ما الفرق بين مواضيع الترفيه والمواضيع الجدية في الحوار؟

الحوار بمختلف أنواعه يهدف إلى التوصل إلى اتفاق على رأي أو الاتفاق على الاختلاف في الرأي، ولكن في جميع الحالات يهدف الحوار إلى زيادة المعرفة لدى الأفراد وتبادل الأفكار وتعزيز الروابط الاجتماعية مما يساعد على تحقيق التوازن في الحديث.

وفي هذا المقال سنقدم لك نصائح لاختيار موضوع الحديث المناسب ونوضح كيفية التوازن بين المواضيع الجدية والترفيهية وكيفية تأثير نوع الموضوع على جودة الحوار.

مواضيع الترفيه والمواضيع الجدية
مواضيع الترفيه والمواضيع الجدية

ما الفرق الأساسي بين مواضيع الترفيه والمواضيع الجدية في الحوار؟

توجد العديد من الفروقات الرئيسية بين المواضيع الترفيهية والمواضيع الجدية في الحوار ومنها:

المواضيع الترفيهية

  • يكمن الهدف من هذا النوع من المواضيع هو تحقيق المتعة في الحوار وخلق بيئة خفيفة ومريحة للأفراد.
  • تكون هذه المواضيع قصيرة ولا تحتاج إلى التفكير الكثير بها حيث تكون في الأغلب عن الرياضة، الأفلام، السفر، وغيرها من الأنشطة المختلفة.
  • يعمل الحوار الترفيهي على تقوية الروابط الاجتماعية بين الأفراد وتقليل التوتر الناشئ بين الأفراد وخاصة في المقابلات الأولى.

المواضيع الجدية

  • تهدف المواضيع الجدية إلى التعمق في الحديث بين الأفراد ومناقشة الآراء والأفكار ووجهات النظر حتى يتم التوصل إلى التحليل واتخاذ القرارات الهامة.
  • تحتاج هذه المواضيع إلى التركيز والانتباه أثناء الحديث حيث يكون مطلوب منك تقديم رأيك وتبادل المعرفة بين الأطراف وتشمل المواضيع الجدية مثل العمل، الصحة، التعليم، الأمور المالية، وغيرها من المواضيع التي لا تتحمل التقليل منها أثناء الحديث.
  • تعمل الحوارات الجدية على بناء الثقة بين الأفراد وترك أثر عميق واكتساب معرفة حقيقية.

كيف يؤثر اختيار نوع الموضوع على سير وجودة الحوار؟

أنواع مواضيع الحوار وكيفية اختيارها يؤثر بشكل كبير في جودة الحوار من حيث تفاعل الأطراف، والنتائج المرجوة من النقاش، واستمتاع الأفراد بالحديث وغيرها من العوامل التي تتأثر بشكل كبير.

  • كلما كان نوع الموضوع شيق بالنسبة للأطراف المشاركة في الحديث تكون جودة الحوار أفضل ونسبة استماع الأطراف ومشاركتهم في الكلام سواء كان موضوع ترفيهي أو جدي.
  • إذا كان الموضوع الذي يتم مناقشته ذا اهتمام بالنسبة للأفراد المشاركة يزيد الحماس في الحوار ويشجع ذلك الجميع على إبداء رأيهم بشكل محترم.
  • في المواضيع الترفيهية قد يكون مشاركة الأفراد تتسم بالحرية أكثر من غيرها من المواضيع لكونها مواضيع خفيفة وعفوية لا تحتاج إلى بذل مجهود كبير للمشاركة بها.
  • المواضيع الجدية فإنها تفتح المجال أمام الجميع في اكتساب المعرفة وتبادل الخبرات بين الأطراف وتضمن لك للخروج بنتائج مما قد يجعل الحوار مشحون أو شائك إذا لم يتم التعامل بحكمة في إدارة الحوار.
اختيار نوع الموضوع و سير وجودة الحوار
اختيار نوع الموضوع و سير وجودة الحوار

متى يكون من المناسب التحدث بمواضيع ترفيهية مقابل المواضيع الجدية؟

يجب اختيار التوقيت المناسب عند التحدث في المواضيع الترفيهية والمواضيع الجدية فمثلاً:

المواضيع الترفيهية

  •  يكون التوقيت المناسب لها في المقابلات غير الرسمية أو التجمعات الاجتماعية لتخفيف حدة التوتر.
  • عند التعرف على أشخاص جدد على المستوى الاجتماعي فإن المواضيع الترفيهية تعمل على بناء علاقة ودية بشكل سريع.
  •  في حالة التواجد في مناسبات رسمية فإن الوقت المناسب للمواضيع الترفيهية يكون بين الأنشطة الجدية بهدف تجديد الطاقة.

المواضيع الجدية

  • التوقيت المناسب لها يكون داخل المناسبات الرسمية سواء الخاصة بالعمل أو الدراسة.
  • عند الحاجة إلى التوصل إلى قرار أو حل مشكلة معينة.
  • في حالة الحاجة إلى المساعدة في أمر ما أو طلب المشورة.
  • تبادل المعرفة والمعلومات يتطلب اختيار المواضيع الجدية حتى يتم الاستفادة بشكل كبير من الحوار القائم.

كيف يمكن التوازن بين مواضيع الترفيه والمواضيع الجدية في المحادثات اليومية؟

حتى تستطيع تحقيق التوازن بين المواضيع الترفيهية والجدية في المحادثات اليومية عليك تحديد بعض النقاط ومنها:

  • الهدف من الحوار: في حالة كان الهدف الرئيسي للحوار هو الاستفادة أو الحصول على نتائج معينة فإن الموضوع لا يحتمل الترفيه ويكون المواضيع الجدية هي الغالبة أو يمكن البدء بالمواضيع الترفيهية وحين تبدأ في جذب الانتباه تنتقل تدريجيًا إلى المواضيع الجدية.
  • الاستماع إلى الأطراف الأخرى: محاولتك في فهم والانتباه إلى الأطراف الأخرى المشاركة في الأحاديث والعمل على جذب انتباههم بالانتقال السلس بين أنواع المواضيع بين الترفيهي والجدي والعمل على تقدير وفهم اختلاف وجهات النظر لدى الآخرين.
  • المرونة في الحديث: التنقل بين أنواع الحوار المختلفة يجب أن يتم بذكاء وألا يكون الحوار قائم على موضوع أو طريقة واحدة في الحديث وهذا في حالة كان الحوار يحتمل التنقل بين الترفيهي والجدي.
  • تجنب المواضيع الحساسة: سواء كان الموضوع ترفيهي أو جدي عليك المعرفة متى يجب عليك التوقف عن الحديث لكونة يسبب الحساسية لبعض الأشخاص المشاركين في الحوار، ومعرفة متى تتوقف عن الانغماس بشكل عميق في المواضيع الجدية أو الحياد بشكل كبير في المواضيع الترفهية.
التوازن بين مواضيع الترفيه والمواضيع الجدية في المحادثات اليومية
التوازن بين مواضيع الترفيه والمواضيع الجدية في المحادثات اليومية

كيف يمكن تحديد نوع الموضوع المناسب حسب طبيعة الطرف الآخر والسياق؟

على حسب الأطراف الأخرى المشاركة في الحوار يتم تحديد نوع الموضوع المستخدم  وذلك من خلال:

  • فهم الطرف الآخر: معرفة اهتمامات الطرف الآخر تساعد بشكل كبير في معرفة أي المواضيع التي يجب عليك فتحها أثناء الحديث، ومعرفة الأحاديث التي تجذب انتباهه ويفضلها في النقاشات.
  • طبيعة الحوار: حيث أن السياق الذي يتم خلاله الحديث يعتبر مؤشر إلى نوع المواضيع المستخدمة في الحوار سواء كان مناسبات رسمية أو ودية، والتمتع بالذكاء في تحديد الوقت المناسب عند التنقل بين المواضيع بين الترفيهي والجدي.
  • اختيار الموضوع: تجنب المواضيع الحساسة أو التي تسبب جدل أو التدخل في الأمور الشخصية، وابحث عن المواضيع التي تجذب انتباه الأفراد وتجعلهم يودون المشاركة في الحديث وتبادل الآراء ووجهات النظر.

 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *