هل الدوش هو البردقوش؟
يُعرف البردقوش بأنه عشب عطري ينتمي إلى عائلة النعناع، ويتميز بأصوله التي تعود إلى مصر والجزيرة العربية. ينتشر هذا النبات الآن في مناطق البحر الأبيض المتوسط، شمال أفريقيا وغرب آسيا.
يتشابه البردقوش مع الأوريجانو في المظهر لكنه يقدم مذاقاً ألطف. يُستخدم بشكل رئيسي لإضافة نكهة مميزة للسلطات والشوربات وأطباق اللحم. برغم أن هذا النبات يغدو أكثر فعالية عند تجفيفه، إلا أنه يمكن أيضًا استخدامه طازجًا.

فوائد البردقوش
البردقوش، والمعروف أيضاً بالمردقوش أو الزعتر البري، هو نبات من فصيلة النعناع، يزرع بكثرة في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط. يستخدم هذا النبات العطري تقليدياً في الطب الشعبي والعلاجات البديلة.
يمكن استخدام أوراقه طازجة، جافة أو مطحونة وغالباً ما يُستخلص زيته لاستعمالات متعددة.
تُستعمل أوراق البردقوش كتوابل لإضفاء نكهة مميزة على الأطعمة مثل السلطات والصلصات وتتبيل اللحوم لتحسين مذاقها. يتمتع البردقوش بخصائص مضادة للالتهاب بفضل احتوائه على مضادات أكسدة مثل الكارفاكرول التي تُقاوم الجذور الحرة وتحفز حماية الخلايا من التلف.
استخدام مغلي أوراق هذا النبات يساعد في تخفيف أعراض نزلات البرد والإنفلونزا بالإضافة إلى التهاب الحلق والبلعوم وأعراض السعال وسيلان الأنف.
في الجهاز الهضمي، يُساهم البردقوش في تعزيز إفراز الأنزيمات الهاضمة، ما يساعد على تحسين الهضم والشهية ويخفف من تقلصات المعدة ويعمل كعلاج للمغص. هذه العشبة تثبت فاعليتها أيضاً في تخفيف قرحة المعدة.
كما يُستخدم البردقوش لتنظيم الدورة الشهرية عند النساء، حيث يحفز تدفق الطمث ويساعد في إعادة التنظيم الهرموني وعلاج متلازمة تكيس المبايض. أضف إلى ذلك، له دور في محاربة العدوى البكتيرية وهو علاج نافع لالتهابات المسالك البولية.
يوفر البردقوش فوائد صحية أخرى تشمل علاج الأرق والصداع والشقيقة، إلى جانب التخفيف من أعراض ما بعد انقطاع الطمث وتحسين المزاج والحد من الاكتئاب، وكذلك يمكن أن يوفر راحة لآلام الظهر والعضلات والأعصاب.
القيمة الغذائية للدوش
البردقوش يُعد من الأعشاب المفيدة جدًا للصحة بسبب غناه بالعناصر الغذائية المختلفة. يحتوي على مجموعة مهمة من الفيتامينات مثل فيتامين أ وفيتامين ك، بالإضافة إلى الفولات.
كمقياس لهذه الفائدة، يمكن النظر إلى محتوياته الغذائية في كل 100 جرام من أوراقه، حيث تجد أنه يحتوي على 3.63 جرام من الكربوهيدرات، 13.0 جرام من البروتينات، 5.4 جرام من الدهون و40 جرام من الألياف الغذائية.
هذه التركيبة تجعل البردقوش مكونًا قويًا لدعم الجسم ومقاومة العديد من الأمراض بفضل مضادات الأكسدة التي يحتوي عليها.
فئات ممنوعة من البردقوش
البردقوش نبات ذو فوائد متعددة، لكن يجب استخدامه بحذر لمنع عواقب سلبية خاصة في بعض الفئات الأكثر حساسية. البحوث الحالية لا تزال تدرس تأثيراته الجانبية ولا توفر بيانات كافية بشأنها حتى الآن.
من الضروري الانتباه إلى الفئات التالية التي قد تحتاج إلى تجنب استهلاك البردقوش:
- الأطفال، نظراً لعدم تحديد سلامة استخدامه لديهم.
- الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في التخثر أو أولئك الذين خضعوا لجراحات حديثة، حيث قد يزيد البردقوش من سيولة الدم بسبب احتوائه على مستويات عالية من فيتامين ك.
- الأفراد الذين يعانون من بطء معدل نبضات القلب.
- مرضى السكري، بسبب الغموض المحيط بتأثير البردقوش على مستوى السكر في الدم.
- الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي مثل انسداد الأمعاء أو القرحة، لأن البردقوش قد يزيد من إنتاج الإفرازات الهضمية والأنزيمات، مما قد يسبب تفاقم الحالة.
- الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه أعشاب أو توابل معينة كالنعناع، الميرمية، الزعتر، أو الريحان.
- تجنب استخدام أوراق البردقوش الطازجة على الجلد أو العيون إذا كان هناك تهيج مسبق لتجنب تفاقم الأمر.
