نسبة هرمون الحليب 1000
ترتفع مستويات هرمون الحليب خلال فترات الحمل والرضاعة، وهو أمر متوقع وطبيعي. لكنى، إذا شهد الشخص ارتفاعا في هذه المستويات في أوقات أخرى، فقد يدل ذلك على وجود حالة صحية تتطلب النظر من قبل مختص. هذا الأمر ينطبق على كلا الجنسين.
أسباب زيادة هرمون الحليب عديدة، منها الآتي:
أولاً، قد يؤدي ظهور ورم غير سرطاني في الغدة النخامية إلى ارتفاع في الهرمون، مما يؤثر على مستويات الهرمونات الجنسية الأخرى في الجسم.
ثانيًا، بعض الأمراض التي تصيب منطقة الدماغ المعروفة بالوطاء قد تسبب زيادة في إنتاج هذا الهرمون، وذلك نتيجة لتأثر هذا الجزء الذي يربط بين الجهاز العصبي والغدة النخامية.
ثالثًا، الإصابة بقصور الغدة الدرقية قد تؤدي إلى اختلالات هرمونية تسبب بدورها رفع مستويات هرمون الحليب.
رابعًا، استخدام بعض الأدوية، مثل المضادات الاكتئابية، المضادات الذهانية، وأدوية ضغط الدم، بالإضافة إلى بعض الأدوية الأخرى التي تزيد من مستويات الأستروجين في الجسم، قد يؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب.
خامسًا، استهلاك بعض الأعشاب بكميات كبيرة، مثل الحلبة وحبوب الشمر وعشبة البرسيم الأحمر، قد يؤدي أيضًا إلى زيادة هذا الهرمون.
سادسًا، الإصابة ببعض الأمراض مثل تليف الكبد والفشل الكلوي المزمن يمكن أن تحفز رفع مستويات الهرمون.
سابعًا، هناك أسباب أخرى مثل ممارسة التمارين البدنية الشاقة، تحفيز الحلمات، أو الضغط المستمر على جدار الصدر قد يسبب ارتفاع في هذا الهرمون.

علاج ارتفاع هرمون الحليب
علاج زيادة هرمون الحليب يختلف حسب العامل المسبب له. قد لا تحتاج بعض الحالات إلى علاج مباشر، في حين قد تستلزم حالات أخرى تدخلًا علاجيًا. العلاجات المتاحة تشمل:
1. في حالة الإصابة بورم يؤدي إلى زيادة هذا الهرمون، هناك أدوية تعمل على تخفيض مستوى هرمون البرولاكتين في الجسم وغالبًا ما تكون فعّالة. في بعض الحالات قد يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية لإزالة الورم، وفي حالات نادرة قد يلجأ الأطباء إلى العلاج بالإشعاع كحل أخير إذا فشلت الأدوية والجراحة في إعطاء النتائج المطلوبة.
2. بالنسبة لمشكلات الغدة الدرقية التي تؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب، يتم العلاج عادةً بإعطاء هرمون الغدة الدرقية الاصطناعي لتعويض النقص وتعديل مستويات البرولاكتين إلى وضعها الطبيعي.
3. إذا كان سبب ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين هو استخدام بعض الأدوية، فيمكن للطبيب أن يوصي بأدوية بديلة لا تسبب هذه الزيادة في مستوى الهرمون، كحل لهذه المشكلة.
كل حالة تتطلب تقييمًا دقيقًا لتحديد العلاج الأمثل الذي يتناسب مع ظروفها الخاصة.
تعريف تحليل هرمون الحليب
يُعرف فحص مستوى هرمون البرولاكتين في الجسم على أنه وسيلة لقياس تركيز هذا الهرمون في الدم. هذا الهرمون، الذي تفرزه الغدة النخامية الموجودة في الدماغ، يلعب أدوارًا حيوية في تطور الثديين وإنتاج الحليب خلال فترات الحمل وما بعد الولادة. يُلاحظ بأن مستويات البرولاكتين تظل منخفضة في الأشخاص غير الحوامل سواء من النساء أو الرجال، بينما ترتفع هذه المستويات لدى النساء الحوامل والأمهات اللواتي يُرضعن أطفالهن.
تأثير هرمون البرولاكتين يتباين على حسب ما إذا كانت المرأة تقوم بالرضاعة الطبيعية أم لا؛ إذ يُلاحظ ارتفاع هذا الهرمون في حالة الرضاعة الطبيعية بما يُعزز من إنتاج الحليب، بالإضافة إلى وجود علاقة مباشرة بين عدد مرات الرضاعة وكمية الحليب المُنتجة.
ومن جانب آخر، قد يكون سبب ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين بشكل غير طبيعي هو وجود ورم في الغدة النخامية يُسمى “ورم البرولاكتين”. هذا الورم عادةً ما يكون حميدًا وقد يؤدي إلى إنتاج الحليب لدى النساء غير الحوامل. في حالات نادرة، إذا كان الورم كبيرًا، قد يشكل ضغطًا على العصب البصري مما يسبب مشاكل بصرية أو صداع. وعند الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض الرغبة أو القدرة الجنسية، ولدى النساء قد يتسبب في مشاكل متعلقة بالدورة الشهرية أو حتى العقم.
استخدام تحليل هرمون الحليب
يعتبر فحص هرمون البرولاكتين أداة مهمة للتعرف على عدة مشاكل صحية ومنها:
– يسهم هذا الفحص في فحص أداء الغدة النخامية وكشف مشكلاتها المختلفة.
