انواع الشخصيات في علم النفس

انواع الشخصيات في علم النفس

الشخصية المتفائلة:

الناس الذين يمتلكون طباعاً مرحة ومتفائلة غالباً ما يكونون مليئين بالنشاط، يحبون الخوض في مغامرات جديدة، ويميلون إلى المخاطرة بشكل أكبر من غيرهم. تجدهم دائماً في سعي نحو التجديد والأنشطة المسلية، مما قد يجعل من الصعب عليهم المحافظة على روتين يومي ثابت أو الاستقرار في علاقات طويلة الأمد.

من الملاحظ أيضاً أن هؤلاء الأفراد قد يميلون إلى بعض أنواع الإدمان، مثل الإفراط في تناول الطعام، نتيجةً لبحثهم المستمر عن المتعة والإثارة.

على الجانب الآخر، يتمتع الأشخاص المتفائلون بقدرات إبداعية عالية، ما يجعلهم محتملين لتحقيق نجاحات كبيرة في ميادين تحتاج إلى الابتكار والفن، مثل صناعة الترفيه، تصميم الأزياء، التسويق، الطهي، أو الرياضات المختلفة.

الشخصية البلغمية:

أولئك الذين يتميزون بشخصية هادئة ومتفائلة يميلون بطبيعتهم إلى تكوين روابط قوية ومتينة مع الآخرين، فهم مثاليون في الحفاظ على العلاقات سواء ضمن الأسرة أو مع الأصدقاء الذين عرفوهم لسنوات طويلة. يتسمون بالإخلاص والمحبة في علاقاتهم، ما يجعلهم شركاء مثاليين في الحياة.

تجنب النزاعات والابتعاد عن الخلافات يعتبر من سماتهم البارزة، حيث يسعون دومًا للحد من التوترات وإعادة الهدوء إلى البيئة المحيطة بهم. يميلون أيضًا إلى عمل خيري ومساعدة الآخرين بنشاط، مظهرين كرمًا كبيرًا في تعاملهم.

الوظائف التي تلائمهم تميل إلى المجالات التي تحتاج إلى الرعاية والتواصل الفعّال مثل التمريض، تربية الأطفال، المجال التعليمي، العمل كأخصائيين نفسيين أو في مجالات الاستشارات والخدمات الاجتماعية. هذه المهن تتماشى بشكل جيد مع طبيعتهم الساعية للمساعدة والدعم.

الشخصية الصفراوية:

أشخاص بمزاج “كولي” يتمتعون بذكاء حاد ونزعة تحليلية قوية. يركزون بشدة على تحقيق أهدافهم ويفضلون التعامل مع الأمور بطريقة منطقية وعملية. على الرغم من قدرتهم على العمل الجاد والتفكير الاستراتيجي، قد يجدون صعوبة في بناء علاقات شخصية ودودة، مفضلين الشركاء أو الأصدقاء الذين يشاركونهم الاهتمامات المهنية.

هؤلاء الأشخاص يجدون المتعة في الحوارات العميقة والمعنوية بدلاً من الأحاديث السطحية، وغالباً ما يُفضلون الاستقلالية والانعزال عن البقاء في صحبة أولئك الذين يعتبرونهم سطحيين.

بالنسبة للمسار المهني، يميل أصحاب هذا المزاج إلى النجاح في مجالات تتطلب مهارات تحليلية ومنطقية قوية مثل الإدارة، الأعمال، الإحصاء، الهندسة، التكنولوجيا، والبرمجة.

الشخصية الكئيبة:

الأشخاص ذوو الطباع الحزينة يميلون للحفاظ على العادات الموروثة، مثل قيام النساء بطهي الطعام للرجال ومجاملة الرجال للنساء بفتح الأبواب أمامهن. هؤلاء الأشخاص يفضلون الروتين على البحث عن الجديد والمغامرات.

هذا النوع من الناس يقدر العلاقات العائلية والصداقات بعمق، ويتحاشى التغييرات في حياته قدر الإمكان، مما يجعل من الصعب عليهم السفر لأماكن جديدة أو تكوين علاقات مع أشخاص من خلفيات ثقافية مختلفة.

على الرغم من هذه الميول، يتمتع الأشخاص الكئيبون بصفات اجتماعية قوية ويُعرفون بدقتهم العالية، مما يجعل منهم قادة ممتازين وذوي شخصيات مؤثرة. ولذلك، يُفضل أن يعملوا في مجالات تتطلب هذه الصفات مثل الإدارة، الخدمة الاجتماعية، أو المحاسبة.

نختتم بالتأكيد على أن الإنسان قد يجمع بين مختلف الشخصيات، لكن غالباً ما يطغى عليه طابع معين يميزه.

تعريف الشخصيّة في علم النّفس

علم النفس يُعنى بدراسة السلوك البشري وكيفية تفاعل الإنسان مع العالم الذي يعيش فيه. فالشخصية، وهي مفهوم مستوحى من الكلمة اللاتينية التي تعني القناع والتي كانت تستخدم في المسرحيات الإغريقية، تُشير إلى البصمة الفريدة التي يتركها الفرد في نفوس من حوله بسبب طريقة تصرفه وأفكاره.

تتشكل شخصية كل فرد من مجموعة متنوعة من العوامل التي تُسهم في جعله متميزًا عن الآخرين. هذه العوامل تشمل:

1. البيئة: وتُعتبر من أهم المؤثرات على الفرد، حيث تلعب البيئة التي ينشأ فيها الفرد سواء كانت عائلته أو مدرسته أو المجتمع المحيط دورًا كبيرًا في تشكيل سلوكه وأفكاره.

2. الذكاء: يشمل القدرة على فهم الأمور بسرعة، والتعلم، والتكيف مع التغيرات، واستخدام الخبرات السابقة بشكل فعّال. مستوى الذكاء يختلف من فرد لآخر ويُمكن قياسه بإجراء اختبارات محددة.

3. المزاج: هي طريقة تفاعل الفرد العاطفية مع البيئة المحيطة به، وتُظهر تأثيرًا واضحًا على سلوكه. المزاج قد يكون فطريًا أو مكتسبًا من البيئة والتجارب.

4. الخلق: يُشير إلى القيم والأخلاق التي يحملها الشخص، مثل الصدق والتعاون أو الكذب والخداع، وتُسهم في تحديد السمات الأساسية للشخصية.

5. الجسم: الحالة البدنية للفرد، بما في ذلك القوة والصحة بالإضافة إلى القدرات العقلية كالتفكير والتذكر، وتؤثر العوامل الجسدية كذلك في توازن الشخص.

كل هذه العوامل معًا تُشكل النسيج الفريد لشخصية الفرد، مُضفية إليه خصائص وسمات تميزه عن الآخرين في محيطه.

تحليل نمط الشخصية

تتمثل الخطوة الأولى في فهم مفهوم الشخصية والطريقة التي يتم بها تشخيص الأنماط المختلفة للشخصيات. في هذا السياق، يأتي دور تحليل الشخصية كوسيلة تقوم على فحص وتقييم الخصائص الأساسية للشخصية، مستندة إلى أربع خصائص رئيسية.

هذه العملية تفضي إلى تقسيم الأفراد إلى ستة عشر نوعاً مختلفاً من الشخصيات، كلٌ بميزات، طريقة تفكير، وأسلوب تصرف متفرد.

أربع صفات تحليل نمط الشخصية

التفاعل مع محيطنا:

يقسم الناس إلى فئتين بناءً على كيفية استخدامهم لطاقاتهم؛ الفئة الأولى تشعر بالراحة في التواصل مع العالم حولها والتعبير بحرية، بينما تفضل الفئة الثانية البقاء ضمن عالمها الشخصي، معتمدة على التحليلات والأفكار الداخلية.

كيف نستقبل المعلومات:

في عملية تحليل الشخصيات، يُلاحظ أن بعض الأشخاص يهتمون بالتفاصيل الدقيقة والملموسة، وهم ما يعرفون بأصحاب الإحساس. في المقابل، هناك أشخاص يتبعون حدسهم، الذي يقودهم لاستنتاجات تتجاوز المحسوس.

تقييم واتخاذ القرارات:

الناس يختلفون في طرق اتخاذ القرارات، حيث يعتمد البعض على التفكير المنطقي والتحليل، بينما يميل آخرون للاعتماد على العواطف والمشاعر الشخصية في تحديد مساراتهم.

التنظيم وإدارة الحياة:

تختلف طرق التعامل مع المهام والإدارة الذاتية بين شخص وآخر؛ فهناك من يتبع نهجًا منظمًا ومحددًا في ترتيب أموره، في حين يفضل البعض الآخر الاعتماد على المرونة والقدرة على التكيف مع متغيرات اللحظة.

 

مزايا فهم أنماط الشخصية

يساعدنا فهم نمط شخصيتنا على الوقوف على ما يميزنا ومعرفة ما نحتاج إلى تطويره في أنفسنا.

يعزز فهم أنماط الشخصيات قدرتنا على فهم الآخرين والتفاعل معهم بكفاءة أكبر.

يقودنا إلى التقدير والتعامل الإيجابي مع الاختلافات الفردية بين الناس.

يدعم تحديد التخصصات الدراسية أو المهنية التي تناسب ميولنا وقدراتنا.

يسهل التواصل المثمر مع الآخرين بأسلوب يتناغم مع شخصياتهم لتحقيق نجاحات أكبر.

 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *