مين جربت الكولاجين للشعر؟
الكولاجين، هذا البروتين الفيبري الذي يعد المكون الأساسي للأنسجة الضامة في الجسم، له فوائد مذهلة عندما يتعلق الأمر بالعناية بالشعر. بدأت رحلتي مع الكولاجين عندما لاحظت تدهور حالة شعري، فقد كان يعاني من الجفاف والتقصف، وكانت كثافته تتناقص مع مرور الوقت.
بعد القيام ببحث مستفيض، قررت إعطاء الكولاجين فرصة، مدفوعة بالشهادات والأبحاث التي تحدثت عن دوره في تعزيز صحة الشعر ومنحه القوة واللمعان. بدأت بتناول مكملات الكولاجين الفموية، واستخدام منتجات العناية بالشعر التي تحتوي على الكولاجين كمكون أساسي.
خلال الأشهر الأولى، لاحظت تحسنًا ملحوظًا في ملمس شعري ومظهره. كان الشعر الذي كان جافًا وباهتًا يبدو الآن أكثر حيوية ولمعانًا. كما أن كثافة شعري بدأت تتحسن تدريجيًا، وقلّ تساقط الشعر إلى حد كبير.
ما أثار إعجابي حقًا هو كيف أصبح شعري ينمو بمعدل أسرع مما كان عليه في السابق، وهو ما أرجعه جزئيًا إلى تأثير الكولاجين في تعزيز صحة فروة الرأس وتقوية بصيلات الشعر.
من المهم الإشارة إلى أن تجربتي مع الكولاجين للشعر لم تكن مجرد تغيير في الروتين الخارجي، بل شملت أيضًا التزامًا بنظام غذائي متوازن يدعم إنتاج الكولاجين في الجسم. وقد شمل ذلك تناول أطعمة غنية بفيتامين C والأحماض الأمينية، والتي تعتبر عناصر ضرورية لتكوين الكولاجين.

ما هو الكولاجين للشعر؟
الكولاجين بروتين طبيعي ضروري لصحة وقوة الشعر وخلايا الجلد. يتألف من عدة أحماض أمينية، أبرزها البرولين والجلايسين والأرجينين والهيدروكسيبرولين.
هذه الأحماض تفيد في تجديد الخلايا وتحافظ على قوة العظام ومرونة الجلد بما في ذلك جلد العين والأعضاء الداخلية بالإضافة إلى تقوية الأظافر والشعر.
مع تقدم العمر، يمكن أن يتناقص إنتاج الكولاجين في الجسم، خصوصًا في فترة ما بعد الثلاثين. هذا النقص يمكن أن يؤدي إلى ظهور علامات التقدم في العمر مثل التجاعيد وضعف العظام وتساقط الشعر.
لمواجهة هذا النقص، يلجأ العديد إلى استخدام مكملات الكولاجين التي تساعد على استرجاع الحيوية والنضارة للبشرة وتعزيز قوة الشعر.
فرد الشعر بالكولاجين
الكولاجين يُعد من المركبات البروتينية المفيدة لإصلاح الشعر التالف والجاف. يتم توفيره في الأسواق بعدة صيغ مثل الكريمات والبخاخات والجل.
بالنسبة لطريقة استخدام الكولاجين لعلاج الشعر، تبدأ بغسل الشعر جيدًا بالشامبو لإزالة كل الشوائب والدهون المتراكمة التي قد تحول دون تغلغل الكولاجين في الشعر. بعد ذلك، يُجفف الشعر بمجفف لكن يُترك رطباً قليلاً.
يُقسم الشعر إلى أربعة أجزاء لتسهيل تطبيق الكولاجين بطريقة متساوية، مع مراعاة تجنب المسافة 2 سم من الجذور. يُترك الكولاجين على الشعر لمدة تتراوح بين 40 و60 دقيقة بحسب حالة الشعر ومدى حاجته للعلاج، وبعدها يُمشط الشعر بلطف حتى يجف تمامًا.