– يفيد فحص البرولاكتين في تحديد أسباب تأخر الدورة الشهرية أو مشاكل العقم لدى النساء.
– يُستخدم هذا الفحص في التعرف على وجود أورام البرولاكتين في الجسم، ومتابعة تطور العلاج الخاص بها واحتمالية عودتها.
– يساعد في تحديد أسباب مشاكل الانتصاب لدى الرجال وانخفاض الرغبة الجنسية.
– يكشف سبب إفراز الحليب بشكل غير طبيعي خارج فترات الحمل أو الرضاعة.
هذا الفحص يمنح نظرة شاملة على عدة جوانب صحية تتعلق بتوازن هذا الهرمون في الجسم.
دواعي اجراء تحليل هرمون الحليب
في بعض الظروف قد يوجه الطبيب توصية لفحص مستويات هرمون الحليب في الجسم، خاصة إذا ظهرت أعراض معينة على المرضى، منها ما يلي:
– للذكور: قد يكون هناك انخفاض في الرغبة الجنسية، مشكلات في الإنجاب، انخفاض في مستويات هرمون التستوستيرون، نقص الشعر في أنحاء الجسم، تكبير في الثدي، صعوبات في الانتصاب، أو وجود إفرازات من الثدي.
– قد تشير بعض الأعراض إلى ورم يُفرز البرولاكتين مثل ضعف الرؤية، الصداع بدون سبب واضح، أو إنتاج حليب الثدي لدى غير الحوامل أو المرضعات، مشكلات في انتظام الدورة الشهرية لدى النساء أو العقم.
– الأفراد الذين يُعالجون بأدوية تؤثر على مستويات الدوبامين قد يحتاجون أيضًا لإجراء هذا الفحص.
من المهم معرفة أن بعض النساء، خصوصًا بعد انقطاع الطمث، قد لا تظهر عليهن أعراض مباشرة عند ارتفاع مستوى البرولاكتين لديهن حتى تتطور الحالة وقد تسبب هذه الحالة في قصور بالغدة الدرقية، مما يؤدي إلى زيادة في الوزن، ألم في العضلات، الشعور بالتعب والإرهاق، أو الإمساك.
في حالات الشك بوجود خلل في عمل الغدة النخامية مثل قصورها، قد يطلب الطبيب إلى جانب تحاليل هرمون الحليب، إجراء فحوصات أخرى مثل فحص هرمون النمو لتأكيد التشخيص وتحديد أنسب طريقة للعلاج.
كيفية اجراء تحليل هرمون الحليب
يُنصح بأن يقوم الشخص بفحص مستوى هرمون البرولاكتين في الدم بعد مرور ثلاث إلى أربع ساعات من الاستيقاظ، حيث يختلف مستوى هذا الهرمون خلال اليوم.
من المهم أيضًا إعلام الطبيب أو المختص بأي أدوية يتم تناولها لأن بعضها يمكن أن يؤثر على نتيجة الفحص. الأمثلة تشمل حبوب منع الحمل، أدوية الاكتئاب، وأدوية ضغط الدم العالي. بالإضافة إلى ذلك، يجب الانتباه إلى أن الضغوط النفسية، ممارسة التمارين البدنية الشديدة، أو وجود مشكلات في النوم قد تلعب دورًا في تغيير نتائج الفحص.
مخاطر اجراء تحليل هرمون الحليب
إجراء فحص هرمون الحليب آمن جدًا ولا يشكل خطرًا على الصحة. قد يشعر الشخص ببعض الألم الخفيف عند استخدام الإبرة لأخذ العينة، مثل شعور بالوخز أثناء الدخول أو الخروج من الجلد، وقد يلاحظ وجود تورم صغير أو بعض النزيف في موضع الإبرة. هذه الأعراض الجانبية بسيطة وتميل إلى الزوال بسرعة في مدة قصيرة.
نتائج تحليل هرمون الحليب
في حال النظر إلى مستويات هرمون البرولاكتين في الدم، يُعتبر المعدل طبيعيًا في الظروف التالية:
– بالنسبة للنساء غير الحوامل، يجب ألا تزيد قيمة هرمون البرولاكتين عن 25 نانوغرام لكل مليلتر.
– لدى النساء الحوامل، تتراوح القيم الطبيعية لهرمون البرولاكتين بين 34 إلى 386 نانوغرام/مل.
– أما الرجال، فتعتبر القيمة طبيعية إذا كانت أقل من 15 نانوغرام/مل.
عادةً، لا يُسبب انخفاض مستويات هرمون البرولاكتين أي قلق سواء لدى الرجال أو النساء. ومع ذلك، إذا لوحظ ارتفاع في مستويات هذا الهرمون عند النساء غير الحوامل أو الرجال، فقد يشير ذلك إلى وجود قضايا صحية، مثل ورم بالغدة النخامية. هناك عدة عوامل قد تسبب ارتفاع مستويات البرولاكتين، بما في ذلك الاضطرابات الغذائية مثل فقدان الشهية العصبي، خلل في وظائف الغدة الدرقية، أمراض الكبد، أو الفشل الكلوي.
في حالات ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين، قد ينصح المختصون بإجراء فحص بالرنين المغناطيسي للفحص الدقيق للغدة النخامية. هذا الإجراء يساعد في تحديد سبب الارتفاع وتقديم العلاج المناسب.