هل وجود كيسين حمل يعني توأم؟
في عملية تكوين التوائم، تظهر أنماط متعددة تفضي إلى إنجاب توأمين، إما يشتركان في الصفات الجينية بصورة كاملة أو يختلفان عن بعضهما. تتسم هذه الأنماط بأشكال متنوعة من النمو داخل الرحم.
في حالة التوأم المتماثل، أو ما يعرف بالتوأم أحادي الزيجوت، تقوم بويضة مخصبة واحدة بالانقسام إلى كيانين منفصلين. كل منهما ينمو ليصبح طفلاً مستقلاً، لكنهما يشتركان في نفس الخلفية الجينية. وعادةً، يشترك هؤلاء التوائم في المشيمة نفسها وقد يوجدون في كيس أمنيوسي مشترك أو في كيسين منفصلين.
أما التوأم غير المتماثل أو التوأم ثنائي الزيجوت، فينشأ من تخصيب بويضتين مستقلتين بواسطة حيوانين منويين مختلفين. هذا يؤدي إلى تكوين بويضتين مخصبتين، كل منهما تنمو في كيس خاص بها مع مشيمة منفصلة. هذا النوع من التوائم يمثل نحو 30٪ من حمل التوائم، ويمكن أن ينتج عنه أطفال من نفس الجنس أو من جنسين مختلفين، ولا يتطابقون جينياً.

سبب الحمل في توأم في كيسين
يمكن أن يحدث الحمل بتوأم غير متطابق في حالات مختلفة، إما بسبب العوامل الطبيعية أو الخارجية. فقد يؤدي تنشيط المبايض باستخدام أدوية خاصة إلى إطلاق أكثر من بويضة خلال دورة الإباضة الواحدة.
كما أن الانقطاع عن استعمال وسائل منع الحمل يمكن أن يزيد من فرص الإباضة المتعددة بعد فترة من التوقف.
العمر يلعب دورًا كبيرًا أيضًا، إذ ترتفع احتمالية الحمل بتوأم عند النساء اللواتي تجاوزن الخامسة والثلاثين. العادات الشخصية مثل التدخين قد تؤثر أيضًا.
بالإضافة لذلك، يمكن أن تزيد الجينات العائلية من فرص الحمل بتوأم، خاصة إذا كان هناك تاريخ سابق للحمل بتوأم في العائلة أو لدى الأم نفسها.
العوامل الجغرافية والعرقية تؤثر أيضًا؛ ففي بعض البلدان، وخاصة في أفريقيا، تكون هناك نسبة أعلى لإنجاب التوائم غير المتطابقة.
الحمل بتوأم
تتعدد أشكال الحمل بتوأم، ويتميز كل نوع بسمات خاصة. الأنواع الرئيسية هي التوأم المتطابق والتوأم غير المتطابق.
ينشأ التوأم المتطابق من بويضة واحدة تلقحها حيوان منوي واحد، ثم تنقسم البويضة المخصبة إلى نصفين لتكوين جنينين. هذا النوع من التوائم يشترك في الخصائص الوراثية بالكامل وينمو في مشيمة مشتركة. عادة ما يكون التوأم المتطابق من نفس الجنس ويتميز بتشابه شديد.
من ناحية أخرى، يتشكل التوأم غير المتطابق من بويضتين مستقلتين، كل منهما تلقح بواسطة حيوان منوي مختلف في نفس الوقت.
هذه التوائم، المعروفة أيضاً بالتوائم ثنائية البيض، تتميز بأن لكل توأم مشيمته الخاصة ولا يشتركان في الكثير من الخصائص الوراثية، ما يمنحهم تشابهاً يشبه تشابه الأشقاء بدلاً من التطابق الكامل.
الحمل بتوأم يحدث بمعدل حالة واحدة من بين كل ثمانين حالة ولادة، حيث تشكل التوائم المتطابقة حوالي ربع هذه الحالات بينما تكون الغالبية من التوائم غير المتطابقة.
ما هي أعراض الحمل بتوأم؟
كثير من السيدات يظنن أن تجربة أعراض معينة قد تشير إلى حملهن بتوأم، لكن الواقع يُظهر أن العلامات قد تظل متشابهة سواء كان الحمل بطفل واحد أم توأم. رغم ذلك، تبلغ بعض النساء عن تفاقم هذه الأعراض لو كان الحمل بأكثر من طفل واحد. تتضمن هذه الأعراض:
- التقيؤ والغثيان الحادين.
- زيادة ملحوظة في الإحساس بالإرهاق خلال اليوم.
- ارتفاع مستويات الشهية.
- تقلبات مزاجية مفاجئة وشديدة.
- مشاكل هضمية عميقة تشمل الإمساك وصعوبات الهضم وأيضًا حرقة في المعدة.
- تضخم سريع في حجم البطن يمكن أن يؤدي إلى صعوبات في النوم بسبب
- عدم القدرة على العثور على وضع نوم مريح.
- الإحساس بحركة الجنين في مرحلة مبكرة من الحمل.
- زيادة في الوزن تذكر بصورة واضحة.
- تعقيدات تتعلق بالحصول على نوم هادئ ومريح.
نصائح للحمل بتوأم
عند معرفتك بأنك تحملين توأمين، قد يثير ذلك مشاعر مختلطة من الفرح والقلق. لا تدعي القلق يسيطر عليك؛ حافظي على هدوئك لصالح صحتك وصحة أطفالك. مع تقدم الأشهر وخصوصاً بعد الأسبوع السادس عشر، من المهم جداً مراعاة وضعيات الراحة المناسبة مثل الاستلقاء على الجانب لضمان تدفق الدم بشكل جيد ولتجنب الشعور بالإرهاق بسرعة.
النشاط البدني المعتدل ضروري أيضًا. ينصح بأداء تمارين خفيفة تساهم في زيادة مرونة العضلات، وتخفف من الألم المرافق لكل من الحمل والولادة. تمارين مثل القرفصاء تعتبر فعالة لتسهيل عملية الولادة من خلال توسيع الحوض.
ليس من الضروري الالتزام بالراحة التامة والبقاء في السرير خلال فترة الحمل، إلا إذا كانت هناك تعليمات طبية محددة. المشي الخفيف والحركة المستمرة تساعد في الحفاظ على صحة المفاصل وتجنب زيادة الوزن غير الضرورية.
التغذية السليمة حيوية في هذه الفترة؛ تأكدي من تناول الأطعمة المغذية بكميات كافية واحرصي على شرب الحليب وتناول المكسرات التي توفر العناصر الغذائية الأساسية. للتعامل مع الغثيان، قد تجدين أن تناول شرائح الليمون يخفف من الشعور بالمرارة خاصة قبل النهوض من السرير.
من الضروري أيضاً الحرص على تناول حمض الفوليك الذي يلعب دوراً كبيراً في الوقاية من التشوهات الخلقية الجنينية. وانتبهي لاستهلاك القهوة؛ من الأفضل تقليل الكمية لأن الاستهلاك المفرط قد يزيد من خطر الإجهاض.
العناية بالصحة العقلية تعتبر مهمة جداً لضمان حمل هادئ وولادة سلسة. وبما أن بشرتك تصبح أكثر حساسية خلال فترة الحمل، ينصح بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس القوية والحرارة.