تجربتي مع الغسيل البريتوني وما هي أنواع الغسيل البريتوني الألي؟

تجربتي مع الغسيل البريتوني

الغسيل البريتوني هو إجراء طبي يتم فيه تنقية الدم من السموم والفضلات التي تتراكم في الجسم نتيجة لفشل الكلى في أداء وظائفها بشكل طبيعي. بدأت رحلتي مع هذا النوع من الغسيل بعد أن تم تشخيصي بمرض الكلى المزمن، حيث وجدت نفسي أمام تحدي جديد يتطلب مني الالتزام والصبر والإصرار.

في بداية الأمر، كانت فكرة الخضوع للغسيل البريتوني تبدو مخيفة ومعقدة، لكن بمرور الوقت وبفضل الدعم الذي تلقيته من الفريق الطبي وعائلتي، تمكنت من التأقلم مع الوضع.

تعلمت كيفية إدارة جلسات الغسيل بنفسي في المنزل، وأصبحت أكثر وعياً بأهمية اتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على نمط حياة نشط لدعم صحة الكلى.

من أهم الدروس التي تعلمتها خلال هذه التجربة هي أهمية الصبر والإيمان بالقدرة على التغلب على الصعوبات.

كما أدركت أن الدعم النفسي والمعنوي من الأهل والأصدقاء يلعب دوراً كبيراً في رحلة الشفاء. بالإضافة إلى ذلك، علمتني هذه التجربة قيمة الرعاية الصحية الجيدة وأهمية الوصول إلى خدمات طبية متخصصة وموثوقة.

ما هو الغسيل البريتوني؟

تعتبر الغسيل الكلوي طريقة تقليدية لمساعدة الأفراد الذين تعاني كلىهم من القصور، إذ تتم عبر جهاز يقوم بتنقية الدم من الشوائب والسموم. العملية تحتاج إلى أن تجرى في مراكز طبية ولا يمكن تنفيذها بالمنزل، ويحتاج المرضى لزيارة هذه المراكز ما يصل إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، ما يسبب لهم الإرهاق والقلق.

في المقابل، يوفر غسيل الكلى البريتوني بديلاً يتميز بمزيد من الراحة والمرونة. يعتمد هذا النوع من الغسيل على إدخال قسطرة ناعمة ومرنة إلى جوف البطن، حيث يتم حقن سائل خاص يعمل على جذب الفضلات من الدم إلى هذا السائل.

بعد مرور بعض الوقت، يُستبدل السائل الملوث بآخر نظيف. هذه العملية تتميز بأنها يمكن أن تُجرى في المنزل، وتعطي المرضى حرية أكبر في تنظيم جداولهم.

أهمية الغسيل البريتوني للمريض

عندما تصل الكلى إلى مرحلة متقدمة من الضعف ولا تعود قادرة على أداء وظائفها بكفاءة، حيث يفقد هذا العضو ما يقرب من 85 إلى 90 في المئة من قدرته الوظيفية، يُصبح غسيل الكلى البريتوني خيارًا ضروريًا للمرضى. هذه الطريقة فعالة في مساعدة الجسم على القيام بما يلي:

– التحكم في معدل ضغط الدم لديهم، مما يساهم في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
– الحفاظ على توازن كيميائي مستقر في الدم، عبر تنظيم مستويات المعادن الأساسية مثل الصوديوم، البوتاسيوم والبيكربونات، وهذا يعزز الاستقرار الكيميائي في الجسم.
– إزالة الفضلات والسموم التي يمكن أن تتجمع في الجسم، والتي إذا تُركت بدون معالجة قد تؤدي إلى مزيد من المضاعفات الصحية.

هكذا يلعب غسيل الكلى البريتوني دورًا حيويًا في منع زيادة التلف في الكلى وأجزاء الجسم الأخرى، مما يُشكل دعمًا أساسيًا للحفاظ على نوعية حياة المريض.

لماذا أحتاج للخضوع لهذا الإجراء؟

في حال عدم قدرة الكليتين على التأدية بشكل سليم، يصبح من الضروري اللجوء إلى تقنيات تصفية الدم.

الأسباب المعتادة لتلف الكليتين تنجم عن مشاكل صحية تتفاقم تدريجياً مع الزمن، مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، التهابات الكلي، وداء الكلى المتعدد الكيسات الذي يتميز بوجود كيسات عديدة في الكلى.

لتصفية الدم، يتوافر خياران رئيسيان: غسيل الكلى والغسيل البريتوني. الغسيل البريتوني يوفر مميزات مهمة ومتعددة، حيث يتيح مرونة أكبر في نمط الحياة. يمكن إجراؤه في أي مكان، مما يسمح بالمحافظة على الأعمال اليومية والسفر دون الحاجة للتواجد بجوار مركز غسيل الكلى.

مع الغسيل البريتوني، يمكن التحكم بشكل أفضل في تراكم السوائل والمعادن مثل البوتاسيوم والصوديوم، مما يسمح بتناول طعام أكثر تنوعًا ومرونة. كما أنه يساهم في الحفاظ على وظائف الكلى لفترة أطول مقارنة بغسيل الكلى.

عند اختيار نوع غسيل الكلى المناسب، من الضروري التفكير في مجموعة من العوامل مثل الحالة الصحية العامة، بيئة المعيشة، وظائف الكلى المتبقية، وأسلوب الحياة المتبع.

الغسيل البريتوني قد يكون الخيار الأمثل لأولئك الذين يحتفظون ببعض وظائف الكلوية، يرغبون في إجراء غسيل دموي بمرونة أكبر، ويطلبون استقرارًا في توازن السوائل خلال اليوم.

مدة الغسيل البريتوني

يتم تنفيذ عملية الغسيل البريتوني عدة مرات خلال اليوم، حيث تتم هذه العملية من ثلاث إلى خمس مرات يوميًا، وتستغرق كل جلسة غسيل ما بين 30 إلى 40 دقيقة. يمكن للمرضى أداء هذا الغسيل أثناء ممارسة الأنشطة اليومية الروتينية، بما في ذلك تناول الطعام أو حتى أثناء النوم.

أضرار الغسيل البريتوني

يمكن أن يتسبب العلاج بالغسيل البريتوني في ظهور عدة مشاكل صحية، من بينها خطر الإصابة بالعدوى حول منطقة إدخال القسطرة. كما قد يلاحظ المرضى زيادة في وزنهم مع مرور الوقت.

أحيانًا، قد يعاني الأشخاص من ارتفاع في درجة حرارة الجسم قد تصل إلى الحمى. من الأعراض الأخرى الشعور بألم في المعدة، ضعف العضلات في منطقة البطن، وظهور فتق في البطن. كذلك، قد يؤدي الغسيل البريتوني إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ما هي أنواع الغسيل البريتوني الألي؟

استفاد أحد المرضى من تقنية غسيل الكلى البريتوني، وقد اكتشف خلالها أنواعاً مختلفة يمكن تطبيقها. هنا سنتحدث بالتفصيل عن طريقتين يمكن أداؤهما في المنزل.

الطريقة الأولى هي الغسيل البريتوني الآلي، حيث يستخدم المريض جهازاً يُعرف بالـ”cycler”. يستمر هذا الإجراء لمدة ساعتين ونصف الساعة ويتم تنفيذه بشكل آلي دون الحاجة لتدخل يدوي متكرر من المريض، مما يسهل العملية ويجعلها أقل إرهاقاً.

الطريقة الثانية هي الغسيل البريتوني المستمر، الذي لا يعتمد على أجهزة آلية. يقوم المريض بإدارة العملية بنفسه داخل منزله، حيث يتطلب تكرار العملية من 6 إلى 8 مرات يومياً. تتميز هذه الطريقة بكونها تسمح للمريض بالحفاظ على نشاطه اليومي دون الشعور بالتعب الشديد.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *