هل الافرازات البنية من علامات الولادة؟
خلال مرحلة الحمل، تتشكل إفرازات تغلق فتحة عنق الرحم لضمان عدم تسلل البكتيريا إلى الرحم، مما يوفر حماية له. ومع اقتراب موعد الولادة، تبدأ هذه الإفرازات بالانفصال والخروج عبر المهبل، مما يؤدي إلى تفتح عنق الرحم استعداداً للولادة.
تتميز الإفرازات التي تظهر قبل الولادة بأنها مؤشر على اتساع عنق الرحم، وهذا ينبئ بقرب موعد الولادة. غالباً ما تحدث هذه الإفرازات قبل عدة أيام من الولادة، ولكن أحياناً قد تظهر بشكل مفاجئ قبل الولادة مباشرة.
أما بخصوص مظهر هذه الإفرازات، فقد تختلف في لونها وكثافتها، حيث يمكن أن تكون بنية اللون، أو بلون وردي، أو حتى أحمر. إذا كان لون الإفراز أحمر قاتم، من المهم التمييز بينها وبين النزيف؛ في مثل هذه الحالات، يجب التواصل فوراً مع الطبيب للحصول على النصائح الطبية والتأكد من سلامة الأم والجنين.

إفرازات قبل الولادة
خلال فترة الحمل، تتغير كمية وطبيعة الإفرازات المهبلية. في البداية، من الممكن أن تلاحظ المرأة زيادة في هذه الإفرازات نتيجة للتغيرات الهرمونية التي يشهدها جسمها.
ومع اقتراب موعد الولادة، يحتمل رؤية إفرازات تحتوي على خيوط من المخاط وقد تكون ممزوجة بالدم.
هذا التغيير في الإفرازات يعد إشارة إلى قرب بدء مرحلة المخاض، حيث يتسبب ضغط رأس الجنين على عنق الرحم في ظهور هذه الإفرازات المميزة، وهو أمر يعتبر طبيعي ولا يستدعي القلق.
إفرازات عند الولادة
في الأيام التي تسبق الولادة مباشرةً، قد تلاحظ الحامل تغييراً في طبيعة الإفرازات المهبلية، فتصبح ذات لون بني أو وردي أو محتوية على بقع دم. هذه التغيرات تحدث بفعل التقلصات وعمليات التمدد التي يخضع لها عنق الرحم استعداداً للولادة، مما يؤدي إلى تحرير السدادة المخاطية.
تلك السدادة، وهي عبارة عن مجموعة من المخاط الكثيف، كانت تسد قناة عنق الرحم خلال فترة الحمل لحماية الرحم من العدوى.
من الممكن أن تخرج السدادة المخاطية دفعة واحدة على شكل كتلة، أو تظهر تدريجياً مع زيادة الإفرازات المهبلية. هذه الظاهرة، المعروفة بالعرض الدموي، تُعتبر مؤشراً على اقتراب موعد الولادة.
إفرازات بعد الولادة
تتميز الفترة التي تلي الولادة مباشرةً بمرحلة تُعرف بالنفاس، حيث تحدث عملية تطهير الرحم التي تستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع. خلال هذه المدة، تستمر إفرازات دموية تنظف الرحم تدريجياً حتى يعود إلى حالته الطبيعية قبل الحمل، وتتحول الإفرازات المهبلية تدريجيًا إلى لونها وكثافتها المعتادة.
دلالات لون إفرازات الحمل
خلال فترة الحمل، قد تلاحظ النساء وجود إفرازات مختلفة الألوان والخصائص. تتميز الإفرازات البيضاء بأنها سميكة وعديمة الرائحة في الأغلب، مما يُعد ظاهرة طبيعية خلال الأشهر الأولى من الحمل. لكن إذا ظهرت هذه الإفرازات برائحة مزعجة تشبه رائحة السمك واتخذت لوناً أبيض أو رمادي، فقد تشير إلى وجود التهاب مهبلي بكتيري.
من ناحية أخرى، إذا كانت الإفرازات بيضاء وخالية من الرائحة لكنها مصحوبة بتهيج شديد في المنطقة المهبلية، حكة أو ألم خلال عملية التبول، فقد تدل على حدوث التهاب فطري في المهبل.
