باردة، يتم تبريدها في الثلاجة، لتخفيف الشعور بالحرقة والألم في منطقة الجروح.
– يُنصح بغسل منطقة الجرح بماء فاتر، خاصة بعد التبول، للمساعدة على نظافتها وتسريع الشفاء.
– إضافة عشبة بندق الساحرة إلى الماء الدافئ يُعتبر فعّالاً لتهدئة المنطقة المتأثرة وتحفيز شفائها، كما أن استخدام كريم خاص بالجروح يحتوي على الكاموميل قد يُقلّل الالتهابات لخصائصه المهدئة.
– يُفضّل استخدام أدوية مليّنة بناء على توصية الطبيب أو الصيدلي لتقليل الألم المرافق للإخراج.
– استعمال وسائد عند الجلوس أو الاستلقاء قد يوفر طمأنينة ويخفف من الألم في منطقة الخياطة، خاصة أثناء الجلوس بوضعية مستقيمة.

هذه النصائح تساعد على توفير الراحة وتسرع من عملية الشفاء بعد الولادة، مما يمكّن الأم من الاستمتاع بوقتها مع طفلها الجديد بسعادة وصحة جيدة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *