تجربتي مع زراعة القرنيه وأعراض رفض القرنية

تجربتي مع زراعة القرنيه

بدأت قصتي عندما بدأت ألاحظ تدهوراً ملحوظاً في قدرتي على الرؤية، وبعد زيارة الطبيب، تم تشخيص حالتي بأنني أعاني من مرض يؤثر على القرنية مما يتطلب إجراء زراعة قرنية لاستعادة الرؤية بشكل فعال.

كانت فكرة الخضوع لعملية جراحية في العين تثير في نفسي الكثير من المخاوف والقلق، لكن بعد العديد من المناقشات مع الطبيب المعالج وقراءة العديد من التجارب المشابهة، قررت أن أمضي قدماً في هذا المسار العلاجي.

تمت العملية في مستشفى متخصص بأعلى معايير الرعاية الصحية وتحت إشراف فريق طبي متخصص في جراحات العيون وزراعة القرنية. كانت العملية نفسها تجربة فريدة، حيث تم استخدام تقنيات حديثة تضمن أقل قدر من التدخل الجراحي وأسرع وقت للتعافي.

بعد العملية، مررت بفترة تعافي شملت متابعة دقيقة من الفريق الطبي وتطبيق تعليمات ما بعد الجراحة بحذافيرها، بما في ذلك استخدام الأدوية والقطرات بالطريقة الموصى بها والحرص على عدم تعريض العين للضغط أو الإجهاد.

كانت النتائج مذهلة؛ بدأت رؤيتي تتحسن تدريجياً بعد الجراحة، ومع مرور الوقت والمتابعة المستمرة، استعدت قدرتي على الرؤية بوضوح تام. هذه التجربة لم تغير فقط قدرتي على الرؤية بل غيرت نظرتي للحياة وللتحديات التي يمكن أن نواجهها.

أود أن أنصح أي شخص يواجه مشاكل في القرنية ويفكر في زراعة القرنية بأن يجري البحث الكافي ويختار الفريق الطبي المناسب وأن يتبع التعليمات الطبية بعناية لضمان أفضل النتائج.

أسباب تدفع الطبيب لإجراء عملية زرع القرنية

في بعض الأحيان، قد يلجأ الأطباء إلى زراعة القرنية كحل جراحي نهائي للتعامل مع بعض المشكلات الصحية التي تؤثر على هذا الجزء المهم من العين.

إحدى هذه الحالات هي القرنية المخروطية، والتي تتميز ببروز القرنية إلى الخارج بشكل يشبه المخروط. في مراحلها الأولية، قد يسعى الطبيب لعلاجها بطرق غير جراحية، ولكن تطورها يستدعي التفكير في زرع القرنية كخيار أمثل.

كذلك، تكون زراعة القرنية ضرورية في حالة وجود تقرحات عميقة في القرنية لم تستجب للعلاجات التقليدية، وتلك الناتجة عن إصابات أو التهابات مستعصية.

أيضاً، في الحالات التي تعرضت فيها القرنية للتلف بسبب تدخل جراحي سابق، قد يكون الخيار الوحيد المتاح هو استبدال القرنية المتضررة بأخرى سليمة من متبرع، لضمان عودة الوظيفة البصرية إلى مستواها الطبيعي.

طرق إجراء عملية زرع القرنية

يمكن أن تختلف تجارب الأشخاص مع عمليات زراعة القرنية اعتمادًا على الطريقة المستخدمة. بعض المرضى يشعرون بألم شديد ويستغرقون وقتًا أطول للتعافي، بينما يمر آخرون بألم أقل ويتعافون بسرعة.

أولًا، زراعة القرنية التقليدية تتطلب استخدام المشرط لقطع القرنية ثم يتم تركيب القرنية المتبرع بها باستخدام خيوط جراحية. هذه العملية قد تكون أكثر إيلامًا وتتطلب فترة نقاهة أطول بسبب الجراحة الفعلية واستخدام الخيوط.

ثانيًا، تُعد زراعة القرنية باستخدام تقنية الليزر طريقة أحدث وأقل إيلامًا. في هذه الطريقة، يتم استخدام ليزر الفيمتو ثانية لعمل قطع دقيق في القرنية دون الحاجة للجراحة المفتوحة.

يتم تثبيت القرنية الجديدة باستخدام فقاعات هوائية خُلقت بالليزر، مما يغني عن استخدام الخيوط ويساهم في تسريع عملية الشفاء وتقليل الألم.

كل من هذه الطرق لها خصائصها التي تؤثر على تجارب المرضى من حيث درجة الألم وسرعة التعافي، مما يفسر الاختلاف في الآراء بين المرضى بشأن العملية.

استعدادات ما قبل العملية

قبل إجراء عملية زراعة القرنية بأسابيع، يقوم الطبيب بتحضير مفصل يشمل فحص دقيق للعينين للتعرف على أي مشكلات قد تؤثر على العملية.

يعكف الطبيب أيضاً على تقدير أبعاد القرنية التي ستزرع لضمان مطابقتها بشكل مثالي. في حالة وجود أمراض بالعين مثل العدوى أو التورم، يتم علاج هذه المشكلات لتعزيز فرص نجاح الزراعة.

كما ينظر الطبيب في قائمة الأدوية التي يتناولها المريض ويقدم التوجيهات اللازمة بشأن تعديل الجرعات أو التوقف عن بعضها قبل العملية لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

خطوات عملية زراعة القرنية

يتم تخدير العين المعنية أولاً باستعمال قطرات تخديرية أو عن طريق إعطاء حقن حول العين. بعد ذلك، يقوم الطبيب بإجراءات تبديل القرنية كما يلي:

يثبت الطبيب العين بواسطة أداة مُعدة خصيصًا لهذا الغرض لضمان عدم حدوث أي حركة أو رمش خلال العملية.

تُزال القرنية المتضررة من العين بشكل كامل ويتم استبدالها بقرنية سليمة، أو في حالات أخرى، يقوم الطبيب بإزالة الطبقات التالفة فقط، مع الاحتفاظ ببقية القرنية، وذلك بناءً على تقييم الطبيب لحالة العين.

لتثبيت القرنية الجديدة في مكانها، قد يستخدم الطبيب فقاعة هواء داخل العين. تُغطى العين المعالجة بغطاء واقٍ لضمان حمايتها بعد الجراحة.

ما هي نتائج عملية زراعة القرنية على المدى البعيد؟

قد يتأثر نظر المريض بشكل مؤقت ويشهد تدهورًا خلال الأشهر القليلة الأولى بعد العملية الجراحية، إذ تحتاج العين إلى وقت للتعود على القرنية المزروعة.

بعد التأكد من أن العين تعافت بشكل كامل، يقوم الطبيب بإزالة الغرز التي استخدمت خلال العملية. من الضروري أن يتخذ المريض تدابير وقائية مشددة لحماية عينه خلال ممارسة الأنشطة البدنية أو اليومية لتجنب أي إصابات محتملة.

ويوصى بأن يواصل المريض إجراء فحوصات دورية للعين وفقًا لتوجيهات الطبيب المعالج. أيضًا، قد يكون من الضروري لبعض المرضى ارتداء نظارات طبية لتصحيح الرؤية حتى بعد التعافي من الجراحة. وفي بعض الحالات، قد يستغرق الشفاء الكامل من العملية الجراحية مدة تصل إلى عام كامل.

الممنوعات بعد عملية زراعة القرنية

عند إجراء عملية زرع القرنية، يجب الامتناع عن الأفعال التالية:

  • تجنّب العبث بالعين أو ممارسة أي ضغط عليها.
  • يُنصح بحماية العين من الرطوبة أثناء الاستحمام.
  • الابتعاد عن السباحة لجنة شفاء العين.
  • من المهم أيضًا تجنب التعرض للإصابات، خصوصًا خلال الأنشطة الرياضية التي
  • قد تؤدي للتلامس الجسدي.
  • الانتظار حتى يسمح الطبيب باستخدام مستحضرات التجميل للعيون.

    تكلفة عملية زرع القرنية

فيما يتعلق بتكلفة عملية زرع القرنية، فهي تتنوع استنادًا إلى:

  • جودة ونوع الأدوات والمعدات الطبية المستعملة.
  • حداثة جهاز الليزر المستخدم في العملية.
  • مواصفات ونوع القرنية التي يتم زرعها.
  • مستوى التجهيزات والمرافق في المستشفى التي تُجرى فيها العملية.
  • كفاءة ومؤهلات الطبيب الجراح.

 

مخاطر عملية زرع القرنية

عملية زرع القرنية تعتبر من العمليات الآمنة إلى حد كبير، ومع ذلك، قد يواجه بعض المرضى مخاطر طفيفة لظهور مضاعفات قد تكون جدية، ومنها:

  •  حدوث عدوى في العين قد تكون نتيجة العملية.
  •  ارتفاع في ضغط العين ممكن أن يؤدي إلى الإصابة بالغلوكوما.
  •  مشكلات قد تنجم عن الخيوط التي تُستخدم في ربط القرنية المزروعة.
  •  احتمالية رفض الجسم للقرنية المزروعة.
  •  احتمال حدوث نزيف داخل العين.
  •  وجود اضطرابات في الشبكية كانفصالها أو تورمها.

أعراض رفض القرنية

في بعض الحالات، قد يخطئ الجهاز المناعي في التعرف على القرنية المزروعة ويعتبرها جسمًا غريبًا، مما يؤدي إلى ما يعرف برفض القرنية. هذه الحالة قد تستلزم تدخل طبي أو إجراء عملية زرع قرنية جديدة.

إذا كنت تعاني من أعراض قد تشير إلى رفض القرنية بعد عملية الزرع، من الضروري استشارة طبيب عيون فورًا. هذه الأعراض تشمل:

– ضعف مفاجئ في القدرة على الرؤية.
– الشعور بألم في العين.
– ظهور احمرار في العين.
– زيادة الحساسية للضوء.

من المهم معرفة أن رفض القرنية يحدث في حوالي 10% من حالات زراعة القرنيات، لذا فإن التوجه للكشف الطبي الفوري يزيد من فرص العلاج والحفاظ على صحة العين.

نصائح للتعايش مع زرع القرنية

يمكن للشخص المخضع لعملية زراعة القرنية أن يغادر المستشفى ويعود إلى بيته في ذات يوم إجراء الجراحة، إذ أن هذه العملية لا تستوجب البقاء للمبيت في المستشفى.

عقب العملية، قد يتعرض المريض لبعض الألم وقد يكون من الضروري تغطية عينيه بضمادات لمدة تصل إلى أربعة أيام.

الطبيب سيوصي باستخدام قطرات معينة للعيون وقد يشمل العلاج أدوية تؤخذ عن طريق الفم لتسريع الشفاء وللوقاية من الإصابة بالعدوى أو لتفادي رفض الجسم للقرنية المزروعة.

من الضروري أن يقوم المريض بإبلاغ الطبيب فور ملاحظة أي من الأعراض الآتية: ضيق في التنفس، السعال، الإحساس بألم في الصدر، ارتفاع في درجة الحرارة، القشعريرة، الغثيان أو القيء.

ألم بعد زراعة القرنية

غالبًا ما تبدأ أعراض الألم، الزيادة في الحساسية، وإدماع العين في التحسن بعد مرور حوالي أربعة وثلاثين يومًا. بعد إجراء عملية زرع القرنية، يمكن للمريض أن يخرج من المستشفى خلال يوم إلى يومين.

من المهم استمرار المتابعة الطبية والفحص المستمر عند الطبيب بشكل دوري كل عدة أيام، وذلك لفترة تتراوح من ثلاث إلى أربع أسابيع.

شكل العين بعد زراعة القرنية

عند إجراء عملية زراعة القرنية، لا داعي للقلق بشأن تغيير لون العيون، فالقرنية التي يتم استبدالها بقرنية متبرع لا تؤثر على لون العين لأنها شفافة. العامل الذي يحدد لون العين هو الصبغات الموجودة في القزحية، وهي ليست مرتبطة بالقرنية المزروعة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *