ساعدوني وقفت الاسبرين ومات الجنين

وقفت الاسبرين ومات الجنين

في الأشهر الأولى من الحمل، يُنصح النساء عادةً بتناول الأسبرين بجرعات منخفضة للوقاية من تكون الجلطات الدموية المشيمية. من المهم أن تتوقف الحامل عن تناول الأسبرين بحلول الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل لضمان عودة سيولة الدم إلى وضعها الطبيعي، مما يقلل من خطر النزف أثناء الولادة.

لا يوجد دليل على وجود ارتباط بين توقف تناول الأسبرين ووفاة الجنين داخل الرحم. في الواقع، يُنصح النساء اللواتي يخططن للحمل مجدداً بالبدء في تناول الأسبرين مع بداية الحمل الجديد للوقاية من المخاطر المحتملة المتعلقة بالجلطات. لذلك، عندما تستفسر النساء عما إذا كان توقف الأسبرين خلال الحمل ضروري، يُجاب بتوضيح هذه المعلومات.

هل من الآمن تناول دواء الأسبيرين أثناء الحمل؟

عادة، يُنصح بعدم استخدام الأسبرين خلال فترة الحمل إلا في ظروف صحية خاصة. في بعض الحالات، قد يقترح الطبيب على الحامل أخذ جرعات قليلة من الأسبرين

إذا كانت تعاني من مشاكل في تخثر الدم أو قد سبق لها المعاناة من مقدمات الارتعاج أو إجهاضات متكررة. هذه الجرعات المنخفضة تتراوح عادة بين 60 و 100 ملليغرام يومياً، والجرعة المعتادة التي يمكن شراؤها بدون وصفة طبية تكون 81 ملليغرام.

من ناحية أخرى، تتسبب الجرعات العالية من الأسبرين في مخاطر صحية على الحامل والجنين. خلال الثلث الأول من الحمل، قد تؤدي هذه الجرعات إلى زيادة فرص الإجهاض أو ولادة طفل يحمل عيوباً خلقية.

بعد الأسبوع التاسع عشر، ينصح بتجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بما في ذلك الأسبرين، لأنها قد تؤثر سلباً على كلى الجنين وتقلل من السائل السلوي المحيط به.

إذا كانت هناك ضرورة لاستمرار تناول الأسبرين بعد الأسبوع 19 خلال الحمل، يجب عدم التوقف عن تناوله دون استشارة الطبيب الذي يمكنه تقييم فوائد ومخاطر استخدامه في كل حالة على حدة.

خلال الثلث الثالث من الحمل، يجب كذلك الانتباه إلى خطر إغلاق قناة دموية رئيسية في قلب الجنين إذا ما تم تناول جرعات عالية من الأسبرين، وقد يحتاج الأمر إلى متابعة طبية دقيقة للجنين.

أخيراً، تناول جرعات عالية من الأسبرين لفترات طويلة خلال الحمل يزيد من خطر النزيف الدماغي في الرُضع المبتسرين.

فوائد الأسبرين للحامل

خلال فترة الحمل، قد تحتاج بعض النساء إلى استخدام الأسبرين لضمان سير الحمل بأمان.

يلعب الأسبرين دورًا هامًا في منع حدوث تسمم الحمل، الذي يرتبط بالالتهابات في الأوعية الدموية للمشيمة، مما يؤثر على تغذية ونمو الجنين. يساهم الأسبرين في توسعة الأوعية الدموية ويعالج الالتهابات، مما يساعد في الحفاظ على سلامة الحمل.

بالإضافة إلى ذلك، يقي الأسبرين الحامل من خطر تكون الجلطات الدموية ويمنع النزيف. يُستخدم أيضًا في تخفيف الآلام المختلفة التي قد تظهر خلال هذه المرحلة. كما يدعم الأسبرين تدفق الدم الغني بالمغذيات إلى الجنين، مما يعزز الحالة الصحية العامة للأم والجنين.

يُعد الأسبرين مفيدًا للنساء المصابات بمتلازمة مضاد الفوسفولبيد، حيث يساعد في استكمال الحمل بشكل أمن. يسهم أيضًا في تنظيم مستويات السكر في الدم ويحمي الأم من خطر الإصابة بأزمات مرتبطة بارتفاع السكر.

