منو جربت ابرة الظهر للولادة وكانت تجربتها ناجحة؟

منو جربت ابرة الظهر للولادة؟

أود أن أشارك تجربتي مع إبرة الظهر للولادة، وهي تجربة كان لها أثر بالغ في مسيرتي الأمومية. بدأت رحلتي مع الولادة بكثير من التساؤلات والمخاوف التي تجول بخاطر كل أم، وكان أبرزها الخوف من الألم المصاحب للولادة. سمعت عن إبرة الظهر وتأثيرها في تخفيف الألم، وقررت أن أعمق بحثي لأفهم كل ما يتعلق بها.

إبرة الظهر، أو ما يعرف بالتخدير النخاعي، هي وسيلة فعالة لتخفيف الألم أثناء الولادة، حيث يتم حقن المخدر في الفراغ المحيط بالنخاع الشوكي في الظهر. يؤدي هذا إلى تخدير الجزء السفلي من الجسم، مما يسمح للأم بالبقاء واعية ونشطة خلال عملية الولادة دون الشعور بألم شديد.

قبل اتخاذ قراري، استشرت طبيبي وناقشت معه كل الأسئلة والمخاوف التي كانت تدور في ذهني. كانت الاستشارة شاملة وأعطتني طمأنينة كبيرة حول العملية. أكد لي الطبيب أن الإجراء آمن للغاية وأن الآثار الجانبية، مثل الصداع أو انخفاض ضغط الدم، نادرة ويمكن التحكم فيها بسهولة.

في يوم الولادة، كنت متوترة لكن مطمئنة بأنني اخترت الخيار الأفضل لي ولطفلي. تم إعطائي إبرة الظهر بمهارة واحترافية عالية من قبل الفريق الطبي، وسرعان ما شعرت بتخفيف الألم. كانت الولادة تجربة مذهلة بالنسبة لي، حيث تمكنت من التركيز على دفع طفلي إلى العالم دون أن يشوبها شعور بالألم الشديد.

بعد الولادة، كانت فترة التعافي أسرع مما توقعت. شعرت ببعض الخدر في الساقين لبضع ساعات بعد الولادة، لكنه زال تدريجياً. كانت الرعاية الطبية المقدمة لي قبل وأثناء وبعد الولادة من الدرجة الأولى، وشعرت بالامتنان الشديد للفريق الطبي الذي ساعدني على جعل تجربة الولادة أكثر راحة وأماناً.

أود أن أختم بالقول إن قرار استخدام إبرة الظهر للولادة هو قرار شخصي يجب أن يتم بعد التفكير العميق والمناقشة مع الطبيب. بالنسبة لي، كانت تجربة إيجابية للغاية ساعدتني على تجاوز خوفي من الألم وتمكنت من تجربة لحظة ولادة طفلي بكل قوتها وجمالها. أنصح كل أم بأن تقوم بالبحث والاستشارة لتتخذ القرار الأفضل لها ولطفلها.

ما هي إبرة الظهر للولادة؟

تُعد حقنة الظهر، المعروفة أيضًا بالتخدير فوق الجافية، وسيلة فعالة للتخفيف من آلام الولادة. تتم هذه العملية من خلال إدخال أنبوب من البلاستيك الناعم والمرونة إلى منطقة الظهر السفلي بواسطة إبرة دقيقة. عند تثبيت الأنبوب، يقوم الأطباء بتوصيل مزيج من المسكنات عبر مضخة تعمل ببرنامج خاص لضمان تقليل الألم خلال عملية الولادة.

 ما هي فوائد إبرة الظهر؟

هذه الطريقة يمكن تطبيقها خلال كامل مرحلة المخاض وعند الولادة لتجعل العملية أكثر راحة. تعمل على تخفيف الألم بشكل فعّال، ما يجعل تجربة المخاض أسهل. كما أنها تساعد في تخفيف الألم في حالة الحاجة إلى إجراء عملية قيصرية أو استخدام أدوات خاصة خلال الولادة. في بعض الأحيان، قد يتم اللجوء إلى التخدير النخاعي أولًا ليؤتي بأثره الفوري.

كيف يتم إعطاء إبرة الظهر؟

سيناقش معك الطبيب المتخصص في التخدير الذي تلقى تدريباً على إعطاء المسكنات للتخفيف من الألم، الفوائد والمخاطر لعملية التخدير التي لا تزيد مدتها عن عشرين دقيقة.

قبل الشروع في الإجراء، ستحتاجين لالتوقيع على وثيقة تؤكد موافقتك على هذه الخطوة.

سنقوم بتجهيز أنبوب وريدي في يدك أو ذراعك ليتم استخدامه لاحقًا.

سيُطلب منك اختيار وضعية مريحة لك، إما بالجلوس أو بالتمدد على أحد جوانبك.

من المهم جدًا أن تحافظي على ثباتك تمامًا خلال هذا الإجراء لمنع حدوث أي ضرر بالأعصاب في العمود الفقري.

في حال شعورك بأي تقلصات، يتوجب عليك إبلاغ طبيب التخدير فورًا ليقوم بتأجيل الإجراء مؤقتًا.

سيستخدم الطبيب محلولًا مطهرًا باردًا على ظهرك للوقاية من أي إصابة بالعدوى.

لتسكين الجلد في منطقة الظهر، سيقوم بحقن مخدر محلي قد يسبب إحساسًا بالوخز لثوانٍ قليلة.

أثناء إدخال الإبرة في أسفل ظهرك، قد تشعرين بضغط خفيف في المنطقة المستهدفة.

عند مرور القسطرة المرنة خلال الإبرة، قد تشعرين بتنميل قصير يشبه الصاعقة الكهربائية في ظهرك أو أسفل ساقيك، ولكن هذا الإحساس سيختفي سريعًا.

بعد إزالة الإبرة، سيثبت الطبيب القسطرة بواسطة شريط لاصق لإبقائها ثابتة، مما يسمح لك بالتحرك دون قلق.

تستغرق عملية تسكين الألم حوالي 20 دقيقة، ويبدأ تأثيرها في خلال 20 دقيقة إضافية بعد تطبيقها عبر القسطرة.

سيتم ضبط مضخة الإبيديورال لتقديم جرعات صغيرة بشكل متكرر وآلي. كما ستحصلين على جهاز مزود بزر للضغط في حال احتجتِ لجرعة إضافية من المسكن إذا شعرت بألم. المضخة مبرمجة للتحكم في الكمية الإجمالية للدواء لضمان تلقيك الكمية المناسبة فقط.

ماذا أتوقع بعد إجراء إبرة الظهر؟

– قد تواجهين شعوراً بالثقل أو عدم القدرة على الشعور بساقيكِ على النحو المعتاد.
– في بعض الأحيان، يمكن أن تطول المرحلة الثانية من الولادة، مما قد يدفع إلى استعمال وسائل مساعدة مثل الملقط الطبي أو جهاز الشفط لإتمام عملية الولادة.
– قد تخسرين الشعور بالحاجة إلى التبول نتيجة فقدان الإحساس بالمثانة، وقد تحتاجين إلى استخدام القسطرة البولية للمساعدة في عملية التبول.
– من الممكن أن تتجرعين شعوراً بالرعشة، ارتفاع درجة الحرارة، أو الشعور بالحكة بجسدك.
– قد تعانين من ألم في موقع إدخال الإبرة، ولكن هذا الألم مؤقت ويستمر لأيام قليلة فقط. ومن الجدير بالذكر أن آلام الظهر التي تظهر لا تعود بالضرورة إلى استخدام إبرة الظهر، بل آلام الظهر شائعة في أعقاب الحمل.
– يمكن لضغط الدم أن يتراجع فجأة، مما قد يجعلك تشعرين بدوار أو غثيان.
– في حال لم يكن تأثير التخدير شاملاً وكاملاً، قد يقترح أخصائي التخدير تعديل الدواء أو تغير القسطرة، أو حتى إعادة الإجراء لضمان الفعالية المطلوبة.

أضرار إبرة الظهر بعد الولادة

تواجه بعض النساء مجموعة من المشكلات الصحية بعد استخدام التخدير خلال الولادة عبر إبرة في الظهر، ومن بين هذه المشكلات:

حدوث الحكة والتهيج بالجلد، والذي يعزى غالبًا إلى استخدام الأدوية المخدرة، بشكل خاص تلك التي تحتوي على مواد أفيونية خلال العملية، مما قد يستوجب تدخل الطبيب لوصف علاج يخفف من الأعراض.

تعاني بعض النساء من صداع حاد نتيجة لتسرب السائل المخدر، ما يتطلب تلقي علاجات مسكنة عادية، إلى جانب شرب الكثير من الماء واستهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين بشكل معتدل للتخفيف من أعراض الصداع.

من الممكن أن ينخفض ضغط دم حوالي 14% من النساء اللاتي يستخدمن هذه الطريقة في الولادة، مما يؤثر على تدفق الدم إلى الطفل. قد تحتاج النساء إلى تناول أدوية لتنظيم ضغط الدم لتجنب هذه المشكلة.

ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الحمى هي أيضًا من الأعراض الشائعة، حيث تلاحظ أن نسبة كبيرة من النساء اللاتي يخضعن لهذه الطريقة تتعرض لهذه المشكلة مقارنةً باللاتي يلدن بشكل طبيعي دون تخدير.

كذلك، قد تواجه بعض النساء صعوبات في السيطرة على المثانة والتبول بسبب تأثير التخدير على الأعصاب المحيطة بالحوض، الأمر الذي قد يستدعي استخدام قسطرة لفترة.

أخيرًا، يعد الألم في منطقة الظهر من الآثار الجانبية المعروفة بعد زوال تأثير التخدير، ويمكن أن يتفاقم بسبب الضغط الذي يتعرض له الظهر خلال فترة ما بعد الولادة مباشرة.

مضاعفات أخرى لإبرة الظهر للولادة

قد تتبع بعض المشكلات غير المتوقعة للسيدات عقب الحصول على الحقنة الظهرية المستخدمة أثناء الولادة، وتشمل هذه المشاكل ما يلي:

– الشعور بالغثيان.
– حدوث القيء.
– وجود صعوبة في التبول.
– التعرض لمشاكل في التنفس، التي قد تظهر كآثار جانبية لاستخدام الحقنة الظهرية على المدى الطويل.
– ظهور نوبات عصبية.
– الإصابة بالعدوى، التي قد تشمل الخراجات، أو التهاب القرص الفقري، أو التهاب العظام والنقي.
– تفاعلات سلبية مع المخدر المستخدم مثل ظهور الهبات الحارة والطفح الجلدي.
– النزيف الناجم عن إصابة أحد الأوعية الدموية خلال عملية الحقن، مما قد يؤدي إلى تكوّن جلطات دموية أو ورم دموي.
– تلف في الأعصاب بمكان الإبرة.
– فقدان الإحساس في الساق لعدة ساعات.

يجدر الانتباه إلى هذه المخاطر المحتملة عند الخضوع لهذا النوع من التدخل الطبي.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *