كيف يصنع السكر؟
تتم صناعة السكر من قصب السكر وبنجر السكر، حيث يشتركان في احتوائهما على مادة السكروز التي تمنح الطعم الحلو. هذه المادة تنتج بشكل طبيعي خلال عمليات داخل النباتات. لإنتاج السكر، تتضمن العملية عددًا من الخطوات الأساسية:
1. التحضير: يبدأ بغسل القصب أو البنجر بماء دافئ لإزالة أي أوساخ، ثم يتم تقطيع بنجر السكر وسحق قصب السكر لتسهيل استخلاص السكروز.
2. استخلاص العصير: يتم نقع القصب أو البنجر في الماء الساخن لاستخراج العصير الذي يحتوي على السكر.
3. التنقية والفلترة: تُنقى عصارة السكر من الشوائب بإضافة الجير والحرارة، وتُفلتر لإزالة أي رواسب.
4. التركيز: يُطبخ العصير المنقى حتى يتبخر جزء كبير من الماء، مما يركز السكر في العصير.
5. البلورة: يُبرد السائل السكري ويضاف إليه بذور السكر لتعزيز نمو البلورات، ثم تكبر البلورات في عملية تُسمى بالبلورة.
6. الفصل والتجفيف: تفصل بلورات السكر عن الدبس في أجهزة الطرد المركزي، ثم تُغسل وتُجفف.
7. التغليف: أخيرًا، تُفرز البلورات حسب حجمها وتُعبأ استعدادًا للتوزيع في الأسواق.
تمر صناعة السكر بمراحل دقيقة ومتنوعة، من استخلاص عصارة النباتات الحلوة وحتى تحويلها إلى سكر جاهز للاستهلاك.

المنتجات الثانوية الناتجة من تصنيع السكر
في عملية تحويل قصب السكر أو البنجر إلى سكر، يُستفاد من بقايا هذه العملية بطرق متعددة. فعلى سبيل المثال، تُستخدم بقايا قصب السكر كمصدر للطاقة بحيث تُحرق لتوليد البخار الضروري لعمليات المصانع، بالإضافة إلى استخدامها في صناعة الورق ومواد بناء مختلفة كالألواح العازلة والصلبة، وأيضًا في إنتاج مادة فورفورال الكيميائية المستخدمة في العديد من القطاعات الصناعية.
أما بالنسبة لبقايا البنجر، فتُستغل أجزاؤه غير المستخدمة في صناعة السكر كغذاء للمواشي، بما في ذلك الدبس الناتج عن العملية، والذي يُستخدم كذلك في إنتاج الكحول الصناعي والخميرة ومختلف المواد الكيميائية العضوية.
أما بخصوص مراحل تصنيع السكر من البنجر، فتبدأ بنقل ثمار البنجر الى المصانع وتنقيتها من الثمار التالفة. بعدها، يتم غسل الثمار جيدًا لإزالة أي شوائب أو أتربة. ثم يتم تقطيع الثمار إلى شرائح رفيعة تكشف اللب داخلها قبل أن تُغمر في ماء بدرجة حرارة مقدارها 70 درجة مئوية.
يُستخلص بعد ذلك عصير يتميز بلونه الأصفر الباهت وقوامه الخفيف، حيث يُغلى هذا العصير مع المزيد من الماء ليزداد سمكه ويكتسب لونًا جذابًا. يُنقل العصير المكثف إلى أوعية ضخمة للغليان حيث تتشكل بلورات السكر، ومن ثم تُفصل هذه البلورات عن السائل الناتج باستخدام آلة خاصة. في النهاية، يُعاد غلي السائل المتبقي وتكثيفه لاستخلاص أعلى قدر ممكن من السكر.
مراحل تصنيع السكر
في عملية إنتاج السكر، تُجمع أعواد القصب من المزارع وتُنقل إلى المعامل حيث تُعصر هذه الأعواد لاستخلاص عصيرها. هذا العصير الذي يتمتع بلونه الأخضري وطعمه الحلو يُخضع لعملية تنقية لإزالة أي شوائب قد تكون موجودة، كما يُضاف إليه بعض الأحماض لمساعدته على التحول. ي
تم بعدها تركيز السائل بغليه حتى يبدأ بالتبلور. المنتج البلوري الذي يُحصل عليه من التبلور يُخضع لمزيد من التكرير، يُغسل ويُجفف. بعد التجفيف، يُغربل ويوضع في قوالب خاصة. لإنتاج السكر بأشكال وأحجام مختلفة، يتم تكسير هذه القوالب الكبيرة إلى حبيبات ناعمة أو تقطيعها إلى مكعبات صغيرة.
أنواع السكر
يتوفر السكر بأشكال ومصادر متنوعة، كل منها يمتلك خصائص مختلفة وطريقة استخراجه الخاصة. من هذه الأنواع، نجد السكر البني، الذي يتميز بلونه المائل إلى الأسود ذو المذاق الغني، وينتج من عملية تصفية قصب السكر أو سكر البنجر.
بينما سكر القصب، كما يوحي اسمه، يأتي مباشرةً من قصب السكر. وهناك أيضًا سكر الفاكهة، الذي يتميز بأنه متواجد بشكل طبيعي داخل الفواكه. أما سكر الشعير، فيُستخرج من نبات الشعير، ويشبه ذلك استخراج سكر البنجر من نبات البنجر. بينما يُعرف سكر الخروع بأنه عبارة عن كريستالات بيضاء نقية. وأخيرًا، يُحصل على سكر البلح من البلح، مما يضفي تنوعًا وغنى على عالم السكريات.