أضرار البردقوش
يمكن أن يؤدي استهلاك البردقوش إلى عدة أضرار صحية محتملة، حيث يؤثر على الجسم بطريقة قد تكون ضارة في بعض الحالات.
أولًا، النساء الحوامل والمرضعات قد يتأثرن سلبًا بالبردقوش، إذ يمكن أن يؤدي إلى تحفيز الطمث أو حتى الإجهاض. كما ينصح بتجنب تناوله بجرعات عالية خلال هذه الفترات للحد من المخاطر الصحية.
ثانيًا، قد يتسبب البردقوش في الإصابة بردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، خاصة الذين لديهم حساسية تجاه نباتات معينة مثل اللافندر والنعناع. لهذا، يجب الانتباه لأي علامات حساسية عند استهلاك هذه العشبة.
ثالثًا، يمكن للبردقوش أن يسبب مشكلات في الجهاز الهضمي مثل تفاقم قرحة المعدة أو حتى انسدادات في القناة الهضمية. كما قد يتسبب في ظهور أعراض هضمية مؤقتة مثل الإسهال والإمساك.
رابعًا، استخدام البردقوش لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الأعضاء الداخلية كالكبد والكلى، مما يستوجب توخي الحذر والانتباه إلى أي تغيرات صحية عند استخدامه.
خامسًا، قد يؤثر البردقوش سلبًا على جهاز الدوران، إذ قد يتسبب في إبطاء تخثر الدم أو حتى بطء النبض، مما يضع الأشخاص المعرضين لهذه الحالات تحت خطر محتمل.
من المهم دراسة هذه الأضرار والانتباه إليها قبل البدء باستخدام البردقوش كعلاج عشبي، والتشاور مع المتخصصين الصحيين لتقييم مدى تأثيره على الصحة العامة.

التداخلات الدوائية مع عشبة البردقوش
تناول عشبة البردقوش بجانب بعض الأنواع من الأدوية قد ينتج عنه تداخلات دوائية تؤثر سلبًا على الصحة. فمثلاً، الأدوية التي تقاوم تأثير الأسيتيل كولين مثل الأتروبين والسكوبولامين قد تقل فاعليتها إذا ما استخدمت بالتزامن مع البردقوش.
كما أن هذه العشبة قد تزيد من التأثير الباعث للبول، مما يؤدي إلى تقليل قدرة الجسم على إزالة أدوية الليثيوم وبذلك ترتفع نسبتها في الدم مما يُعرض المريض لخطر الآثار الجانبية الخطيرة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للبردقوش أن يعزز الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في علاج مرض ألزهايمر إذا ما تم تناوله بكميات كبيرة. أيضًا، للبردقوش تأثير في خفض مستويات السكر في الدم، مما قد يتسبب في مشكلات صحية لمرضى السكري الذين يتناولون أدوية خاصة بحالتهم.
وأخيرًا، يمكن للبردقوش أن يؤدي إلى تباطؤ في تخثر الدم، لذا يجب الحذر عند استخدامه مع أدوية مضادة للتخثر لتجنب مخاطر النزيف أو ظهور الكدمات بسهولة.
كيف يستخدم البردقوش؟
لإعداد شاي البردقوش بشكل بسيط في المنزل، يجب غمر أوراق البردقوش في ماء يغلي لمدة لا تقل عن ثلاث دقائق.
بعد ذلك، يمكن إضافة العسل للتحلية أو استخدام أي بديل محلي آخر حسب الرغبة. كما يسمح باستخدام البردقوش كنوع من الأعشاب العطرية التي تضفي نكهة مميزة على الأطعمة المختلفة.
بالنسبة لتخزين البردقوش، ينبغي أن يتم الاحتفاظ بالبردقوش المجفف في مكان بدرجة حرارة الغرفة، أما الأوراق الطازجة فيجب حفظها داخل الثلاجة للمحافظة على نضارتها.
وإذا كان الاستخدام يعتمد على الأوراق الطازجة، فمن الضروري فصل الأوراق عن السيقان قبل استخدامها في أي تحضير غذائي.
استخدام نبات الدوش في الطهي
يمكن استعمال قماش قطني لحفظ الدوش مع أعشاب مختلفة، ليتحول إلى كيس عطري يضيف رونقًا ونكهة للمطبخ والأطباق مثل اليخنات. كذلك، يعد الدوش الطازج ممتازًا لتزيين أطباق الخضروات الجانبية بلمسة منعشة.
أما الدوش المجفف، فهو يمثل مكونًا شائعًا ومفضلًا في تحضير توابل السلطات، وهو كذلك يضيف طعمًا مميزًا إلى أطباق اللحوم والصلصات. يشتهر الدوش أيضًا بكونه جزءًا لا غنى عنه في مزيج التوابل مثل:
1. أعشاب بروفانس الفرنسية، حيث يوجد بجانب الخزامى، الريحان، إكليل الجبل، الزعتر والشمر.
2. خلطة الزعتر الشرق الأوسطي التي تتكون من الزعتر، السمسم المحمص والسماق.
هذه الخلطات تعزز من المذاق وتسمح بابتكار أطباق ذات نكهات غنية ومتفردة.