كم مل يشرب الطفل الخديج؟
الرضع الذين يولدون قبل أوانهم يحتاجون إلى عناية خاصة بما في ذلك في غذائهم. الكمية المناسبة من الحليب لهؤلاء الأطفال تختلف باختلاف جوانب متعددة من حياتهم مثل وزن الجسم، العمر، وكذلك الحالة الصحية. بشكل تقريبي، يتطلب هؤلاء الأطفال من 150 إلى 200 ملليلتر من الحليب لكل كيلوجرام من وزنهم في اليوم، موزعة على وجبات عدة خلال اليوم.
لو أخذنا مثالاً على ذلك، طفل وزنه 2 كيلوجرام قد يحتاج ما بين 300 إلى 400 ملليلتر من الحليب يوميًا. من الضروري أن تقدم هذه الكمية عبر عدة وجبات صغيرة، مع الحرص على توزيعها بشكل متساوٍ كل 2 إلى 3 ساعات.
يجب دائمًا طلب النصيحة من مختص، سواء كان طبيبًا أو أخصائي تغذية، لضمان حصول الطفل على الرعاية الصحية الأمثل والمناسبة لحالته الفردية.

ما هو الأطفال الخدج
طفل الخديج هو ذلك الرضيع الذي يأتي إلى الحياة قبل إكتمال فترة الحمل التي تمتد إلى 37 أسبوعًا، ما يعني ولادته قبل الأوان بأكثر من ثلاثة أسابيع من الموعد المتوقع للولادة. الفترة الأشهر لولادة هؤلاء الأطفال تتراوح بين الأسبوع 32 والأسبوع 36 من الحمل.
يتميز الأطفال الخدج بأن وزنهم يكون أقل من المعدل الطبيعي للرضع، حيث غالبًا ما يقل وزنهم عن 2.5 كيلوغرام. هذا الوزن المنخفض يجعلهم أكثر عرضة لعدة تحديات في بداية حياتهم، بما في ذلك صعوبة في المحافظة على الدفء ومشاكل في الرضاعة الطبيعية، بالإضافة إلى تحديات أخرى قد يواجهونها بسبب صغر حجمهم.
البحث عن معلومات بشأن الأطفال الخدج يمكن أن يكون مفيدًا للغاية سواء للوقاية من ولادة طفل خديج إن أمكن، أو لفهم أفضل لكيفية التعامل مع الرضع الذين يواجهون هذا التحدي منذ البداية، وذلك لضمان منحهم الرعاية والدعم اللازمين لنموهم وتطورهم بشكل صحي.
متى تكتمل رئة الطفل الخديج؟
عندما يولد الأطفال قبل إتمام 37 أسبوعاً من الحمل، يكونون عرضة لتحديات صحية عدة، أبرزها التحدي المتعلق بنمو الرئتين بشكل كامل. تطور الرئتين يعتبر خطوة حيوية تحدث عادة قبل الولادة بقليل، خاصة في الأسبوع 36. لكن، ليس كل الأطفال يسيرون على نفس الخُطى في هذا النمو، مما يعني أن بعض الرضع قد يحتاجون إلى دعم إضافي، مثل حقن الستيرويد لأمهاتهم قبل الولادة، لتعزيز نمو الرئتين بهدف التقليل من المخاطر الصحية.
الرئتان غير المكتملتين يمكن أن تسبب مشاكل خطيرة مثل متلازمة الضائقة التنفسية، وهي حالة ناتجة عن قلة نمو الرئتين ونقص المادة الفاعلة التي تساعد على الحفاظ على توسع الرئتين. قد يواجه الأطفال الخدج أيضاً خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي، وهو نوع من العدوى يمكن أن يحدث بسبب البكتيريا أو الفيروسات أثناء مكوث الطفل في الرحم.
لمواجهة هذه التحديات، يستخدم الأطباء أحياناً جهاز توقف التنفس المؤقت، وهو يتكون من حزام يحمل أسلاكاً حساسة توضع حول صدر الطفل، وجهاز مراقبة مزود بإنذار يقيس حركة الصدر ومعدل التنفس. يساهم هذا النظام في متابعة التنفس بدقة والتعامل مع أي مشكلات فور ظهورها. أيضاً، من المهم جداً أن يتعلم الوالدان كيفية إجراء إنعاش القلب والرئة للرضع كإجراء احترازي، حتى وإن كانت فرصة استخدامه ضئيلة، فالاستعداد يظل مهماً في مثل هذه الحالات.
متى يرى الطفل الخديج؟
عندما يولد طفل قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، يمكن أن يواجه صعوبات مختلفة تتعلق بقدرته على الرؤية. تأتي هذه الصعوبات نتيجة لحالة تُعرف بتأثر الشبكية بعد تعرض الرئتين غير الناضجتين للأوكسجين. مع ذلك، المشاكل الخطيرة بالنظر في هذه الحالات تبقى قليلة الحدوث، ويمكن علاجها غالبًا عن طريق التدخل الجراحي للحفاظ على نظر الطفل.
لمحافظة على صحة البصر لدى الطفل الخديج، يُنصح بأن يتم حمايته من الإضاءة القوية. نظرًا لأن حاسة الإبصار عند هؤلاء الأطفال ما زالت في طور النمو، فإن الضوء المفرط قد يشكل ضغطًا عليها، حتى لو كانت العينان مغلقتين. لهذا السبب، يعمل الأطباء في وحدات الرعاية المركزة للأطفال الخدج على استخدام أغطية خاصة للعين لتخفيض مستويات التعرض للضوء الساطع، محاكين بذلك البيئة الآمنة والمظلمة داخل رحم الأم.
إذا ظهرت مشكلات بصرية لدى الطفل الخديج، سيقوم أخصائي العيون بتقييم هذه الحالة بدقة، وسيواصل مراقبتها والبحث في سبل علاجها. القرار بشأن متى يتم الانتهاء من هذا العلاج يعود إلى تقدير الطبيب المعالج، الذي يتابع التطورات عن كثب.
متى يبدأ الطفل الخديج بالمشي؟
يمكن للأطفال الذين وُلدوا قبل أوانهم، أو ما نسميهم بالأطفال الخدج، أن يواجهوا تحديات مختلفة خلال مراحل نموهم المبكرة. من عمر ٦ إلى ١٢ شهرًا، قد يبدأ هؤلاء الأطفال في تعلم وقوفهم بمساعدة الأهل أو عبر الاستناد على أثاث المنزل، كالكنبات والخزائن.
مع تقدمهم لمرحلة ١٣ إلى ١٨ شهرًا، غالبًا ما يصبح فرص تمكنهم من المشي بشكل مستقل، بدون الحاجة إلى المساعدة، أكبر.
لكن، بالرغم من ذلك، يجب الإشارة إلى أن بعض الأطفال الخدج قد يتأخرون في بدء المشي مقارنة بأقرانهم الذين وُلدوا في موعدهم الطبيعي.
هذا التأخر قد يكون نتاجًا لأسباب متنوعة كالمشكلات الصحية التي قد تحدث عند الولادة، خاصة إذا كان الطفل قد وُلد قبل الأسبوع ٢٧ من الحمل، أو يعاني من مشكلات صحية مثل أمراض الرئة المزمنة، ضعف العضلات، أو الشلل الدماغي. هذه العوامل يمكن أن تؤثر بشكل ملحوظ على مراحل تطور قدرتهم على المشي.
الطفل الخديج والوزن
تأتينا استفسارات كثيرة من الأمهات اللواتي لديهن أطفال وُلدوا قبل أوانهم حول ما إذا كان وزن أو محيط رأس أطفالهم ضمن النطاق الطبيعي أم لا. يتساءلن عن الوزن الصحيح لأطفالهن في مختلف مراحل نموهم، ويهتممن بمعرفة أيضاً إذا كان حجم رأس الطفل الذي وُلد قبل أوانه يعتبر صغيراً بالنسبة للأطفال الذين استكملوا فترة الحمل الطبيعية.
لإلقاء الضوء على هذه الأسئلة، يسعدنا أن نقدم لكم دليل بسيط يوضح الوزن النموذجي للأطفال الذين لم يكملوا فترة الحمل الكاملة، مع تسليط الضوء على تصنيفات هؤلاء الأطفال.
تتنوع تصنيفات الأطفال الذين يولدون قبل الأوان كالآتي:
1. أطفال وُلدوا بين الأسبوع 34 و36 من الحمل.
2. أطفال جاؤوا إلى الحياة بين الأسبوع 32 و34.
3. الذين وُلدوا قبل إتمام 32 أسبوعاً من الحمل.
4. الأطفال الذين جاءوا إلى العالم في الأسبوع 25 من الحمل أو قبل ذلك.
هذا التصنيف يعطينا فكرة عامة حول كيفية تحديد المراحل الزمنية المختلفة لولادة الأطفال قبل الأوان ويساعد في فهم الاختلافات في نموهم.
الأطفال الخدج والرضاعة
الأطفال الذين يولدون قبل الوقت المحدد عادةً ما يواجهون صعوبات في الرضاعة، سواء كانت الرضاعة مباشرة من الأم أو عبر الزجاجة. هذا يحدث لأن أجسامهم لم تتطور بعد لتنسيق عملية الامتصاص والبلع مع التنفس بشكل صحيح. قد يعانون أيضاً من مشاكل أخرى مثل صعوبات في التنفس، مستويات منخفضة من الأكسجين، أو مشكلات في الدورة الدموية.
لكن رغم هذه التحديات، تظل غذاءً فضلى لهؤلاء الصغار، فهو يقدم لهم الحماية ضد العديد من العدوات والأمراض. في حال لم يكن متاحًا، هناك بدائل تتضمن تركيبات خاصة مدعمة بالكالسيوم والبروتين لتلبية احتياجاتهم الغذائية. كما يمكن أن يستفيد الأطفال الذين يتم إرضاعهم طبيعياً من مكملات تزودهم بالبروتين، السعرات الحرارية، الحديد، الكالسيوم والفيتامينات الهامة.
الأطفال الذين يأتون للدنيا قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثين لهم احتياجات غذائية فريدة تختلف عن تلك للأطفال الذين يولدون بعد إكمال فترة الحمل التامة. يحتاجون إلى المزيد من البروتين، ولذلك، يتكيف حليب الأم ليحتوي على مستويات أعلى من البروتين بالإضافة إلى إنزيم الليزوزيم الذي يلعب دوراً مهماً في مقاومة العدوى.
إذا ولد الطفل قبل الأسبوع الرابع والثلاثين، فمن الممكن أن يكون قادرًا على الرضاعة الطبيعية مباشرة. لكن إذا ولد أبكر من ذلك، قد يحتاج إلى وقت قبل أن يتمكن من الرضاعة بشكل طبيعي وقد يتم إطعامه عبر أنبوب للتأكد من أنه يحصل على التغذية الضرورية.