يُغسل الشعر بعد ذلك بالماء دون فرك، للحفاظ على الكولاجين داخل الشعر، ويُجفف مرة أخرى جيدًا بالمجفف الكهربائي. أخيرًا، يُستعمل المكواة الحرارية لفرد الشعر، مع الحرص على أن تكون درجة الحرارة لا تقل عن 170 درجة مئوية، مع تكرار الفرد للخصلة أكثر من خمس مرات حتى يصبح الشعر ناعم الملمس.
فوائد الكولاجين للشعر
يدعم الكولاجين صحة الشعر بتحفيز إنتاج البروتين في الجسم، مما قد يؤدي إلى نمو الشعر بشكل أسرع وزيادة كثافته.
تناول مكملات الكولاجين أو استخدام الحقن يمكن أن يساهم في تقوية بصيلات الشعر، مما يجعل الشعر يبدو أكثر صحة وكثافة في فترة زمنية قصيرة، شريطة الالتزام بالجرعات الموصى بها لضمان الفعالية والسلامة.
1- التخلص من مشكلة شيب الشعر المبكر
يعد الكولاجين مكونًا أساسيًا لصحة الشعر، حيث يعزز من قوة بصيلاته، مما يسهم في الحفاظ على طبيعة لون الشعر. يستطيع الكولاجين أن يقي الشعر من التحول إلى اللون الرمادي المبكر بتعزيز متانة البصيلات التي تكون مسؤولة عن اللون الطبيعي للشعر.
هذا التأثير يساعد في الحد من ظهور الشعر الأبيض ويساعد في المحافظة على اللون الطبيعي لفترات أطول. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الكولاجين في حماية الشعر من التلف والجفاف.
2- تقليل تكسر الشعر وتقصف النهايات
مع تقدمنا في العمر، يميل الشعر إلى فقدان رطوبته الطبيعية، مما يزيد من جفافه وهشاشته. البحوث تشير إلى أن الكولاجين يلعب دوراً مهماً في الحد من هذه المشاكل، حيث يعزز من مرونة الشعر ويقلل من تقصفه.
استخدام مكملات الكولاجين يمكن أن يكون وسيلة فعالة لإعادة الحيوية والرطوبة إلى الشعر، ما يساعد في الحفاظ على شبابه وصحته حتى في السنوات المتقدمة.
3- علاج الشعر بالكولاجين والتصدي للعوامل الخارجية
الكولاجين يلعب دوراً مهماً في حماية الشعر من الآثار السلبية للعوامل البيئية كالدخان والغازات المنبعثة من السيارات، والتلوث، وأشعة الشمس الضارة. هذه العوامل تعرض الشعر للأضرار بشكل يومي من خلال الشوارد الحرة التي تهاجم الشعر، مما يؤدي إلى ضعفه وتلفه.
الكولاجين، بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة، يساعد في مقاومة هذه الأضرار ويعزز قوة البصيلات. نتيجةً لذلك يظل الشعر قوياً وصحياً ويحافظ على طوله وكثافته.
4- توازن الهرمونات داخل الجسم
الكولاجين يلعب دورًا هامًا في دعم توازن الهرمونات بالجسم، وهذا بدوره يسهم في تعزيز صحة الشعر ويحفز نموه.
على الرغم من أن آثار الكولاجين قد لا تكون واضحة بتناوله بكميات قليلة، إلا أن نقصه أو اختفاءه يمكن أن يؤدي إلى اختلال في هذا التوازن الهرموني.

حقن الكولاجين
عندما يتعلق الأمر بعلاج الشعر والبشرة بالكولاجين، يقوم الطبيب أولاً بتحديد نقاط الحقن في الفروة. الهدف من الحقن ليس فقط تعويض الشعر المفقود، بل أيضًا تعزيز الشعر الضعيف والمتضرر ليتجدد بشكل أكثر فعالية وسرعة.
يتم استخدام أدوات حقن مخصصة لتوصيل الكولاجين بعمق داخل طبقات فروة الرأس. هذه الأدوات مصممة لتجنب التسبب بأي ألم أو إزعاج خلال العملية.
بمجرد أن يتم توصيل الكولاجين، يبدأ عمله على مستويين؛ الأول هو دعم وظائف الكولاجين الطبيعية في الجسم، مثل تحفيز تجديد الخلايا وتقوية بصيلات الشعر والألياف.
أما الدور الثاني في يتمثل في تحفيز الكولاجين المتواجد بالجسم بالفعل لاستعادة نشاطه وزيادة كفاءته. من خلال هذه العملية المزدوجة، يُحقق الكولاجين المحقون تأثيرات سريعة وممتدة، مما يمنح نتائج مستدامة ويُقلل الحاجة لإعادة الحقن في المستقبل.
اضرار الكولاجين للشعر
عند استخدام الكولاجين للعناية بالشعر، قد يعاني نادرًا ما يعاني شخص من كل مئة من تحسس تجاه هذا المنتج، خاصة إذا كانت فروة الرأس لديهم أكثر حساسية لمكونات الكولاجين.
لتجنب هذا، من المهم استشارة الأخصائي وإجراء فحص للحساسية قبل البدء بالعلاج. يُنصح بعدم غسل الشعر لمدة يومين بعد تطبيق الكولاجين، الأمر الذي قد يكون مزعجًا للبعض.
من المحتمل أن تظهر بعض المشكلات عند حقن الكولاجين في الشعر، إذ يمكن أن تحدث عدوى نتيجة الحقن، ولكن هذا الاحتمال يبقى ضئيلًا إذا تمت الإجراءات في بيئة طبية ملائمة.
أيضًا، قد يمزج الأطباء الكولاجين مع مخدر موضعي خلال الحقن مما قد يسبب آثار جانبية ناتجة عن المخدر نفسه. في بعض الحالات، قد تتكون تجمعات صديدية أو تورمات صغيرة في مناطق الحقن.

أطعمة تساعد على زيادة إنتاج الكولاجين
لتعزيز إنتاج الكولاجين في الجسم، يُعتبر فيتامين سي عنصراً حيوياً، إذ يسهم في تكوين البروكولاجين الذي يتحول بدوره إلى كولاجين.
نقص فيتامين سي قد يؤدي إلى تقليل قدرة الجسم على تخليق الكولاجين، لذا نجد هذا الفيتامين غالباً في مكملات الكولاجين.
الأطعمة مثل الحمضيات، الطماطم، البروكلي، والفليفلة بكل ألوانها غنية بهذا الفيتامين.
أما النحاس، فيلعب دوراً مهماً أيضاً في دعم عملية إنتاج الكولاجين. الأطعمة التي تحتوي على نحاس بكثرة تشمل المكسرات مثل الكاجو والبقوليات كالعدس.
الجلايسين والبرولين، هما حمضان أمينيان أساسيان لتكوين الكولاجين. تشتمل الأطعمة الغنية بتلك الأحماض الأمينية على اللحوم، الدجاج، السمك، المحار والبيض، مما يجعلها مهمة للمحافظة على مستويات كافية من الكولاجين في الجسم. البقوليات تمثل خياراً جيداً للأفراد النباتيين للحصول على هذه الأحماض.
كذلك، يُعتبر مرق العظام من المصادر الثرية بالكولاجين، ويُحضر عبر سلق عظام الدجاج أو البقر مع الماء لفترة طويلة لاستخلاص الكولاجين.
متى يغسل الشعر بعد الكولاجين؟
من المهم جدًا الانتباه إلى توقيت أول غسلة للشعر بعد تطبيق الكولاجين، حيث يُنصَح بعدم غسله قبل مرور ثلاثة أيام كاملة، أي 72 ساعة. خلال هذه الفترة، يجب تجنب استعمال أي منتجات غير مخصصة للشعر المعالج بالبروتين مثل الكريمات والزيوت.
عند قيامك بغسل شعرك، استخدم شامبو وبلسم مصمم خصيصًا للعناية بالشعر المعالج بالبروتين.
من الضروري أيضا تجنب استخدام ربطات الشعر الضيقة التي قد تؤدي إلى ترك علامات أو تلف الشعر. غسل الشعر يجب أن يكون معتدلاً وليس بشكل مفرط حتى لا يتضرر الشعر ويظل في أفضل حال.