إضافةً إلى ذلك، يساعد الأسبرين في تحسين الدورة الدموية بالجسم، ما ينعكس إيجابيًا على صحة الأم الحامل. يقلل من خطر تجلط الدم، خاصة لمن يعانين من متلازمة هيوز، ويقلل من احتمالية الإصابة بارتفاع درجة الحرارة المفاجئ. كما يعمل على تقوية المشيمة، مما يضمن ولادة طفل بصحة جيدة.

في أي شهر تترك الحامل الأسبرين؟

يُنصَح بألا تتجاوز جرعة الأسبرين اليومية للنساء الحوامل 60 إلى 100 ملليجرام، حيث إن زيادة الجرعة عن هذا الحد قد تضر بصحة الأم والجنين على حد سواء.

خلال الأثلوث الأول من الحمل، وتحديداً من الأسبوع الأول إلى الأسبوع الثاني عشر، قد تؤدي الجرعات المرتفعة من الأسبرين إلى مخاطر مثل الإجهاض أو العيوب الخلقية.

كما أنها قد تسبب مشاكل في المعدة أو الجهاز الهضمي كالقرحات. وفي الأثلوث الثالث، من الأسبوع الخامس والعشرين إلى نهاية الحمل، قد تزداد احتمالية حدوث مشاكل في شريان القلب، تأخر في نمو الجنين، أو ظهور مضاعفات أخرى.

من الضروري التقيد بتناول الجرعة الموصى بها فقط والتوقف عن تناول الأسبرين قبل الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، خاصةً في الحالات المحددة التي تتطلب التوقف.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الطبيب التحقق من عدم وجود حساسية لدى الحامل تجاه الأسبرين، حيث أن التفاعلات التحسسية لمكون الساليسيلات في الأسبرين قد تكون خطيرة، وتشمل مضاعفات مثل مغص شديد، أعراض حساسية مثل تهيج الأنف، وفي حالات الحمل قد يؤدي إلى صعوبات تنفسية أو نزيف داخلي.

نسيت أخذ حبة الأسبرين وأنا حامل

يُنصح للمرأة الحامل بأن تأخذ يومياً قرصاً من الأسبرين بجرعة 100 ملجم، علماً بأنه قد يُطلب منها زيادة الجرعة وفق إرشادات الطبيب.

من المهم التفريق بين تناول الأسبرين وحبوب منع الحمل التي قد تُثير القلق عند نسيانها؛ ففي حال نسيان تناول الأسبرين، لا يُشكل الأمر مصدر قلق كبير، وينبغي متابعة الجرعة التالية كالمعتاد بدون تناول جرعة مضاعفة.

من المفضل أن تتناول المرأة الحامل قرص الأسبرين في المساء، قبل النوم بنحو نصف ساعة، وذلك بعد وجبة طعام مشبعة لتجنب مشكلات المعدة مثل الحرقة.

كما يُستحسن شرب كميات وافرة من الماء بعد تناول القرص لتعزيز تأثير الدواء والتقليل من ردود الأفعال الجانبية. تلك الإرشادات تساعد على استفادة المرأة الحامل من الدواء بشكل فعال وآمن.

هل الأسبرين يسبب نزيف أثناء الولادة؟

خلال عملية الولادة الطبيعية، تفقد الأم حوالي 200 إلى 300 مليلتر من الدم. بهدف تقليل خطر النزيف الذي يمكن أن يصل إلى مستويات خطرة، ينصح الأطباء بالتوقف عن تناول الأسبرين قبل الولادة بأربعة أسابيع تقريبًا، أي بنهاية الأسبوع السادس والثلاثين من الحمل.

توقف تناول هذا الدواء مهم لأن استمراره يمكن أن يؤدي إلى زيادة سيولة الدم وتعقيد عملية التجلط، الأمر الذي قد يزيد من خطورة النزيف أثناء الولادة. في حالات تتجاوز فيها كمية الدم المفقود 700 مليلتر، يمكن أن تواجه الأم مضاعفات خطيرة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *