ما هو الكيراتين؟
الكيراتين هو بروتين حيوي وأساسي يشكل الخلايا السطحية للجلد ويدخل في تكوين الشعر والأظافر.
تفرز الخلايا الظهارية هذا البروتين لتعزيز متانة وحماية هذه الأجزاء من الجسم. مع العلم أن الجسم ينتج ما يزيد عن خمسين نوعاً مختلفاً من الكيراتين، تتوزع هذه الأنواع بين الشعر وأجزاء الجسم المختلفة.
الأداء الرئيسي للكيراتين هو توفير درع وقائي يساعد في الحفاظ على قوة الشعر ومرونة الجلد وصلابة الأظافر. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي التعرض المطول والمكثف للشمس والمواد الكيمياؤية وأنواع مختلفة من الإجهاد البيئي إلى تقليل مستويات الكيراتين في الجسم، مما قد ينجم عنه تلف في هذه الأنسجة الواقية.

فوائد الكيراتين النباتي للبشرة والشعر
يُعد الكيراتين النباتي مكونًا فعّالًا لتعزيز صحة الشعر، حيث يسهم في تعزيز قوته ومرونته.
يُساعد هذا البروتين النباتي في إعادة بناء الشعر المتضرر، يخفض مستوى الهيشان ويحول دون تقصف الأطراف، مانحًا الشعر ملمسًا ناعمًا ومظهرًا لامعًا. يتميز بقدرته على سد الثغرات في الشعر مما يُحسن من تحمله للعوامل الخارجية ويزيد من ليونته.
كما يلعب الكيراتين النباتي دورًا مهمًا في ترطيب الشعر والجلد عميقًا، نظرًا لقدرته المتميزة على الاحتفاظ بالماء داخل الأنسجة. هذه الخاصية تُعزز من حيوية الجلد وتبرز جماله، كما تُستغل هذه الفائدة في منتجات العناية بالبشرة لجعلها أكثر نعومة وتألقًا.
بالإضافة إلى ذلك، يُقدم الكيراتين النباتي فوائد مضادة للأكسدة، مما يعزز من قدرة الجلد على مقاومة التأثيرات السلبية للجذور الحرة التي تُساهم في الشيخوخة المبكرة وأنواع أخرى من الأذيات الجلدية. هذه الخصائص تجعل منه مكونًا رئيسيًا في منتجات العناية بالبشرة للحفاظ على مظهرها الشاب ونضارتها.
الكيراتين النباتي يحتوي كذلك على أحماض أمينية تسهم في تجديد الخلايا، مما يُساعد في ترميم الأنسجة التالفة ويُحسن من مظهر البشرة العام. هذا العنصر يُعتبر مثاليًا لمن يعانون من مشاكل جلدية مثل الحساسية، المشكلات الجلدية التحسسية كحب الشباب والتهيجات الجلدية.
مكونات الكيراتين
في علاجات الكيراتين، يستخدم مجموعة من المواد الفعالة التي تعمل على تحسين نوعية الشعر ومظهره. تتضمن هذه المكونات بعض العناصر الأساسية التي تساهم بشكل كبير في تقوية الشعر وزيادة لمعانه ومرونته. هذه المواد تتغلغل داخل الشعر لتعزز من بنيته وتحميه من التلف.
كيراتين
الكيراتين بروتين طبيعي يتكون بشكل رئيسي في الشعر، ويمثل ما يقارب 88% من تركيبته، حيث يعزز من صلابة الشعر ومرونته بفضل احتوائه على نسبة كبيرة من السيستين، وهو أحد الأحماض الأمينية الأساسية.
يلعب الكيراتين دوراً مهماً في تحسين مظهر وتركيبة الشعر والأظافر، حيث أن تكوينه يساعد على تجديد وإصلاح الشعر، خاصة الشَعر التالف. بالإضافة إلى ذلك، يساهم في الحفاظ على رطوبة الشعر بفعالية كبيرة، من خلال الالتصاق بسطحه والعمل كحاجز يمنع فقدان الرطوبة.
الفورمالديهايد
العلاجات التي تحتوي على الكيراتين تُستخدم لتحسين مظهر الشعر، حيث تعمل هذه المادة على ملء الفراغات بين خصلات الشعر، مما يمنحه ملمسًا أملسًا.
ولكن، يرتبط استخدام الفورمالديهايد بتلك العلاجات بمخاطر صحية، إذ تصنّف هذه المادة كمسرطنة محتملة. يتم تثبيت الكيراتين على الشعر باستخدام مكواة مسطحة تصل حرارتها إلى 450 درجة فهرنهايت، وهو ما يساهم في استقامة الشعر.
مع ذلك، توجد تطورات حديثة في صناعة هذه العلاجات، حيث بدأ إنتاج أنواع جديدة من علاجات الكيراتين لا تحتوي على الفورمالديهايد، مما يقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بهذه المواد.
السيلوميثيكون
يتميز السيلوميثيكون بأنه مادة سيليكونية شفافة ولا تحمل أي رائحة، ويتم استخدامه بشكل واسع في مجموعة متنوعة من منتجات العناية بالشعر والبشرة بالإضافة إلى مستحضرات التجميل.
يختلف هذا المكون عن الكيراتين في أنه لا يقدم فوائد علاجية، بل يعمل بشكل أساسي كوسيط في التركيبات بدلاً من أن يكون مرطبًا.
عند تطبيقه، يتبخر السيلوميثيكون بسرعة من على البشرة أو الشعر، ولكنه يترك إحساساً بالنعومة والليونة، مما جعله خياراً مفضلاً في تحضير منتجات العناية الشخصية.
منتجات الكيراتين
الكيراتين عنصر هام لصحة الشعر ويوجد في العديد من المنتجات التجارية. يستخدم علاج الكيراتين، المعروف بالعلاج البرازيلي، لتحسين ملمس الشعر وزيادة نعومته.
يبدأ هذا العلاج بتطبيق كريم خاص على الشعر ثم تجفيفه في صالون التجميل، ويتطلب الحفاظ على الشعر دون غسل لعدة أيام. بعد ذلك، يغسل الشعر لإزالة المواد الكيميائية، ويظل تأثير العلاج مستمرا لنحو عام.
هناك منتجات أخرى مثل المصل والشامبو المحتوي على الكيراتين، التي تهدف إلى إثراء الشعر بالكيراتين لجعله أكثر قوة ومقاومة للتلف، وتساعد في تحسين حالة الشعر التالف والجاف. لكنها قد لا تقدم نفس الفوائد الشاملة لعلاج الكيراتين المتخصص الذي يجري في الصالونات.
بالنسبة لمكملات الكيراتين الغذائية، فهي متوفرة بصور متنوعة كالكبسولات والمسحوق. على الرغم من أن هذه المكملات توفر طريقة سهلة لزيادة مستويات الكيراتين، يجب توخي الحذر عند تناولها لأنها قد تحمل مخاطر صحية أو تؤدي إلى مضاعفات.

مخاطر كيراتين للشعر
يحتوي علاج الشعر بالكيراتين على مادة الفورمالديهايد، وهذه المادة قد تؤدي إلى مخاطر صحية عند التعرض المتكرر لها، كاستنشاق الغازات المنبعثة منها، مما قد يتسبب بمشكلات في التنفس، نزيف الأنف، ويشكل خطورة خاصة على النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه الفورمالديهايد أو لديهم مشاكل تنفسية، ولذلك يُنصح هؤلاء بتجنب استخدام هذا العلاج.
مصادر الكيراتين الطبيعية
الفواكه والخضروات الملونة مثل الجزر، القرع، المانجو، والبطاطا البرتقالية، بالإضافة إلى البروكولي، السبانخ، الهليون، والكرنب الخضراء الداكنة، وكذلك الفراولة، البنجر والفلفل الأحمر تعتبر مصادر غنية بمضادات الأكسدة مثل الليكوبين والكيراتين.
هذه المكونات تساعد على تجديد الجلد وتحافظ على شباب البشرة وتعزز إنتاج الكولاجين. الأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض، اللوز، والموز تحتوي أيضًا على البيوتين، الذي يدعم إنتاج الكيراتين الطبيعي، مما يساهم في صحة الشعر والجلد.
اللحوم البيضاء كالدجاج، التي تحتوي على كميات عالية من الكيراتين، تُعطي الشعر لمعانًا وملمسًا ناعمًا. الأطعمة المحتوية على أحماض الأوميغا 3 مثل سمك التونة، السلمون، بذور الكتان، والجوز تقدم فوائد ممتازة لصحة البشرة والشعر من خلال دعم إنتاج الكولاجين والكيراتين.
كما أن منتجات الصويا مثل الجبن، الزيت، وحليب الصويا تحتوي على الجينسيتين الذي يعزز من إنتاج الكيراتين في الجسم ويكافح علامات الشيخوخة في البشرة.
ما الاضطرابات التي تؤثر في الكيراتين؟
مرض الانحلال الفقاعي البسيط (EBS) يعد من الأمراض الجلدية التي تؤثر على متانة الجلد، حيث تصبح البشرة هشة وتتشكل الفقاعات بمجرد تعرضها للإصابات البسيطة. السبب الرئيسي لهذا المرض هو الطفرات في جينات الكيراتين المسؤولة عن قوة ومرونة الجلد.
كيسات الكيراتين هي عبارة عن تجمعات دائرية لمادة الكيراتين تحت الجلد، تظهر في شكل نتوءات قببية صلبة، وهي حالة شائعة تتطور بشكل عام بدون أعراض مصاحبة.
التقرن الشعري، المعروف أيضا باسم KP، هو اضطراب جلدي يتسبب في ظهور بثور صغيرة وخشنة على مناطق مثل الذراعين، الساقين، والمؤخرة. هذه البثور تنجم عن تراكم الكيراتين الذي يعمل على سد المسامات.
تعجّر الشعر هو حالة نادرة يُصاب فيها الشعر بالهشاشة ويتكسر بسهولة، وهي تظهر عادة في الأشهر الأولى بعد الولادة ويمكن أن تؤثر على الحاجبين والرموش أيضاً. هذا الاضطراب يرتبط بطفرة في أحد جينات الكيراتين من النوع الثاني.
تقرن الجلد الراحي الأخمصي (PPK) هو اضطراب جلدي يؤدي إلى زيادة سمك الطبقة العليا من الجلد في كل من راحة اليدين وأخمص القدمين، مما يجعلها سميكة ومتصلبة بشكل ملحوظ.
هل يمكنك الحصول على علاج الكيراتين إذا كان لديك شعر مصبوغ؟
لو كان شعرك ملونًا، فإن علاج الكيراتين خيار ممكن ومفيد لك. يسهم هذا العلاج في حفظ اللون داخل الشعر ويبني طبقة واقية تقلل من تأثير العوامل الخارجية التي قد تتلف الشعر وتؤدي إلى تلاشي اللون بسرعة.
قبل أن تتوجهي لتطبيق علاج الكيراتين، من المهم أن تنتظري فترة تقريبا أسبوعين بعد صبغ الشعر. هذه المدة تسمح للشعر بأن يستقر ويأخذ شكله بعد الصبغة، مما يعزز من فعالية الكيراتين ويحقق نتائج أفضل على المدى الطويل. يُنصح باستخدام نوع مخصص للشعر المصبوغ لتوفير الرعاية المنافسة لحيوية شعرك وصحته.
اختيار المتخصص المناسب لتطبيق علاج الكيراتين على شعرك الملون أمر بالغ الأهمية. الخبير الذي يمتلك الخبرة في التعامل مع الشعر المعالج كيميائياً يمكنه ضمان نتائج مُرضية وجاذبية طويلة الأمد لشعرك. ولا تنسي العناية المستمرة بعد العلاج، حيث أن الترطيب المنتظم يحافظ على رونق وصحة شعرك.