مين جربت ابر البلازما للشعر؟
لقد كانت تجربتي مع إبر البلازما للشعر إحدى التجارب الفارقة في حياتي، خاصة بعد معاناتي من مشاكل الشعر المتعددة التي تضمنت الضعف العام والتساقط.
لطالما بحثت عن حلول فعّالة ومستدامة تخلصني من هذه المشكلات دون اللجوء إلى الحلول التقليدية التي قد تحمل في طياتها بعض الآثار الجانبية أو النتائج المؤقتة. ومن هنا، بدأ اهتمامي بتقنية إبر البلازما للشعر، والتي تعرف أيضًا بـ PRP أو العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية.
تعتمد هذه التقنية على استخلاص البلازما من دم المريض نفسه، ومن ثم حقنها في فروة الرأس، مما يحفز الخلايا على يعزز من نمو الشعر ويقوي بصيلاته.
وقد قررت خوض هذه التجربة بعد استشارة طبية معمقة، حيث أوضح لي الطبيب كيف أن هذه الطريقة آمنة وطبيعية بالكامل كونها تعتمد على مكونات يتم استخلاصها من جسمي، مما يقلل من احتمالية ظهور أي ردود فعل تحسسية أو آثار جانبية.
خلال الجلسات، شعرت براحة تامة وثقة بالإجراء، خاصة مع ملاحظة الاهتمام الشديد بالنظافة والتعقيم.
وبعد عدة جلسات، بدأت ألاحظ تحسنًا ملحوظًا في كثافة شعري وقوته. لقد كانت النتائج تدريجية ولكنها مستدامة، وهو ما كان يهمني أكثر من أي شيء آخر. الشعر الذي كان يتساقط بسهولة بدأ يظهر بمظهر أكثر صحة وقوة.
من المهم الإشارة إلى أن هذه التجربة لم تكن خالية من الحاجة إلى الصبر والالتزام بتعليمات الطبيب، خاصة فيما يتعلق بعدد الجلسات والمتابعة الدورية. ولكن، في المحصلة، أثبتت تقنية إبر البلازما للشعر أنها حل فعّال وآمن لمشكلات الشعر المختلفة، وأنا شخصيًا أشعر بالرضا التام عن النتائج التي حققتها.

ما هي حقن البلازما؟
تتكون بلازما الدم من سائل شفاف ذو لون مائل للأصفر يشمل خلايا كالصفائح الدموية، وتُعرف بأهميتها في شتى المجالات الطبية والتجميلية. تُستخدم هذه البلازما بشكل موسع في علاجات البشرة والشعر، إذ تعمل على تحفيز الخلايا، تجديد نشاطها، وزيادة إنتاج الكولاجين.
هذه المكونات تساهم في تقديم فوائد جمة تظهر تأثيرها في تجديد النشاط الحيوي للجسم. بالنظر إلى تكلفتها المعقولة، شهد العقد الأخير ارتفاعاً في استخدام البلازما بالتحديد للعلاجات المتعلقة بالشعر، مما أدى إلى زيادة شعبيتها على نطاق واسع.
خطوات حقن البلازما للشعر
يُعدّ استخدام حقن البلازما للشعر طريقة حديثة تعتمد على استفادة الجسم من مكوناته الطبيعية، حيث يُؤخذ عينة من دم المريض ويتم فصل البلازما عن بقية مكونات الدم.
هذه البلازما، التي تُعتبر غنية بالصفائح الدموية، تُستخدم بعد ذلك لتحفيز نمو الشعر عن طريق إعادة حقنها في فروة الرأس. تتميز هذه الطريقة بأنها سريعة ولا تستلزم أكثر من دقائق في كل جلسة، التي قد تتطلب أكثر من واحدة للوصول للنتائج المرجوة.
في الجلسات، يُسحب كمية صغيرة من الدم، وبعد معالجتها لاستخلاص البلازما وهي عبارة عن سائل يميل إلى الاصفرار، يُضاف إليها الكالسيوم لزيادة فاعليتها. هذا المزيج يُحقن بعد ذلك مباشرة في الفروة دون الحاجة لتخدير سواء كان موضعي أو خلافه، حيث أن الإجراء يكون خالياً من الألم في معظم الحالات.
تعتبر هذه الطريقة ابتكارية لاستخدام مكونات الجسم نفسه في تحسين وتجديد النسيج الشعري، مما يعود بنتائج ملحوظة على صحة ومظهر الشعر.
الفوائد المذهلة لحقن البلازما في تعزيز صحة وجمال الشعر
تمثل تقنية حقن البلازما للشعر أسلوباً طبيعياً ومبتكراً يهدف إلى تحسين صحة الشعر وفروة الرأس. يستفاد في هذه الطريقة من جزء خاص من دم المريض نفسه، يكون غنياً بالصفائح الدموية والعناصر التي تعزز صحة الشعر.
يتم أخذ عينة من دم المريض أولاً، ثم يُفصَل الجزء المحتوي على البلازما في المختبر. بعد ذلك، يعاد هذا الجزء المعالج إلى فروة الرأس من خلال إبر دقيقة، حيث يبدأ مفعوله بتحفيز الفروة والجذور.
من خلال خبرتي الشخصية مع هذه الحقن، لاحظت تحسناً ملحوظاً في حيوية شعري وزيادة في كثافته ولمعانه. بالإضافة إلى ذلك، يعزز هذا العلاج من تدفق الدم لفروة الرأس، مما ينعكس إيجابياً على صحة الشعر.
ميزة أخرى لحقن البلازما هي سهولة إجرائها وأمانها العالي، حيث لا تتطلب تدخلاً جراحياً ولا تحتاج إلى فترة تعافي، مما يتيح استئناف الأنشطة اليومية فوراً بعد الجلسة.

عدد جلسات البلازما للشعر
يعتمد عدد الجلسات المطلوبة لعلاج البلازما PRP على الحالة الفردية لكل شخص. قد يجد بعض الأفراد أن جلسة واحدة من البلازما تفي بالغرض وتؤدي إلى النتائج المرجوة في تحسين حالة الشعر أو البشرة.
لكن، يوصى غالبًا بإجراء من ثلاث إلى ست جلسات لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من العلاج. هذا التنوع في عدد الجلسات ينبغي أن يتم تحديده بالتشاور مع الطبيب المختص، لاسيما لأولئك الذين يعانون من مشكلات مثل الشعر الخفيف، حيث أن الاستجابة للعلاج تختلف من شخص لآخر بناءً على عوامل متعددة.
الحالات التي تحتاج لحقن البلازما
تعتبر حقن البلازما للشعر خيارًا فعالاً لمن يواجهون تحديات مختلفة في صحة شعرهم ونموه. إنها تمثل حلاً مثالياً لأولئك الذين يعانون من تساقط الشعر المستمر، حيث يفقد بعض الأشخاص شعرهم بانتظام دون سبب واضح، وغالبًا ما تكون العلاجات التقليدية كالكريمات غير فعالة في هذه الحالات.
كما أن حقن البلازما تُعتبر طريقة موثوقة لمكافحة الصلع الوراثي الذي ينتقل بين أفراد العائلة، حيث يمنح هذا العلاج أملًا جديدًا لأولئك الذين لم يجدوا أسبابًا أخرى وراء تساقط شعرهم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الأفراد الذين يعانون من مشاكل جلدية مثل الثعلبة، والتي تؤثر مباشرة على نمو الشعر وكثافته، يمكن أن يستفيدوا كثيرًا من حقن البلازما. هذه الحقن تساعد أيضًا أولئك الذين لديهم ندبات قد تكون نتجت عن إصابات أو حوادث، حيث تعوق هذه الندبات نمو الشعر في مناطق معينة من فروة الرأس.
وأخيرًا، لأولئك الذين يفقدون شعرهم ولا يعرفون السبب الجذري في ذلك، تظهر حقن البلازما كحل استثنائي يمكنهم النظر إليه كخيار علاجي قد يعيد الأمل والثقة بإمكانية استعادة شعرهم. تتميز هذه العلاجات بنتائج ملحوظة تُساعد على تحسين الحالة العامة وجودة الشعر.
أشخاص ممنوعون من حقن البلازما
عند التفكير في الخضوع لعملية حقن البلازما للشعر، من المهم معرفة أن هذه العملية قد لا تكون مناسبة للجميع. بعض الأفراد، بسبب حالتهم الصحية، قد يجدون صعوبة في إجراء هذه العملية أو قد تكون محظورة بالنسبة لهم.
هناك أمراض معينة تجعل عملية حقن البلازما للشعر غير ممكنة، مثل الأمراض القلبية المزمنة، السكري غير المستقر، ونقص الصفائح الدموية، بالإضافة إلى أمراض الالتهابات المزمنة والفيروسات الكبدية. هذه الأمراض قد تشكل عقبات أساسية تمنع من إجراء العملية.
من الضروري التأكد من تقييم الحالة الصحية بدقة من قبل الطبيب المختص الذي سيقرر ما إذا كانت هذه العملية مناسبة أم لا. هذا يوضح أهمية اختيار المركز الطبي المناسب، والذي يتوجب عليه أن يوفر معايير عالية من الرعاية وأن يكون قادرًا على التعامل مع الحالات المتقدمة والحساسة.

نصائح بعد حقن البلازما للشعر
بعد إجراء الحقن بالبلازما، يتعين على الشخص اتباع بعض الإرشادات الهامة لضمان تحقيق الاستفادة المثلى من العلاج. من ضمن هذه الإرشادات:
الالتزام بنظام غذائي متوازن يدعم التعافي السريع والفعّال، وتجنب الأنشطة البدنية الشديدة التي قد تعيق هذا التعافي. التغذية المناسبة تسهم في تعزيز قدرة الجسم على مواجهة أي مشاكل صحية قد تنشأ، بينما تعمل الراحة من التمارين المجهدة على حماية الجسم خلال الأيام الأولى بعد الحقن.
يُنصح بالابتعاد عن استخدام المواد الكيميائية القاسية، كما هو الحال للكريمات المعالجة للشعر والصبغات، التي قد تؤدي إلى ضرر مؤقت أو دائم للشعر، خاصة في الفترة التي تلي العلاج بالبلازما، حيث يكون الشعر أكثر حساسية ويحتاج لعناية فائقة.
كما يُفضل تجنب استخدام مجفف الشعر بشكل مكثف في هذه الفترة لتلافي الأضرار الناتجة عن الحرارة المرتفعة، التي قد تعيق عملية التعافي الطبيعي للشعر.
الإبتعاد عن أي منتجات تحتوي على مواد كيميائية قد يسبب التلف السريع للشعر، حيث أن هذه المواد قد تزيد من نسبة تلف الشعر، رغم احتمال استخدامها في علاجات أخرى ضد الأمراض.
أخيرًا، ينصح بعدم غسل الشعر لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام بعد إجراء الحقن بالبلازما، لتجنب أي تأثيرات سلبية قد تنجم عن التماس المباشر مع الماء في هذه المرحلة الحيوية من العلاج.
أضرار حقن البلازما للشعر
تحتوي عملية حقن البلازما للشعر على بعض الآثار الجانبية التي قد تظهر على المُعالجين بها، ومنها:
يمكن أن يشعر الشخص بألم في مكان الحقن. هو أمر طبيعي نظرًا لأن الإجراء يشمل استخدام إبر لإدخال البلازما في الجلد. قد يتحول هذا الألم إلى شعور غير مريح قد يتطلب البعض وقتًا للتأقلم معه أو التعافي منه.
هناك احتمال لتضرر الأنسجة المحيطة مكان الحقن. رغم أن هذا نادر الحدوث، إلا أنه في حال حدوثه يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في النمو الطبيعي للشعر وظهور مضاعفات أخرى تؤثر على النتائج المرجوة من العلاج.
قد يتسبب الحقن في احمرار الجلد في موضع الحقن مما قد يؤثر على المظهر الخارجي للشخص و يسبب له إزعاجًا من الناحية الجمالية.
أخيرًا، قد يعاني الأشخاص من حكة في موقع الحقن، وهذا يعد تفاعلًا شائعًا بعد مثل هذه الإجراءات. الحكة قد تكون مزعجة وتسبب للمرء إحساس بالألم أو الانزعاج الذي يصرف تركيزه عن الأنشطة اليومية.
هل يوجد أدوية تؤخذ بعد حقن البلازما؟
في أعقاب جلسات العلاج بالبلازما، قد يقترح أطباء الأمراض الجلدية استخدام بعض الأدوية للمساعدة على التخفيف من الشعور بالألم وللتقليل من التورم. بعض الأدوية التي قد يتم وصفها تشمل:
- دواء فولتارين بجرعة 75 مليغرام.
- دواء أوكسيمال بجرعة 15 مليغرام.
- دواء بروفين بجرعة 400 مليغرام.
- دواء زيفو بجرعة 8 مليغرام.تأتي هذه الأدوية لتساعد المرضى على تجاوز مرحلة ما بعد العلاج بشكل أكثر راحة.
هل حقن البلازما تفيد الصلع الوراثي؟
تعتبر تقنية حقن البلازما للشعر حلاً فعالًا لمعالجة العديد من مشاكل الشعر. تتمكن هذه التقنية من مواجهة التحديات التي يعاني منها الشعر بكفاءة عالية، حتى تلك المشاكل ذات الطبيعة الخطيرة.
هنالك توقعات إيجابية بأن تكون البلازما مفيدة في علاج الصلع الوراثي، الذي يأتي نتيجة لعوامل وراثية، وذلك بسبب المكونات النشطة في البلازما التي تستخدم في العلاج. قد يختلف الأطباء في تقييم فعالية هذه التقنية في كل حالة، وقد لا يكون لها التأثير المطلوب في بعض الحالات، بما في ذلك علاج الصلع الوراثي.
من المهم أن يتم تقييم كل حالة على حدة من قبل طبيب مختص، الذي سيكون له الدور الرئيسي في تحديد ما إذا كانت هذه التقنية مناسبة للمريض، اعتمادًا على العوامل المختلفة التي تؤثر على حالة الشعر.
متى تظهر نتيجة جلسات البلازما للشعر؟
غالباً ما يلاحظ المرضى أن الفوائد من إجراءات الحقن تستغرق وقتاً لتظهر، حيث يتطلب الأمر حوالي ثلاثة أشهر بعد الجلسة الأخيرة لملاحظة التحسنات المرجوة. قد يعتقد البعض أن هذا التأخير يعني عدم فعالية العلاج، إذ يتوقعون رؤية النتائج بسرعة في غضون أيام.
ولكن، الواقع يختلف حيث يحتاج الجسم إلى فترة ليستعيد نشاط الخلايا التي تساعد في نمو الشعر وتحفيز البصيلات، مما يؤدي تدريجياً إلى ظهور النتائج.
هل جلسات البلازما مؤلمة؟
كنت قلقًا دائمًا حول الإحساس بالألم الذي يمكن أن يرافق علاجات البلازما. لكن الطبيبة طمأنتني بأن هذا الإجراء لا يسبب ألمًا كبيرًا. أكدت أنها ستستخدم التخدير الموضعي لضمان راحتي وتقليل أي إحساس بعدم الراحة خلال الجلسة.