أما بالنسبة للإفرازات ذات اللون الأصفر أو الأخضر، فهي عادة ما تكون مؤشراً على وجود عدوى فطرية أو مرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، خاصة إذا كانت مصحوبة برائحة نفاذة.
في الشهور الأخيرة من الحمل، قد تعاني بعض النساء من إفرازات بنية أو حمراء اللون، والتي تحدث عموماً بسبب اختلاط الدم بالمخاط، مما يعد جزءاً طبيعياً من مراحل الحمل المتقدمة.
ما هي أهم العلامات التي تدل على اقتراب موعد الولادة؟
عند اقتراب موعد الولادة، يُلاحظ على الحامل علامات مُتعددة تُشير إلى استعداد الجسم لهذا الحدث الهام. يمكن ملاحظة تغييرات في عنق الرحم، حيث يبدأ بالتوسع تدريجياً حتى يصل إلى عشرة سنتيمترات، مما يُمهد الطريق لخروج الجنين بشكل طبيعي.
تشهد الحامل أيضًا زيادة مفاجئة في النشاط البدني، ما يُعرف بـ”الطاقة العشوائية”، حيث تجد نفسها مُبادرة بنشاط لإنجاز الأعمال التي تتطلب جهدًا في المنزل. هذا التغير يعتبر مؤشرًا إلى قرب موعد الولادة، خاصة إذا رافقه زيادة في الإفرازات الجسدية.
من العلامات الواضحة كذلك هو تسرب السائل الأمنيوسي، حيث يشير انفجار كيس الماء المحيط بالجنين وتدفقه من المهبل إلى ضرورة التوجه الفوري إلى المستشفى نظرًا لبدء عملية الولادة. يُمكن التمييز بين هذا السائل الصافي والإفرازات العادية بسهولة نظرًا لتميزه بالوضوح والسيولة.
تحدث أيضاً انقباضات الرحم التي تعمل كمؤشر رئيسي لإقتراب موعد الولادة. تلك الانقباضات الحصيفة تكون منتظمة ولا تختفي بتغيير وضعية الجسم.
إضافة إلى ذلك، يقوم الطبيب بفحص رطوبة عنق الرحم، حيث تعتبر هذه الرطوبة علامة على جاهزية عنق الرحم للولادة وتسهيل خروج الجنين. هذا الإجراء يتم تحت رعاية طبية لتحديد التوقيت الأمثل للولادة.
أخيرًا، يُمكن للحامل الشعور بزيادة الثقل خصوصاً إذا تغير وضع الجنين استعدادًا للولادة. هذا الإحساس بالثقل قد يكون مؤشرًا مبكرًا للولادة، مما يحتم الاستعداد والتأهب لهذه اللحظة المهمة.
نصائح للتعامل مع الإفرازات المهبلية
خلال فترة الحمل، تُعد الإفرازات المهبلية جزءاً طبيعياً من العمليات الجسدية؛ ومع ذلك، قد تشير في بعض الاوقات إلى مشكلات صحية كالالتهابات أو العدوى الفطرية أو البكتيرية أو حتى الإجهاض، مما يستدعي التدخل الطبي السريع واستخدام العلاجات المناسبة.
يوصي الأطباء باتباع الإرشادات التالية للحفاظ على صحة المهبل خلال الحمل:
- الاعتناء بالنظافة الشخصية وخصوصاً نظافة المهبل.
- تجنب استخدام الدش المهبلي.
- الابتعاد عن المنظفات التي تحتوي على عطور أو مواد كيماوية قاسية.
- ارتداء ملابس داخلية فضفاضة وناعمة من القطن الطبيعي.
- تنظيف المنطقة التناسلية بدقة من الأمام إلى الخلف لمنع انتقال الجراثيم إلى المهبل.
- الحد من تناول الأغذية الغنية بالسكريات، التي قد تفاقم من مشكلات العدوى الفطرية.
- تضمين الخضروات والفواكه ومنتجات الألبان كالزبادي واللبن الرايب في النظام الغذائي لتعزيز الصحة العامة.
- استشارة الطبيب فور ملاحظة أي أعراض غير معتادة، واتباع تعليماته بما في ذلك تناول المضادات الحيوية الموصوفة إذا لزم الأمر.